السبت 28 مايو 2022
خارج الحدود

جنرال غاضب يقترح إدخال تعديلات على الزي العسكري الإسباني

جنرال غاضب يقترح إدخال تعديلات على الزي العسكري الإسباني
قدم ضابط كبير في الجيش الإسباني برتبة جينرال دوبريغاد يعمل في القوات البرية  تقريرا "حول الجوانب المتعلقة بالمواد والمعدات المستخدمة في منطقة العمليات"، وأرسله إلى منظمتين في الجيش: مركز حالة الجيش البري (CESET)  التابع لقسم العمليات في هيئة الأركان العامة للجيش، ومركز الدعم اللوجستي للعمليات  (CALOG-OP) .
وركز التقرير على "مستوى بعض المواد والمعدات القتالية التي يتم توفيرها للجيش البري، والتي ينبغي التدخل لتحسينها، استجابة لمطالب العناصر التي تشتعل في مختلف الجبهات. مؤكدا أنه بعد تحليل كل من مواد الجيش الإسباني، وكذلك المواد المستخدمة من قبل قوات جيوش الحلفاء الأخرى، خلص إلى أن حالة بعض المعدات التي يحملها الجيش "تؤثر على قابلية عمل الوحدات، وفي كثير من الحالات على صورة إعداد الجيش واحترافيته". 
وأضاف أنه على الرغم من تزويد الجيش بمعدات للانتشار في الخارج، وشراء الوحدات لبعض المواد "التي تلبي جزئيًا الاحتياجات العملية لأفراد الجيش المنتشرين في مناطق العمليات، "إلا أن أوجه القصور والمشاكل والاختلالات لا تزال تحدث".
وتناول الجنرال الإسباني في تقريره المقدم للجيش حوالي خمسة عشر عنصرا من المواد التي يعتبرها "قابلة للتحسين". في كل نقطة شرح عيوب المادة، والنموذج أو العنصر الذي يقترح شرائه كبدي، وذلك من قبيل "الزي القتالي "متوسط الجودة" الذي يمكن تحسينه. كما تناول النمط المختلف للألوان الموجودة في القميص أو الجاكيت والسراويل: "لا يوفر هذا النمط المختلف، بغض النظر عما إذا كان أخضر أو جافًا، أي ميزة كبيرة للنوع الحالي من عمليات البيئة شبه الحضرية".
واقترح الجينرال أن يترك الجيش الأنماط الخضراء أو القاحلة، ويوحد الزي القتالي في نمط واحد، مثل الزي الذي تستخدمه جيوش الحلفاء الأخرى، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والدنمارك. كما اقترح إدخال تحسينات ملموسة على السراويل العسكرية، لزيادة حركة الجيش، وذلك باستخدام مادة مرنة عند الخصر وأسفل الساق، فضلا عن إضافة وسادات الركبة القابلة للإزالة. 
إضافة إلى ذلك، قدم التقرير مقترحا بتوسيع سطح جيوب السترات، على النحو الذي يمكن معه للجيش وضع بقع شعار الناتو، والوحدة العسكرية والمهمة التي يقومون بها.. إلخ.
ومن التحسينات التي يقترحها الجينرال دوبريغاد للمساهمة في أمن أفراد الجيش، هي سحب خوذة القتال (1Cobat 0) المعمول بها حاليا، ذلك أن الإغلاق المغناطيسي للخوذة يتسبب مشاكل في بوصلات الجيش، كما يجعل من الصعب إرفاقها بأنظمة الرؤية الليلية، إلى جانب أن تصميمها يمنع الجيش من ارتداء واقي السمع. لذلك، يقترح الجنرال، أن يحصل الجيش على خوذات ذات قواطع على الجانبين، على غرار نماذج "خوذة القتال المحسّنة في ميشيغان". على سبيل المثال، حيث يمتلك أعضاء قيادة العمليات الخاصة (MOE) خوذات بهذا التصميم.
هذا الاقتراح بـ "سحب" الخوذات يليه مطلب آخر يتعلق الأمر بالسترات الواقية من الرصاص. وقال "نحن ننتظر استلام السترة الواقية من الرصاص المثبتة الطبق المعدني، مما سيسمح بتقييمها". لكن تلك السترات الجديدة، يقول التقرير، تثير مجموعة من الملاحظات التي يمكن الأخذ بها. فعلى سبيل المثال، هناك فكرة تقليل وزن السترة، باستخدام الألواح الباليستية مع الرفع من مستوى الحماية، على النحو الذي يسمح بالاستغناء عن القماش المضاد للصدمات، مما يجعل السترات تزن أقل، وتوفر قدرًا أكبر من الحركة.
وأشار التقرير إلى "أن هناك تفضيلا لسترة تحمل الصفائح"، والتي تتميز بخاصية حماية الأعضاء الحيوية وتسهيل الحركات عند مواجهة السلاح والمشي والجري والدخول والخروج من المركبات.
وحسب التقرير، فإن العديد من الجنود ينتقد السترات المضادة للشظايا الحالية، باعتبارها "درعًا"، لأنها بسبب وزنها وتصميمها وصلابتها، تضعف القدرة على التحرك في العمليات. وضم التقرير، بخصوص هذا المقترح، صورا لنموذج السترة الذي استخدمه الجيش الدنماركي، لأنها تلبي جميع الخصائص التي تعتبر ضرورية في رأي الجينرال دوبريغاد.
