الثلاثاء 4 أكتوبر 2022
سياسة

تقرير"هيومن رايتس ووتش".. أو خبث تحويل جرائم الحق العام إلى محاكمات لحرية الرأي والتعبير

تقرير"هيومن رايتس ووتش".. أو خبث تحويل جرائم الحق العام إلى محاكمات لحرية الرأي والتعبير كينيت روث رئيس هيومن رايتس ووتش
 وصفت مصادر حكومية أنه بعد الاطلاع على وثيقة لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" تم نشرها يوم الخميس 28 يوليوز 2022، يمكن القول "أنها متحاملة على بلادنا، وظفت رموز المملكة في استعمال مسيء، واستخدمت لغة غير مقبولة وعبارات غير أخلاقية وإيحاءات وتعابير غير حقوقية، تنهل من قاموس ماض بائد للترويج لأضاليل ومغالطات مغرضة تهدف إلى النيل من المكتسبات التي حققتها المملكة في مجال حماية حقوق الإنسان".
 
من جهتهم قال فاعلون حقوقيون، أن هذه الوثيقة التي لا تعدو أن تكون إلا تجميعا وإعادة تدوير لما سبق أن نشرته هذه المنظمة بغرض التضخيم والتهويل والإثارة الإعلامية، لم تأت بأي جديد على مستوى أطروحاتها السابقة ومواقفها المعروفة بغاية ممارسة الضغط والتشهير والابتزاز من خلال نشر مغالطاتها في توقيت وسياق مقصودين.
 
وأضاف مراقبون أن هذه الوثيقة لا تستند على أي أسس أو وقائع تبرر إصدارها، مما يجعل السلطات المغربية تتساءل كيف لمنظمة حقوقية دولية تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان باستقلالية مزعومة أن تستخدم أساليب تضليلية لتحويل محاكمات تمت على خلفية جرائم الحق العام في احترام تام لكل ضمانات المحاكمة العادلة، إلى محاكمات لحرية الرأي والتعبير، زاعمة تسخير القضاء كأداة لسحق ولجم المعارضين دون أن تكلف نفسها، كما دأبت على ذلك، عناء تقديم الحجج والأدلة التي تمكنها من بناء تقديراتها. فخير دليل على ذلك هو أن هذه المنظمة لم تقم بملاحظة مستقلة لأي من هذه المحاكمات. 
 
وخلصت المصادر أن تحامل هذه المنظمة على المغرب وصل إلى حد الهذيان بابتداعها لما أسمته دليلا للتقنيات القمعية الهادفة إلى تلفيق التهم للمعارضين، والأخطر من ذلك أنها سعت للترويج لهذا الاتهام الخطير لدى بعض شركاء المملكة المغربية من خلال تخصيصها بتوصيات مفضوحة في محاولة يائسة لتأليبهم.
 
وفي الأخير، وبالنظر لما تضمنته هذه الوثيقة من اتهامات خطيرة ضد مؤسسات الدولة، لايمكن إلا التأكيد على أن هذه المنظمة مازالت مستمرة في نهجها العدائي ضد المغرب من خلال محاولتها المس بالمكتسبات التي حققها في مجال البناء الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان والتشكيك في استقلالية القضاء. فإمعان هذه المنظمة في التحامل على المغرب، شمل كذلك منجزه الوطني فيما يتعلق بتعزيز حرية الصحافة التي عرفت انفتاحا كبيرا ومكتسبات نوعية هامة كرست الحرية والتدبير الذاتي لمهنة الصحافة وتعزيز ضمانات ممارسة العمل الصحفي، والتي لم تعرها المنظمة المذكورة أي اعتبار عندما أطلت على الرأي العام بادعاء وجود صحافة مسخرة أو موالية للدولة مهمتها مضايقة المعارضين أو النشطاء والتشهير بهم واستهدافهم بشكل ممنهج.
 
ويزداد هذا التحامل وضوحا مع تبني المنظمة لرواية طرف واحد دون باقي الأطراف، مما يجعل وثيقتها تفتقر إلى الحد الأدنى من قواعد المنهجية الموضوعية التي يجب التحلي بها بخصوص كل تقص أو تحر بشأن ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان.