الأربعاء 6 يوليو 2022
سياسة

بايتاس ‎للبيجيدي: لن نقبل بالدروس ممن قام بمراجعة تلو أخرى

بايتاس ‎للبيجيدي: لن نقبل بالدروس ممن قام بمراجعة تلو أخرى مصطفى بايتاس وراشيد الطالبي وأمينة بنخضراء

عقدت هياكل حزب "التجمع الوطني للأحرار" المؤتمر الجهوي الأول، بجهة الرباط سلا القنيطرة، يوم‎ ‎ السبت 14 ماي 2022 بمدينة سلا، بعد أسابيع من نجاح مؤتمره الوطني السابع. ‏وعرفت أشغال الجلسة الافتتاحية ‏للمؤتمر الجهوي حضور عدد من ‏أعضاء المكتب السياسي للحزب في مقدمتهم راشيد الطالبي العلمي ‏‏ومصطفى بايتاس وأسماء اغلالو ولحسن السعدي ونادية فتاح وأنيس ‏بيرو وأمينة بنخضراء.‏

وخلال كلمته الافتتاحية بالمؤتمر، أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي، أن الحزب ثابت على ‏نفس منذ 44 سنة وهي نفس الثوابت الحقيقية التي أصبحت اليوم ثوابت الأمة وبات منصوصا ‏عليها في الدستور، بينما ''طوائف تمارس جمع الحطب في الغابات المظلمة في الليالي المظلمة''.‏

وأبرز أن الحزب ناضل منذ تأسيسه من أجل وطن قوي يسود فيه النظام الملكي والدين الإسلامي ‏والخيار الديمقراطي، وظل صادقا دون مراجعات للمبادئ والقيم والثوابت، لذا ''لن نقبل بالدروس ممن ‏قام بمراجعة تلو أخرى، ويشتغل بأجندة غير واضحة لا تنتصر للوطن والمواطنين''.‏

وأضاف بايتاس أن الحزب كان داعما للفرقاء السياسيين، مشيرا إلى أن التجمع ساند تجربة التناوب ‏التوافقي، وقدم المصلحة العليا للوطن رغم أن نتائجه حينها كانت تسمح له بطلب المزيد من المقاعد، ‏وهو ما ذكره عبد الرحمن اليوسفي في مذكرات ''أحاديث في ما جرى''.‏

وفي سياق آخر، أكد بايتاس أن مخطط المغرب الأخضر مكن من رفع القيمة المضافة العالية في ‏القطاع الفلاحي بـ 12 نقطة أي ما يعادل 144 مليار درهم إضافية للناتج الداخلي، معتبرا أن مخطط ‏المغرب الأخضر يعني اقتصاد 2 مليار متر مكعب من المياه، أي مقابل 5 سدود كبيرة ومتوسطة، ‏مشددا على أن المخطط مكن من تحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من المواد بينها اللحوم والحليب ‏والخضر والفواكه، رغم أن ''المخطط منذ صياغته وتطبيقه، مدارش وعد بتحقيق الاكتفاء الذاتي في ‏الحبوب".‏

من جانبه هاجم القيادي رشيد الطالبي العلمي، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، ‏واصفا إياه بـ ''الحلايقي'' الذي يسب ‏الأشخاص ويشجع على الفوضى بدل طرح البدائل، قائلا: ''عوض ‏تقديم بدائل اقتصادية ‏وبدائل لتطور المجتمع، يسب الأشخاص ويخضعهم للتقييم، لكن العقول الكبيرة ‏تناقش ‏الأفكار، والعقول الصغيرة هي التي تناقش الأشخاص''. ‏

وأكد الطالبي العلمي على أن حزب الحمامة يطرح بدائل اقتصادية يوميا، لأن الاقتصاد ‏يعرف تداخلات ‏واعتمادا على الدول الأخرى في التصدير والاستيراد، وقواعد دولية في ‏إطار العولمة، لكن عند مؤسسي ‏الجماعة، نجد أنهم "يتبنون الفوضى وعدم الاستقرار، لذا ‏فعندما يقول هذا الشخص (يقصد عبد الإله ‏بنكيران)، أنه لا يريد الزيادة للموظفين، فذلك ليس ‏خوفا على ميزانية الدولة، ولكن هو يريدهم أن ‏يخرجوا إلى الشارع، وعندما يرفض ‏مضامين الاتفاق الاجتماعي، فهو يريد أن تحتج النقابات في ‏الشارع، هذه هي الأهداف ‏غير المعلنة''.‏

وأضاف القيادي التجمعي أن الحزب حريص على تقديم بدائل في المجال الاقتصادي ‏والاجتماعي، لكن ‏‏''لا نطرح بدائل للدين والنظام السياسي والثقافة المغربية، نحن مقتنعون ‏بالنظام الملكي والدين الإسلامي ‏وبالثقافة المغربية، هذه ثوابت نحن مقتنعون بها فعلا، ‏وليس فقط لأن الدستور يفرضها علينا''.‏

وفي مداخلة مماثلة عبرت أمينة بنخضراء عن افتخارها بما وصلت إليه المرأة المغربية بصفة عامة ‏والمكانة التي ‏يوليها الحزب لدعم مكانة المرأة خاصة في مناصب القرار. وأضافت بنخضراء أن أول ‏امرأة حصلت على وزارة المالية تنمي لحزب. وتابعت قائلة باعتزاز بأنه "لأول مرة في تاريخ العمل ‏السياسي بالمغرب نجد مناضلتين من الأحرار عمدتين ‏في أكبر المدن، ولدينا كذلك 13 برلمانية، مما ‏يعني أن المرأة في التجمع الوطني للأحرار ‏تحظى بموقع جد مهم يعكس أدوارها في المجتمع".‏

وفي مقابل ذلك شدد أنيس بيرو على أن وجود صعوبات تواجه الحكومة وتواجه المجتمع ‏كما تواجه ‏العالم والإنسانية، مؤكدا أنه في ظل هذه الصعوبات يشتغل الحزب لإيجاد الحلول مع كل المغاربة، ‏ومع ‏كل المؤسسات سواء أكانوا فاعلين اقتصاديين أو نقابات أو أحزاب سياسية.‏

وفي سياق آخر عبر لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، عن افتخاره بالثقة ‏التي ‏تمنحها قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار للشباب، مشيرا أنه ‏بفضل نساء ورجال الحمامة منذ ‏تأسيسه قبل 44 سنة، يجني الحزب اليوم ثمار ‏نضال مؤسسيه، مشددا على أن الحزب أعطى الفرصة ‏للشباب لكي يكونوا في ‏مواقع القرار والتدبير، ولم يتعامل معهم كأدوات انتخابية، ولم يتعامل معهم على ‏‏أنهم آلة لتصريف المواقف التي ليس للحزب الجرأة للتعبير عليها، ''كما تفعل ‏بعض الأحزاب".