الأربعاء 5 أكتوبر 2022
خارج الحدود

مخيمات تندوف.. بوليساريو تسلّم  3000  طفل صحراوي للكنائس والأخويات والجمعيات المثلية بأوروبا

مخيمات تندوف.. بوليساريو تسلّم  3000  طفل صحراوي للكنائس والأخويات والجمعيات المثلية بأوروبا مخيمات تتحول لسوق النخاسة لبيع أطفال المخيمات

تناقل عدد من المدونين والصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف بالجزائر، مأساة الطفل الصحراوي "محمد ولد سليمانا أحمد امبريك" الذي انتزع من أسرته الصحراوية وتمّ  بيْعه في سوق النخاسة من طرف عناصر "بوليساريو"  بمباركة جنرالات النظام العسكري الجزائري بثكنة بن عكنون، لأسرة إسبانية لتبنيه كما جرت به العادة عند هذه الجماعة الانفصالية الإرهابية، لكن دخل هذا الطفل  في حالة اكتئاب وبكاء شديدين، وتدهورت حالته النفسية والصحية، وطالب بالعودة إلى والديه وأهله.

وتمّت هذه العملية التجارية المحرمة في إطار ما اعتادت عصابة بوليساريو تنظيمه في إطار ما تسميه برنامج ''عطل السلام''، حيث قامت بإرسال مجموعات من أطفال المخيمات إلى العائلات الإسبانية بمختلف المقاطعات الإسبانية، خصوصا كطالونيا والأندلس وإكسترامادورا، مقابل حصول عائلات هؤلاء الأطفال على مبالغ زهيدة.

وسلّم مرتزقة بوليساريو صنيعة النظام العسكري الجزائري أكثر من 3000 طفل صحراوي في إطار عملية تجارية صرفة تحت شعار ما يسمونه ب" برنامج عطل في سلام" لأسر مسيحية بعدد من بلدان أوروبا وأميركا اللاتينية، والكنائس والجمعيات المثلية صاحبة الألوية  الملونة بألوان قوس قزح.

وكشف أحد قيادي عصابة بوليساريو تاجر وخادم جنرالات ثكنة بنعكنون "وزير الشباب والرياضة" الوهمي أن العدد الإجمالي للأطفال المنتزعين من أسرهم الذين استفادوا من برنامج "عطل في سلام لصائفة 2022" قد بلغ 3000 طفل، في ضيافة الجمعيات والهيئات الأوروبية المسيحية والأسر الراغبة في تبنيها عدد منهم، بالإضافة الى أكثر من ألف طفل صحراوي على مستوى  جزائر النظام العسكري .

وقال "وزير الشباب والرياضة" الوهمي الذي لا وزارة له ولا حكم له ولا أمر الله إلا ما يؤتمر به من أسياده حكام الجزائر، على حذّ تعبير وزيرهم الوهمي في الداخلية، في تصريح أن برنامج تسفير الأطفال المستفيدين انطلق بالأفواج المتجهة إلى إيطاليا وفرنسا، قبل الأفواج المتجهة إلى الديار الإسبانية تحت مراقبة وتوجيه السلطات الجزائرية التي تكلفت بالإجراءات الضرورية لعملية التسفير على مستوى المطار..

هذه السنة فضلت القيادة إرسال الأطفال الصحراويين إلى إيطاليا، وتجاهلت كل الطلبات التي توصلت بها  الأسر الصحراوية من جمعيات إسبانية كاثوليكية، ألفت على مدار السنوات إغراء الأسر الصحراوية ببعض الأوروهات مقابل تنازل الأسر عن تربية الأبناء والتحول إلى أسر بيولوجية فقط، في حين تتكلف الأسر الإسبانية باختيار أفضل الأطفال الصحراويين وأنضجهم وأذكاهم...، وإرسالهم إلى الأخويات والكنائس ودور الرعاية الكاثوليكية، وتحويلهم إلى مواطنين إسبان بهوية كاملة.

هذه الجمعيات التي استقبلت الأطفال، حسب شهادة موقع إلكتروني دعائي لجبهة بوليساريو، كان ضمنها  نشطاء من جمعية  كاثوليكية مدافعة عن السلام،  يتشابه  علمها مع علم المدافعين عن  حقوق و حريات المتحولين الجنسيين، كما هو في الصورة التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، و أن تلك الجمعية ستتكلف برعاية أزيد من 20 طفل، ولا شكذ  أنهم سيتعرضون لغسل الدماغ وهم يقضون العطلة برعاية الكنيسة وتحت راية قوس قزح.

مأساة هؤلاء الأطفال الذين ينتزعون من أسرهم  ويسلمون لأسر وكنائس وجمعيات، سواء لتبنيهم أو لتمسيحهم أو لاستغلالهم أو لتجنيدهم أو لاغتصابهم وحتى بيعهم لمصحات تتجار في الأعضاء البشرية، تتطلب تدخلا عادلا وحاسما  من طرف المنظمات الحقوقية الدولية والجمعيات المهتمة بحقوق الطفل، لإنقاذهم إذ أن العديد منهم أصبح يعيش حالة نفسية صعبة جدا، تؤثر عليهم صحيا وبشكل كبير، وعادة  ما تفكر الأسر  الإسبانية في التخلي عنهم وتركهم في يد الجمعيات الأخوية المسيحية، نتيجة عدم تمكنهم من التواصل مع عائلة الطفل، وقد يصبح الأطفال الصحراويون عرضة للإهمال ويكون مصيره الشارع.

ولا بدّ من التذكير أنه سبق أن  تعرض ثلاثة أطفال للاغتصاب من طرف أفراد الأسر التي تبنتهم، و أن لا أحد يتكلم في الموضوع ويعتبرونه من الطابوهات داخل المخيمات، حيث تحولت العطل الصيفية إلى تجارة في البشر تباركها قيادة  بوليساريو والنظام العسكري الجزائري وتقبل بها الأسر الصحراوية المحتجزة في مخيمات تندوف بالجزائر المغلوبة على أمرها.  

وبدل ادعاء مرتزقة بوليساريو وعرابهم النظام العسكري الجزائري "تأهيل جيل من الشباب بكفاءة أوروبية"، ينتج هذا البرنامج  الوحشي واللاإنساني،  المرتكز على تجارة البشر وبيع الأطفال،  تنشئة جيل بدون هوية وبدون انتماءات عرقية و دينية، و لديه نقص حاد في منسوب الوطنية.