الثلاثاء 31 يناير 2023
رياضة

مونديال 1950.. لما فاز غاسلو أطباق أمريكان على ملوك الكرة الإنجليز

مونديال 1950.. لما فاز غاسلو أطباق أمريكان على ملوك الكرة الإنجليز عميدا المنتخبين الأمريكي والإنجليزي
يلتقي يوم  الجمعة 25 نونبر 2022 المنتخب الأمريكي بنظيره الإنجليزي في إطار الجولة الثانية من الدور الأول لكأس العالم قطر 2022.
وكلما التقى المنتخبان، تقفز إلى الأذهان ذكرى أكبر مفاجأة في تاربخ المونديال لما فاز فريق من الهواة الأمريكان على منتخب إنجليزي محترف سنة 1950 في دورة كأس العالم التي احتضنتها البرازيل.
وتعيد أنفاس بريس شريط المباراة التي ظلت رمزا لما يمكن أن تقدمه مباريات كرة القدم من مفاجآت.
لم تشارك إنجلترا في أول ثلاث بطولات  لكأس العالم، إذ فشل الاتحاد الدولي لكرة القدم في إقناعها بالمشاركة في المونديال في دورات 1930 و 1934 و 1938، إذ كان الإنجليز يرون أنفسهم أكبر من جميع المنتخبات، وأن بطولة "البيت البريطاني" التي كانت تجري بين إنجلترا واسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية هي أقوى من كأس العالم، سيما أنها تعتبر أقدم بطولة كرة قدم للاتحاد الدولي.
لكن في مونديال البرازيل 1950، التي تعتبر أول بطولة جرت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وافق الإنجليز على المشاركة في البطولة، والتي دخلوها بثقة كبيرة على أنهم سيكونون أبطالها.
وقعت إنجلترا في المجموعة الثانية، التي ضمتهم إلى جانب  إسبانيا، تشيلي والولايات المتحدة الأمريكية.
إستطاع الإنجليز في أولى مبارياتهم الفوز على تشيلي بنتيجة 2-0، ما أعطاهم الثقة على أن مباراتهم القادمة ضد المنتخب الأمريكي ستكون في المتناول أيضا، سيما أن الأخير فريقه مؤلف من مجموعة لاعبين هواة، وقد خسروا في مباراتهم الأولى أمام الإسبان.
في الـ25 من يونيو 1950، وفي مدينة هوريزونتي وهي مدينة تعدين مُحاطة بالتلال في البرازيل، جرت المباراة بين إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية.
كان الفريق الإنجليزي في ذلك الوقت، المعروف باسم "ملوك كرة القدم"، قد حقق رقما قياسيا من 23 انتصار، وأربع خسائر وثلاثة تعادلات في السنوات التي تلت انتهاء الحرب العالمية الثانية.
بينما كان لاعبوه محترفين يلعبون بطولات الدوري المحلية في إنجلترا.
بالمقابل، كان المنتخب الأمريكي يضم في صفوفه لاعبين هواة فقط، من بينهم مَن كان يعمل في غسل الأطباق، واثنان من سعاة البريد، وعامل مطحنة، حتى إن صحيفة Belfast Telegraph البريطانية وصفتهم بأنهم "عصابة لا أمل لهم بالفوز"، وذلك لأن بعض اللاعبين كانوا مهاجرين حديثاً إلى أمريكا، فيما وصفتهم صحيفة بريطانية أخرى بأنهم "أغرب فريق شوهد في كأس العالم على الإطلاق".
حتى حلول وقت المباراة كان وكلاء المراهنات قد منحوا البريطانيين احتمالات 3-1 للفوز بكأس العالم، مقارنة بـ1500 للأمريكيين.
كان البريطانيون متأكدين جداً من فوزهم السهل؛ لدرجة أن نجمهم ستانلي ماثيوز، الذي كان يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه الأفضل في العالم، كان يجلس على دكة الاحتياط للراحة.
فيما يبدو أن المدرب الأمريكي المُعين حديثاً، بيل جيفري، اتفق معهم، وقال لمراسل بريطاني "ليس لدينا فرصة" وفقاً لما ذكره موقع History الأمريكي.
بدأت المباراة، واتخذ الأمريكيون كما كان متوقعاً وضعية الدفاع، وسط هجوم إنجليزي ساحق، لكنّ الحارس فرانك بورجي تمكن من إبعادها جميعاً.
وقبل 10 دقائق من نهاية الشوط الأول، استطاع  لاعب الوسط الأمريكي والتر باهر تمرير الكرة لتصل إلى المهاجم الهاييتي المولد جو جيتجنز ليضعها في مرمى الإنجليز من خلال ضربة رأس.
رد المنتخب الإنجليزي بشوط ثاني ناري، لكنّ ولا كرة استطاعت تجاوز بورجي، لتنتهي المباراة بخسارة "ملوك كرة القدم الإنجليزي" أمام فريق "الهواة الأمريكي".
بعد نهاية النباراة، دقت البرقيات خبر هزيمة انجلترا أمام الولايات المتحدة، فقال الانجليز: إن هناك خطأ بالتأكيد، فلا شك أن النتيجة هى 10/1، وربما نسى كاتب البرقية العشرة الإنجليزية وأرسل الواحد الأمريكى.
الطريف أن بريطانيا لم تصدق الخبر فعلا وظنت الصحافة أن هناك خطأ وعندما تأكدت قالت: إنها كارثة، ونشبت حرب كتابية بين صحافة إنجلترا وصحافة أمريكا. الأولى تتهم الغرور، وتلعن سوء الحظ، وتبحث عن العفريت الساحر الذى ساند الحارس الأمريكى فى مرماه، والثانية تسخر من الانجليز المستهترين الذين كان من الممكن هزيمتهم بأكثر من هذا الهدف وهو غير حقيقى فقد أهدرت انجلترا الفرص بالجملة.