الأحد 14 أغسطس 2022
مجتمع

الأمراني: تجاوزات قانونية داخل التمثيليات المهنية السياحية (مع فيديو)

الأمراني: تجاوزات قانونية داخل التمثيليات المهنية السياحية (مع فيديو) إيمان الأمراني إلى جانب محمد السملالي
أكدت إيمان الأمراني، رئيسة جمعية وكالات الأسفار بالرباط سلا القنيطرة، أن الفيدرالية الوطنية لجمعيات وكالات الأسفار، في وضعية غير قانونية على مستوى الرئاسة.
التصريح جاء ضمن لقاء مصور مع جريدة "أنفاس بريس"، متحدثة عما وصفته ب "التجاوزات والخروقات القانونية داخل الفدرالية الوطنية لجمعيات وكالات الأسفار المغربية في شخص رئيسها المزعوم".

وأضافت الأمراني، أنه بتاريخ 10 نونبر 2020 انعقد اجتماع المجلس الاداري بالدار البيضاء، حيث تم تعيين رئيس للجمعية الجهوية لوكالات الأسفار بجهة فاس مكناس وهو في نفس الوقت نائب رئيس الفدرالية حسب الفقرة 17 من القانون الأساسي للفدرالية لتسيير أمور الفترة الانتقالية والتحضير للجمع العادي والاستثنائي، والذي حدد بتاريخ فاتح دجنبر 2021 بعد استقالة خالد بنعزوز الرئيس السابق للجامعة يوم 13 أكتوبر 2020.

ولاحظت إيمان الأمراني، حسب تصريحها، أنه توجد تناقضات بين الاسم الحقيقي للرئيس والاسم المتداول له، معتبرة أن هذا الأخير لايزال يمارس مهام رئيس الفدرالية بصفة غير قانونية، مع أنه لا تتوفر فيه الشروط التي أوجبتها المادة 17 الفقرة الرابعة، من النظام الأساسي للجامعة الوطنية والتي تنص على أن يكون مالك أساسي لمجموع الحصص المكونة لرأسمال وكالات الأسفار لمدة لا تقل عن مدة 10 سنوات. وأن  يسبق له شغل منصب متصرف داخل المجلس الاداري للجمعية الجهوية التي ينتمي إليها مدة لا تقل عن 3 سنوات، وهو النص القانوني الذي يتنافى مع وضعية رئيس الفيدرالية حاليا.

وزادت الأمراني قائلة أنه في خرق سافر لقوانين الفيدرالية، فقد استمر الرئيس في عقد الاجتماعات واتخاذ القرارات وتمثيل قطاع وكالات الأسفار دون أي موجب قانوني، بل وأكثر من ذلك قام بتوقيع اتفاقية مع الإدارة العامة للضرائب باسم وهمي مع أنه يقوم بالتوقيع على جميع المعاملات البنكية تحت اسم آخر، في الوقت الذي يدلي فيه بوثائق لا تعكس الحقيقة، الأولى موجهة للدائرة الحضرية الأولى بسيدي بليوط الملحقة الإدارية الثانية لالة الياقوت بالبيضاء، ومضمونها أنه تم تعيينه كرئيس مؤقت لغاية فبراير 2022، وفي الخطاب الموجه للمؤسسة البنكية انه تم انتخابه بتاريخ 11 مارس 2021.

خرق آخر أوردته هذه الأخيرة، ويتعلق بعدم أحقية هذا الشخص بالجمع بين منصبين في آن واحد، وهي رئاسة الفيدرالية الوطنية ورئاسة الجمعية الجهوية لوكالات الأسفار بفاس مكناس، التي أعيد انتخابه لولاية ثانية يوم 10 يونيو 2022، فكيف له أن ينتخب رئيسا لجمعية وكالات الأسفار بجهة فاس مكناس في الوقت الذي لازال فيه رئيسا للفدرالية؟ وهذا مخالف للقانون الأساسي للفدرالية.

