الجمعة 9 ديسمبر 2022
سياسة

في كلمة لرئيس الحكومة.. المغرب يشخّص الأزمة التي يمر منها النظام الدولي

في كلمة لرئيس الحكومة.. المغرب يشخّص الأزمة التي يمر منها النظام الدولي رئيس الحكومة عزيز أخنوش رفقة "مايكل بلومبيرغ" لدى لقائهما بنيويورك
في ظل التحديات العميقة والأزمات العالمية المتلاحقة، أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن ما يحول دون تدبير تلك الأزمات بشكل ناجع وفعال، "ليس عدم إلمامنا بمظاهرها وتفاعلاتها، بل هو غياب إرادة سياسية حقيقية وفاعلة".
 
وأبرز أخنوش، في كلمة ألقاها بإسم المغرب، في الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء 20 شتنبر 2022، في نيويورك، أن "النظام متعدد الأطراف يمر حاليا بأزمة نسقية، تتجلى في ثلاثة مستويات مترابطة، يتعلق الأول بأزمة القيم، حيث تراجع مبدأ التعاون والتضامن الذي تأسست عليه منظمة الأمم المتحدة، ويرتبط المستوى الثاني بالانقسامات داخل المؤسسات الدولية، فيما يخص الثالث تجزيء العمل متعدد الأطراف في إطار تحالفات محصورة وظرفية، لا يتناسب مع نوعيه الأزمات الحالية المعقدة".
 
واعتبر رئيس الحكومة أن الظرفية الدولية الحالية تستوجب التحلي بالشجاعة والموضوعية، للإجابة على مجموعة من الأسئلة من بينها: هل نريد لمنظمتنا أن تكون قادرة على قيادة التحولات الإستراتيجية ومواجهة التحديات الكبرى لعصرنا، أم نريد منها أن تقتصر على تدبير الأزمات فقط؟ ثم هل لا زالت لمنظمتنا القدرة على خلق إجماع دولي وإيجاد حلول مبتكرة لمواجهة تحديات العالم الحالية والمستقبلية؟.
 
وأضاف "هنا نقول بأن من يعتقد أن قدراته الخاصة كافية لوحدها لاحتواء هذه التحديات غير موضوعي، فالعمل متعدد الأطراف لم يكن أبدا ترفا، والأزمات الشاملة التي نعيشها اليوم تؤكد ذلك، وتثبت أن أمن ورفاهية البعض رهين باستقرار وتقدم الآخرين".
 
 
وأكد أخنوش أن "حجم التحديات الماثلة أمامنا تضعنا أمام ضرورة اعتماد أحد الخيارين التاليين: إما إهمال الأزمات التي يعيشها عالمنا بشكل جماعي، أو تكثيف الجهود للتعاطي معها بإيجابية وفعالية"، معتبرا أن قراراتنا الجماعية سيكون لها تأثير حاسم على حاضر ومستقبل الأجيال الحالية والقادمة، ليخلص إلى التأكيد على أن المملكة المغربية ستواصل، طبقا للرؤية الملكية السديدة، كما كانت منذ انضمامها لمنظمة الأمم المتحدة عقب استقلالها، وفية للالتزامات التي تعهدت والتزمت بها.
 
وبخصوص رؤية المغرب للتعامل مع هذه الأزمة الدولية، جدد رئيس الحكومة، التأكيد على قناعة المملكة بأن العمل متعدد الأطراف ينبني على التفاعل الجماعي والمقاربات التوافقية والمتجددة، وهو ما أكد عليه الملك محمد السادس، في خطابه أمام الدورة الـ 59 للجمعية العامة للأمم المتحدة".
 
وكان الملك  محمد السادس قد قال في خطابه  "يؤكد المغرب التزامه بمواصلة العمل من أجل إقامة نظام جديد متعدد الأطراف قائم على العدالة والشرعية الدولية والتضامن والإنصاف في العلاقات الاقتصادية والاجتماعية، والنجاعة والدينامية في أداء المنظومة الأممية لمهامها".