الخميس 11 أغسطس 2022
في الصميم

هذا كناش تحملاتي للأقاليم الجنوبية !

هذا كناش تحملاتي للأقاليم الجنوبية ! عبد الرحيم أريري
لو كنتُ أملك صولجان السلطة لأمرت معظم المسؤولين عن القطاعات العمومية والخصوصية بتنظيم مسيرة لصلة الرحم مع صحراء المغرب وزيارة الأقاليم الجنوبية، لمعرفة كنوز هذه القطعة التي وهبها الله للمغرب.. وضع الأقدم على تراب الصحراء لتغوص في وسط كل حبة فيه يقوي هذه اللحمة مع أرض سقتها دماء شهدائنا، فأينعت العمران والحواضر والمراكز وسط الكثبان من تخوم واد نون إلى الكركارات.
آه لو كنتُ...

  
لو كنت رئيسا للسلطة القضائية لألزمت 5000 قاض بالذهاب إلى كليبات الفولة أو فم الواد.
لو كنت رئيسا لهيئة الصيادلة لطلبت من 12.000 صيدلي بزيارة أوسرد أو المسيد..
لو كنت رئيس هيئة الأطباء لسطرت برنامجا سنويا لـ23.000 طبيب للتنقل إلى تيشلا أو كلتة زمور
لو كنت رئيسا لجمعية هيئات المحامين بالمغرب لاشترطت على 14 ألف محام زيارة بئر كندوز أو بوجدور..
لو كنت رئيسا لهيئة المهندسين لما ترددت في مطالبة 40 ألف مهندس باستكشاف بئر إنزاران أو بوكراع..
لو كنت وزيرا للتعليم لما ترددت لحظة في تقعيد برنامج يسمح ل 254 ألف رجل تعليم بالتيه في محمية أخفنير أو شاطئ بورتوريكو جنوب الداخلة..
لو كنت وزيرا للتجارة والصناعة لأصدرت للتو قانونا لايجيز ل 233 ألف مقاول ذاتي ممارسة مهنتهم إلا بعد زيارة العركوب أو إمليلي..
لو كنت رئيسا لتعاضدية الفنانين لسارعت كي يسابق 4000 فنان الزمن ليتملوا بالذهاب إلى ميجك  أو السمارة أو جريفية..
لو كنت رئيسا للمجلس الوطني للموثقين لاشترطت على 2200 موثق أن يدلي بحجة تفيد زيارته موقعة المعارك الخالدة لجنودنا في جبال وواركزيز أو بئر إنزاران أو أمغالا حتى يحصل على التأهيل لممارسة مهنة التوثيق..
لو كنت رئيسا مديرا عاما لشركة الخطوط الملكية، لما غادرت مكتب رئيس الحكومة ومكتب رئيسي غرفتي البرلمان حتى أضمن التوقيع على مونطاج مالي دائم يضمن جسرا جويا بين مطارات شمال المغرب وأقاليمه الجنوبية بأرخص الأثمان لتمكين الموظف البسيط والمواطن العادي من الحق في رؤية صحرائه وتمكين أخيه بالأقاليم الجنوبية لمعانقة جبال وهضاب وسواحل الشمال..
بل لو كنت رئيسا للحكومة لألزمت كل مرشح( ومرشحة) للاستوزار أن يدلي بما يفيد أنه جاب حدود المغرب على طول الحزام الأمني من الكركارات بجهة الداخلة إلى المحبس بإقليم أسا الزاك، قبل أن أقترح اسمه للاستوزار.