الجمعة 9 ديسمبر 2022
كتاب الرأي

احمد نور الدين: سحب كينيا اعترافها بجمهورية الوهم انتصار للدبلوماسية المغربية

احمد نور الدين: سحب كينيا اعترافها بجمهورية الوهم انتصار للدبلوماسية المغربية أحمد نور الدين، خبير في العلاقات الدولية
بالنسبة للموقف الكيني بسحب اعترافها بجمهورية تندوف الوهمية الذي أعلن عنه الرئيس الكيني الجديد، اكيد انه يعتبر انتصارا دبلوماسيا للمملكة على النظام العسكري الجزائري.
فهو من جهة لبنة جديدة في صرح الدفاع عن الوحدة الترابية والوطنية للمملكة، وهي قضية مقدسة لدى كل المغاربة، خاصة وأن كينيا هي إحدى الدول الإفريقية الخمسة الكبرى (نيجريا، اثيوبيا، كينيا، تنزانيا وجنوب افريقيا) من ضمن أحد عشر دولة افريقية مازالت تعترف بالكيان الوهمي، ومن هذه الزاوية فهذا تضييق للخناق على المشروع الانفصالي ومحاصرة لخليته السرطانية على نطاق ضيق في أفق استئصال هذا الورم الانفصالي الخبيث بغير رجعة.
 
ومن جهة ثانية فهو انتصار من نوع آخر، لأنه تم في سرية تامة مما يؤكد تفوقا استخباراتيا مغربيا، بحيث ان الجزائر بعثت طائرة الرئيس الجزائري لنقل ابن بطوش، زعيم الإنفصاليين، للمشاركة في مراسيم تنصيب الرئيس الجديد، وهي لا تعلم أنه في اليوم الموالي سيتم سحب الاعتراف بجمهورية تندوف. وهذا له اسم واحد وهو العمى الاستخباراتي الجزائري والتفوق  الاستخباراتي المغربي، وهي ليست أول مرة.
وهذا يقودنا للجواب على الشق الثاني من سؤالك، المتعلق بطرد كيان تندوف من الإتحاد الافريقي، يمكن أن نقول في هذا الصدد بأن هامش المناورة لدى دبلوماسية العسكر الجزائري تقلص بشكل غير مسبوق على صعيد العلاقات الثنائية حيث لا يتجاوز عدد الدول التي تعترف بجمهورية ابن بطوش أحد عشر دولة افريقية، وأنه آن الأوان لجني ثماره على مستوى الدبلوماسية متعددة الاطراف، من خلال طرد تنظيم انفصالي دخل خلسة وبطرق التهريب والاحتيال واستعمال البترودولار الجزائري؛ فالاتحاد الإفريقي منظمة للدول المستقلة ذات السيادة، وليس ناديا للمنظمات والمليشيات والحركات الإنفصالية.
وهذا يقتضي وضع خطة دبلوماسية محكمة بشراكة مع حلفائنا من الدول الإفريقية الصديقة، 
وأغتنم الفرصة من خلال منبركم للتحذير من اتخاذ خطوات انفرادية مغريية دون إعداد مسبق بشراكة مع الحلفاء الأفارقة في تكتم وبكيفية لا تترك للعدو منفذا دبلوماسيا أو قانونيا يفلت منه، كما وقع في السابق مع الرسالة التي وقعتها 28  دولة إفريقية سنة 2016، وبقيت حبرا على ورق بسبب تسرع من الخارجية المغربية الموقرة.