وتزيد المتحدثة قائلة، "حين اعترضنا كجمعية جهوية لوكالات الأسفار بجهة الرباط سلا القنيطرة، تم إقصاؤنا كليا من الجامعة، بل وأكثر من ذلك توجيه إنذار كتابي للجمعية في شخص رئيستها واتهامها بتهم لا أساس لها من الصحة، وهذا ما يتبين خلال المجلس الإداري المنعقد بمراكش والذي أكد من خلاله الرئيس المزعوم حضور الأعضاء بدون استثناء، إلا أن جمعية الرباط لم تحضر الاجتماع ولم تتوصل بأية دعوة".

ولأن فيدرالية وكالات الأسفار عضو في الكنفدرالية الوطنية للسياحة، فإن ما بني على باطل فهو باطل، تقول الأمراني، "إنه عضو في المجلس الإداري للكنفدرالية الوطنية للسياحة بدون أي سند قانوني على مرأى ومسمع رئيس الكنفدرالية وكل أعضاء المجلس الإداري، وأنه لحد الآن لم يدل بأي وثيقة رسمية تثبت أنه الرئيس القانوني للفدرالية بالرغم من طلب المكتب السابق للكنفدرالية في كل اجتماع الإدلاء بالملف القانوني للفدرالية والوصل النهائي للسلطات المختصة باسم الرئيس القانوني مثل كل الجمعيات المكونة للكنفدرالية، غير أنه يدلي لهم بالوصل النهائي من السلطات المختصة وباسم الرئيس السابق".

وتستطرد رئيسة الجمعية الجهوية لوكالات الأسفار بجهة الرباط أن الكنفدرالية الوطنية للسياحة، هي الأخرى فيها خرق القانون الأساسي للكنفدرالية على مستوى الرئاسة، بحيث أن رئيسها يشغل منصبين في آن واحد وهو ما يتنافى مع القانون الأساسي المنظم للكنفدرالية الفصل الخامس الفقرة 21، حيث أنه لا يمكن الجمع بين وظيفتين أو رئاسة أي جمعية أو كنفدرالية وطنية أو مهنية في نفس الوقت، إذ يشغل منصب رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة مراكش أسفي مند 21 ماي 2019 لولاية ثانية، ومع ذلك تم انتخابه كرئيس للكنفدرالية 17 يوليوز 2021 بمراكش، تقول المتحدثة، مضيفة: "هذا الوضع لا ينحصر فقط في الفدرالية الوطنية لجمعيات وكالات الأسفار، بل هناك عدة جمعيات وأشخاص ليس لهم أي صفة قانونية داخل المجلس الإداري للكنفدرالية الوطنية للسياحة".

وختمت إيمان الأمراني ب"التشديد على أن رئيس الفيدرالية لم يتم انتخابه أو التصويت عليه بأي شكل من الأشكال وليس له أي وضع قانوني لتمثيل المهنة، وآخر جمع عام تتوفر فيه الشروط القانونية كان بمدينة مراكش 15 دجنبر 2015، مطالبة الجهات المختصة اتخاذ المتعين لتسليط الضوء على هذه الخروقات، والتي لها عواقب على سمعة القطاع السياحي بالمغرب، لأن وكالات الأسفار تعد قطاعا فعالا في منظومة القطاع السياحي، تساهم في الاقتصاد الوطني وتوفر عددا يفوق 16 ألف منصب شغل مباشر، والتي عملت مافي جهدها للحفاظ عليهم خلال جائحة كرونا. وكذلك جلب العملة الصعبة وتمثيل المغرب في كل الفعاليات والمعارض خارج أرض الوطن، وهو ما يجب أن يكون لها تمثيلية قانونية وقوية ترقى للتطلعات المهنيين والدفاع عن مصالحهم"، تقول إيمان الأمراني، رئيسة الجمعية الجهوية لوكالات الأسفار بجهة الرباط.

"أنفاس بريس"، ومن منطلق الرأي والرأي الآخر، اتصلت بمحمد السملالي، رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات وكالات الأسفار، بخصوص الرد على ما ورد في اللقاء المصور، لكنه تحفظ عن الجواب، مؤكدا، بأن كل الجهات والسلطات تتعامل معه وفق الإثباتات المدلى بها..