وإذا كانت المقترحات التي تضمنها التقرير تروم تغيير العناصر غير المريحة وغير العملية، فقد تم انتقاد أغماد المسدسات النسيجية المتوفرة الآن للجيش البري، معتبرا أنها مثالية للأعمال الاحتفالية فقط، وأنها تقدم "أوجه قصور كبيرة لاستخدامها التكتيكي، ويرجع ذلك أساسًا إلى أنظمة التثبيت والاحتفاظ والاستخراج".
ويقترح الجينرال أن تستبدل الأغماد الحالية بأغماد البوليمر (مثل تلك المستخدمة من قبل ضباط الشرطة) بمستوى أمان II أو III3 ، مع وضع قابل للتكيف وقابل للنقل من خلال "نظام مول" (الرخاوة وخفة الوزن).
ويوجه التقرير انتقادا لنظام شحن البنادق الذي يتسبب في حدوث مشكلات، مع نظام الإغلاق الحالي، فرغم أنه يحمي عملية الشحن، إلا أنه يمنع الاستخراج السريع والفعال. ويرجع ذلك جزئيًا إلى ارتفاع القماش الذي يغطي الشاحن، كما يرجع ذلك جزئيًا إلى افتقاره إلى الصلابة...".
ولحل هذه المشكلة، يقترح الجنرال أجهزة شحن فردية، مصنوعة من قماش شبه صلب، مع نظام إغلاق مطاطي مرن.
ويحدث شيء مشابه مع نظام شحن المسدس، كما ورد في التقرير،  فالشواحن لا تغلق جيدًا، فهي ضيقة لاستيعاب الذخيرة، ولا تغلق جيدًا، ولا تسمح بـ"الإدخال السلس" للذخيرة. ولذلك، يمكن شراء الشواحن ذات الضغط الجانبي، إما مصنوعة من مادة بلاستيكية وأشرطة مطاطية، أو مصنوعة من مادة مشابهة لمادة PVC.
من التغييرات المقترحة، أيضا، هناك الإمدادات الطبية. فيما يتعلق بالمجموعة القتالية الحالية؛ فالتقرير يشير إلى أن شكل هذه الإمدادات وحجمها "يحد بشكل كبير من حركة الأفراد على الأقدام". وتتمثل فكرته في شراء مجموعات إسعافات أولية فردية (IFAK) ، والتي يسهل استخراجها بكلتا اليدين عن طريق الجر الجانبي أو الرأسي. كما يسهل الوصول إليها  بدون سحابات ، إلى جانب أنها سهلة الوصول، مما يسمح بالتعامل معها بطريقة مريحة وفعالة.
واستعرض التقرير، أيضا، أهمية العاصبة الضخمة المضادة للنزيف التي يمنحها الجيش الإسباني لجنوده؛ فهي  مصنوعة من مادة هشة (مزيج من النسيج والبلاستيك). وقد ثبت، خلال التدريبات، أن هذا النسيج يمكن أن يطوي وينقسم، مما يغني أنه في حالة القتال، يمكن أن يكون لهذا المعطى نتائج قاتلة للجرحى، كون هذا النسيج قادر على التسبب في استفحال الإصابات الخطيرة، إذا كان عاجزا عن وقف النزيف الهائل من خلال إمكانية تعرضه للكسر أو التخريم، مما يؤدي إلى استمرار النزيف ". يقترح الجينرال بدل ذلك شراء عاصبات من طراز CAT من الجيل السابع، مع أنظمة تثبيت معززة.
ويذهب التقرير إلى أن حقيبة الظهر الطبية تعاني أيضا من أوجه قصور، ذلك أن  محتواها لا يوفر الحد الأدنى من القدرات اللازمة للتدخل في حالة الطوارئ. كما أن هناك أجزاء معينة تشغل حيزا كبيرًا وليست ضرورية. ويفصل الجينرال في نوع المواد التي يجب حملها لعلاج النزيف الحاد، ومشاكل الجهاز التنفسي، وصعوبات التنفس ...
ولا يستثني التقرير المقترحات المتعلقة بالأحذية والملابس الخارجية. فحاليًا، لا وجود لأي أحذية نظامية ينتعلها الجنود في مناطق العمليات. كما يَستخدم العديد من الجنود أحذية خاصة، يختارها كل فرد، بإذن من وحدته. والاقتراح هو تسليم أحذية إضافية للوحدات العسكرية.
فيما يتعلق بنظام مكافحة البرد الشديد، يقترح الجنرال إعطاء جميع الجنود لباسين للطقس البارد. بدلة من المستوى الخامس (بدلة حرارية كاملة ومقاومة للماء وسترة واقية لدرجات حرارة تصل إلى صفر درجة)، والتي كانت موجودة بالفعل في وحدة العمليات الخاصة والجبلية، ثم أخرى من المستوى الرابع، ''مفيدة لجميع مسارح العمليات ولجميع الأفراد المنتشرين في مناطق العمليات في فصل الشتاء". كما يمكن للملابس أن تكون من نوع "شوفت شيل" "Shoft Shell"، والتي تستخدمها جيوش مثل فرنسا والولايات المتحدة والدنمارك والمملكة المتحدة. ويقترح التقرير تسهيل إحداث الجيوب التي توضع في السترات، مع إمكانية أن يختار كل جندي، وفقًا لوظائفه المحددة، أفضل ما يخدمه لتهيئة معداته.