الأربعاء 30 نوفمبر 2022
اقتصاد

بوهلال: الفرص التي يتيحها تطوّر الاستعمال الطبي والصيدلي والصناعي للقنب الهندي مهمة وواعدة

بوهلال: الفرص التي يتيحها تطوّر الاستعمال الطبي والصيدلي والصناعي للقنب الهندي مهمة وواعدة عبد السلام بوهلال
يرى د عبد السلام بوهلال، أستاذ باحث جامعة مولاي إسماعيل، وعضو مشروع بحث حول " إشكالية زراعة الكيف بشمال المغرب ودينامية التحولات الاجتماعية والاقتصادية والمجالية" ينجز تحت إشراف المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، أن القانون 13-21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي يعد خطوة جريئة من المغرب لإخراج مجالات زراعة الكيف من الأوضاع المزرية التي تتخبط فيها ولتجاوز مجموعة من الآثار السلبية التي تخلفها هذه الزراعة حاليا على المستوى البيئي وعلى مستوى استعمالاتها غير المشروعة، مشيرا بأن الفرص التي يتيحها تطوّر الاستعمال الطبي والصيدلي والصناعي للقنب الهندي بالمغرب  مهمة وواعدة .
 

بعد استكمال إصدار النصوص التنظيمية المتعلقة بتقنين زراعة القنب الهندي، كيف تنظر للموضوع من زاويتك كباحث ؟
بعد استكمال إصدار النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيق القانون 13-21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي واجتماع مجلس إدارة الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي يكون القانون قد دخل فعليا حيز التطبيق.
والمغرب هو ثاني دولة عربية بعد لبنان ومن الدول القلائل في العالم التي اختارت تقنين الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي للاستفادة من عائداته الاقتصادية.
وأعتقد أن تقنين زراعة الكيف يعد مشروعا اقتصاديا هاما وتنزيله على أرض الواقع بطريقة سليمة، سيكون له وقع إيجابي على الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمزارعين بصفة خاصة وعلى الاقتصاد الوطني بصفة عامة.
 
وماذا عن الإجراءات اللازمة لتنزيله على أرض الواقع ؟
أعتقد أن تنزيله على أرض الواقع سيأخذ بعض الوقت مادامت اللبنات الأساسية لتطبيقه لم تجهز بعد، أقصد هنا التعاونيات التي عهد لها المشرع جمع منتوج الكيف من الفلاحين وتسليمه للشركات والمؤسسات المعنية بإشراف من الوكالة، فتأسيس هذه التعاونيات يحتاج للوقت من جهة ويحتاج أيضا لتكوين وتأطير ومواكبة وتحفيز مؤسسيها ومنخرطيها على السواء، من جهة ثانية فالشركات التي ستنخرط في تسويق المشتقات المشروعة لمنتوج الكيف تحتاج للوقت لتثبيت فروعها، بل وحتى المزارعين المعنيين بالأمر يحتاجون لحملات التحسيس والتأطير وشرح لبنود القانون حتى يستوعبوا جيدا كيفية الحصول على التراخيص ونوع البذور المرخصة وكيفية التصريح بالمساحات المزروع وبالمساحات التي تعرضت للتلف..ويحتاجون أيضا للتأطير التقني حول كيفية العناية بالقنب الهندي الطبي والصناعي لأن دورته النباتية ومتطلباته تختلف بعض الشيء عن القنب الهندي الذي يزرعونه حاليا، لذلك، أعتقد أن تطبيقه سيأخذ بعض الوقت.
 
ماذا عن آفاق تقنين زراعة الكيف؟
القانون 13-21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي هو خطوة جريئة من المغرب لإخراج مجالات زراعة الكيف من الأوضاع المزرية التي تتخبط فيها ولتجاوز مجموعة من الآثار السلبية التي تخلفها هذه الزراعة حاليا على المستوى البيئي وعلى مستوى استعمالاتها غير المشروعة. إن من شأن التنزيل السليم لتقنين زراعة القنب الهندي أن يرد الاعتبار لهذه المجالات التي تعرف تراكم لمظاهر التأخر في عدة مجالات
وستساعد الزراعة المشروعة التي تحترم البيئة في الحد من الآثار السلبية للزراعة غير القانونية على البيئة والصحة العامة وكذلك على خلق انشطة بديلة مستدامة ومدرة للدخل في إطار الدورة الاقتصادية الوطنية.
وبالنظر إلى المؤهلات التي يتوفر عليها بلدنا وللإمكانات التي من المنتظر أن يوفرها السوق العالمي، تعتبر الفرص التي يتيحها تطوّر الاستعمال الطبي والصيدلي والصناعي للقنب الهندي مهمة وواعدة بالنسبة للمغرب