الخميس 18 أغسطس 2022
كتاب الرأي

اجماهري: هذا ما‭ ‬ربحه‭ ‬المغرب‭ ‬من‭ ‬زيارة‭ ‬نائبة‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ !‬

اجماهري: هذا ما‭ ‬ربحه‭ ‬المغرب‭ ‬من‭ ‬زيارة‭ ‬نائبة‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ !‬ عبد الحميد اجماهري
تأكد‭ ‬مجددا‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬يحتفظ‭ ‬بدعم‭ ‬لامشروط‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بخصوص‭ ‬الحل‭ ‬المقترح‭ ‬للنزاع‭ ‬المفتعل‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‮..‬ففي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يعيش‭ ‬فيه‭ ‬العالم‭ ‬عاصفة‭ ‬هوجاء‭ ‬وتقلبات‭ ‬تنذر‭ ‬بالحرائق‭ ‬والتغيرات،‭ ‬تخشى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التقارير‭ ‬أن‭ ‬تقلب‭ ‬المعادلات‭ ‬وتُمَتِّن‭ ‬الحسابات‭ ‬العابرة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬في‭ ‬الحسبان،‮ ‬يقع،‭ ‬من‭ ‬حسن‭ ‬حظنا،‭ ‬أن‭ ‬العقول‭ ‬الثابتة‭ ‬والتحليلات‭ ‬المتينة‭ ‬ما ‬زال‭ ‬لها‭ ‬هامش‭ ‬كبير‭ ‬لكي‭ ‬تلهم‭ ‬الشركاء‭ ‬وتحثهم‭ ‬على‭ ‬الثوابت‭ ‬وإعادة‭ ‬التأكيد‭ ‬عليها‮..‬‭ ‬ويتضح‭ ‬أن‭ ‬زيارة‭ ‬نائبة‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬للمغرب،‭ ‬ومن‭ ‬بعده‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا،‭ ‬تندرج‭ ‬في‭ ‬الثوابت‭ ‬لا‭ ‬المتغيرات،‭ ‬المعرَّضة‭ ‬لعواصف‭ ‬الحرب‭ ‬الحامية‭ ‬الوطيس‭ ‬في‭ ‬البلقان،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬سياقات‭ ‬العاصفة‭ ‬الجيواستراتيجية‭ ‬تفسر‭ ‬بعضا‭ ‬من‭ ‬التحرك‭ ‬الديبلوماسي‭ ‬الأمريكي‭ ‬الحالي‭...‬
‭ ‬الزيارة‭ ( ‬وما‭ ‬رافقها‭) ‬حملت‭ ‬رسائل‭ ‬تطمين‭ ‬كثيرة‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الثوابت‭ ‬‮.‬‭ ‬

