الأحد 14 أغسطس 2022
اقتصاد

ساكنة خنيفرة تخرج للاحتجاج وتطالب بمحاكمة المتورطين في استنزاف مياه واد شبوكة

ساكنة خنيفرة تخرج للاحتجاج وتطالب بمحاكمة المتورطين في استنزاف مياه واد شبوكة مشهد من وقفة احتجاجية سابقة
تنظم ساكنة جماعة الهري بإقليم خنيفرة مؤازرة بعدد من الفعاليات الحقوقية والبيئية وضمنها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وقفة احتجاجية، الجمعة 17 يونيو 2022 ابتداء من الساعة 7 مساء.
وقال محمد زندور رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة في تصريح لجريدة "أنفاس بريس" إن تنظيم هذه الوقفة الاحتجاجية يأتي في ظل الاستنزاف الذي لازال يتعرض له واد شبوكة من طرف كبار الفلاجين والذين يستغلونه في ري منتوجات البطاطس والشمندر التي تستهلك كميات كبيرة من المياه، مضيفا بأنه تم نصب الكثير من المضخات على طول الوادي دون الحصول على أية تراخيص من طرف وكالة الحوض المائي لأم الربيع في الوقت الذي تروج فيه أنباء عن دخول الوكالة على الخط لوضع حد لإستنزاف المياه وما يحمله من تداعيات على البيئة وعلى استقرار الساكنة عبر توجيه انذارات للمستغلين وهي الانذارات التي لم يتوصلوا بها لحدود الآن- حسب مصادر " أنفاس بريس " .
وأشار زندور أن الوقات الاحتجاجية المتكررة للساكنة لوضع حد لحالة الاستنزاف بواد شبوكة لم تسفر لحدود الآن عن تحرك السلطات ومختلف الجهات المعنية، إذ لازالوا المستغلون يضخون المياه مما يتسبب في جفاف واد شبوكة من حين لآخر، الأمر الذي يجعل الساكنة تعاني الأمرين من أجل التزود بمياه السقي لفائدة منتوجاتهم المعيشية أو الشرب لفائدة قطعان الماشية، فضلا عن التداعيات البيئية، حيث حذرت عدد من الفعاليات الحقوقية والبيئية بإقليم خنيفرة من كارثة بيئية ببلدة الهري وانقراض العديد من الكائنات الحية التي تعيش في واد شبوكة من أسماك ونباتات وأبرزها سمك السلمون المرقط المعروف ب " سمك التروتة " بعد إقدام فلاحين كبار على إنشاء سدود تلية في أعلى مجرى الوادي بالإضافة لمضخات كبيرة لجلب مياه الوادي لكيلومترات نحو ضيعاتهم .
ويبدي السكان امتعاضهم الشديد لعدم تدخل الجهات المعنية لإعادة الأمور إلى نصابها ومحاكمة المتورطين في هذه الجريمة البيئية التي قد تتسبب في تهجير قسري لساكنة جماعة الهري التي تعتمد أساسا على ممارسة النشاط الفلاحي والسقي من واد شبوكة الذي يتعرض إلى محاولات " السطو " من قبل " مافيا الذهب الأزرق ".
وكانت ساكنة جماعة الهري قد نظمت العديد من الوقفات الاحتجاجية لتنبيه السلطات العمومية إلى مخاطر الاستنزاف الذي يتعرض له واد شبوكة من طرف كبار الفلاحين، مقدمين العديد من الدلائل القاطعة التي تثبت تورطهم في " جريمة بيئية " لكنهم لازالوا لحدود الآن ينتظرون متابعة المتورطين ووقف الاستغلال العشوائي والاستنزاف الذي تتعرض له مياه الواد .