السبت 28 مايو 2022
جالية

إسبانيا تضع خطة عمل لمكافحة كراهية المغاربة والمسلمين

إسبانيا تضع خطة عمل لمكافحة كراهية المغاربة والمسلمين تشمل خطة العمل إنشاء مجموعات محددة متخصصة في مكافحة جرائم الكراهية داخل مركز شرطة المعلومات العامة
استبشر مغاربة إسبانيا خيرا، ومعهم آلاف الأجانب من جنسيات مغاربة وإفريقية، من إقدام الداخلية الإسبانية على تنظيم تدريبات لفائدة الحرس المدني، لوضع حد للاعتداءات والتهديدات القائمة على العنصرية والتمييز الجنسي أو الإيديولوجي أو الديني..
فقد أصدرت وزارة الداخلية الإسبانية، مؤخرًا، وثيقة بعنوان: "خطة العمل الثانية لمكافحة جرائم الكراهية"، والتي تتضمن 86 إجراءً لمنع واكتشاف ووقف والتحري في جرائم التمييز حسب الجنس والتوجه الجنسي أو الإيديولوجي أو الديني، مما قد "يؤثر على عمق الديمقراطية".
وتشمل خطة العمل إنشاء مجموعات محددة متخصصة في مكافحة جرائم الكراهية داخل مركز شرطة المعلومات العامة، وفي فرق المعلومات الإقليمية التابعة للشرطة الوطنية، وكذلك في مقر استعلامات الحرس المدني ووحداته المتنقلة.
ولهذا الغرض تشارك مجموعة من الحرس المدني المعلوماتي، جنبًا إلى جنب مع عناصر من الشرطة القضائية ومتخصصين في الأمن والعدالة، في "الدورة الجامعية الأولى حول جرائم الكراهية"، التي ينظمها المركز الجامعي للحرس المدني (CUGC)، بمدينة أرانخويث التي تقع على بعد 44 كيلمترا جنوب العاصمة مدريد.
ويبلغ عدد المشاركين ثلاثين عنصرا من الحرس المدني (ضباط وضباط صف وعريف وحرس مدني)، فضلا عن عشرة طلاب آخرين.
ومن المنتظر أن تستمر الدورة ثلاثة أشهر، حيث بدأت في بداية شهر أبريل، وتستمر حتى نهاية شهر يونيو، إذ تستغرق الدورة التكوينية 450 ساعة تدريسية، يتم تدريسها بشكل أساسي عن بعد، بالوسائل الافتراضية، باستثناء ندوة واحدة تتم بشكل حضوري.
وتنقسم الدورة إلى عدة وحدات دراسية، من بينها "الإطار المرجعي لجرائم الكراهية"، و"الاهتمام بضحايا جرائم الكراهية"، و"تحقيق الشرطة في جرائم الكراهية"، و"ندوة حول التحقيق الجنائي في جرائم الكراهية".
وتتمثل أهداف الدورة في: أولا، معرفة الإطار المعياري المرجعي لجرائم الكراهية؛ ثانيا، دور المؤسسات والجهات الفاعلة المعنية بالضحايا، والتعمق في التحقيق؛ ثالثا: الإجراءات والتحقيقات الجنائية.
وتشكل جرائم الكراهية، حسب ما جاء في وثيقة للحرس المدني، "أفظع تعبير عن عدم التسامح ورفض الناس لمجرد حقيقة اختلافهم"، وتندرج ضمنها جرائم العنصرية، وكراهية الأجانب، ورهاب المثلية الجنسية، والتعصب الديني (الإسلاموفوبيا، معاداة السامية أو كره المسيحية) ، كراهية النساء وازدراؤهن، وتحقير الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلا عن أشكال الكراهية الأخرى القائمة فقط على ازدراء الاختلاف.
وعرف الحرس المدني هذه الجرائم بأنها "الوسائل التي يستخدمها أولئك الذين يريدون تدمير التعددية والتنوع، وأنها تشكل هجوما مباشرا على مبادئ المساواة والحرية واحترام كرامة الناس والحقوق الملازمة لهم، وفي نهاية المطاف، تحطيم القيم العليا التي تشكل أساس دولة القانون الاجتماعية والديمقراطية ".