أولها،‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال،‭ ‬هو‭ ‬تجديد‮«‬‭ ‬ويندي‭ ‬شيرمان‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بزيارة‭ ‬إلى‭ ‬المملكة،‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬دعم‭ ‬واشنطن‭ ‬لمخطط‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬كحل‭ ‬نهائي‮»‬‭ ‬للنزاع‭ ‬المفتعل‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‮»‬‭.‬
المسؤولة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬التي‭ ‬ترأست‭ ‬رفقة‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة‭ ‬جلسة‭ ‬الحوار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬حول‭ ‬القضايا‭ ‬السياسية‭ ‬الإقليمية،‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬بلادها‭ ‬تواصل‮«‬‭ ‬اعتبار‭ ‬المخطط‭ ‬المغربي‭ ‬للحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬جادا‭ ‬وذا‭ ‬مصداقية‭ ‬وواقعيا،‭ ‬وذلك‭ ‬باعتباره‭ ‬مقاربة‭ ‬تستجيب‭ ‬لتطلعات‭ ‬ساكنة‭ ‬المنطقة‮»..‬‭ ‬ولسبب‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬فعل‭ ‬‮«‬تواصل‮»‬‭ ‬كلمة‭ ‬مرنة‭ ‬ذات‭ ‬وقع‭ ‬خاص‮.‬‭ ‬وهو‭ ‬يحيل‭ ‬على‭ ‬التزام‭ ‬مشترك‭ ‬مع‭ ‬المغرب،‭ ‬حول‭ ‬سيادة‭ ‬المغرب‭ ‬ودعم‭ ‬مقترحه‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭.‬
‭ ‬ـ‭ ‬
ثانيا‭:‬ أعلنت‭ ‬المسؤولة‭ ‬الأمريكية‭ ‬والمسؤول‭ ‬المغربي‭ ‬أنهما‭ ‬معا‮«‬‭ ‬يدعمان‭ ‬دعما‭ ‬ثابتا‭ ‬المبعوث‭ ‬الشخصي‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬ستافان‭ ‬دي‭ ‬ميستورا،‭ ‬في‭ ‬قيادته‭ ‬للمسلسل‭ ‬السياسي‭ ‬المتعلق‭ ‬بالصحراء،‭ ‬تحت‭ ‬رعاية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‮»‬‭. ‬
ـ
ثالثا‭:‬ ما‭ ‬يمكن‭ ‬الاحتفال‭ ‬به،‭ ‬مع‭ ‬تأشيره‭ ‬بالأحمر،‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬بلاغ‭ ‬التأكيد‭ ‬كان‭ ‬‮«‬تتويجا‭ ‬للحوار‭ ‬الاستراتيجي‮»‬،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬يدرج‭ ‬هذا‭ ‬الإعلان‭ ‬ضمن‭ ‬اختيار‭ ‬استراتيجي‭ ‬مشترك،‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والمغرب،‭ ‬ولعله‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يفسر‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬آخر،‭ ‬الإحالة‭ ‬على‭ ‬الاتفاق‭ ‬الثلاثي‭ ‬الذي‭ ‬كَرَّس‭ ‬وسجل‭ ‬وأرَّخَ‭ ‬لهذا‭ ‬التوافق‭ ‬الاستراتيجي‭.‬
ـ‭ ‬رابعا،‭ ‬يشكل‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬‮ «‬دي‭ ‬ميستورا‮»‬‭ ‬ ومساعيه‭ ‬السلمية،‭ ‬انزياحا‭ ‬عن‭ ‬سياق‭ ‬الحرب‭ ‬الدولية،‭ ‬والتي‭ ‬توجد‭ ‬أمريكا‭ ‬في‭ ‬قلبها،‭ ‬وما‭ ‬فتئ‭ ‬دورها‭ ‬يتعاظم‭ ‬ويتزايد‭ ‬ويتقوى‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬روسيا،‭ ‬باسم‭ ‬العالم‭ ‬أو‭ ‬باسم‭ ‬حلف‭ ‬‮«‬الناتو‮» ‬‭ ‬أو‭ ‬باسم‭ ‬حلف‭ ‬‮ «‬الايكيواس‭ ‬‮»‬الذي‭ ‬يجمعها‭ ‬مع‭ ‬بريطانيا‭ ‬واستراليا‭.‬
وما‭ ‬يهمنا‭ ‬منه،‭ ‬بالتحديد،‭ ‬هو‭ ‬أنه‭ ‬جاء‭ ‬بعد‭ ‬خلاف‭ ‬واضح‭ ‬بين‭ ‬الرباط‭ ‬وواشنطن،‭ ‬في‭ ‬تدبير‭ ‬محطات‭ ‬التوتر‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الموقف‭ ‬المتوازن‭ ‬للمغرب،‭ ‬الذي‭ ‬ماكان‭ ‬لينال‭ ‬رضى‭ ‬واشنطن‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬آخر،‭ ‬أو‭ ‬بعد‭ ‬قرار‭ ‬عدم‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬التي‭ ‬أرادتها‭ ‬واشنطن‭ ‬‮»‬حرْكة‮«‬‭ ‬دولية‭ ‬ضد‭ ‬روسيا،‭ ‬والتزم‭ ‬فيها‭ ‬المغرب‭ ‬بموقف‭ ‬متباين‭ ‬عنها‭.‬
خامسا‭: ‬لم‭ ‬يغفل‭ ‬المتابعون‭ ‬أن‭ ‬التصريحات‭ ‬التي‭ ‬أدلت‭ ‬بها‭ ‬المسؤولة‭ ‬الأمريكية‭ ‬تدخل‭ ‬ضمن‭ ‬دائرة‭ ‬أوسع‭ ‬هي‭ ‬الجولة‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬المتوسط‭ ‬وشمال‭ ‬إفريقيا،‭ ‬قادمة‭ ‬إلينا‭ ‬من‭ ‬إسبانيا،‭ ‬وفي‮ ‬سياق‭ ‬دولي‭ ‬لا‭ ‬تخفى‭ ‬على‭ ‬المتابعين‭ ‬معادلاته‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬وحرب‭ ‬التسابق‭ ‬بين‭ ‬روسيا‭(‬وجود‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬وسوريا‭ ) ‬والغرب،‭ ‬وبخصوص‭ ‬إسبانيا،‭ ‬فالمغرب‭ ‬يطالب‭ ‬بموقف‭ ‬واضح‭ ‬من‭ ‬مدريد،‭ ‬والحال‭ ‬أن‭ ‬الوضع‭ ‬جامد،‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬منذ‭ ‬الأزمة‭ ‬بسبب‭ ‬‮«‬بن‭ ‬بطوش‮»‬،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يتجاوز‭ ‬التصريحات‭ ‬الإيجابية‭ ‬للملك‭ ‬فيليب‭ ‬السادس،‭ ‬وإعلان‭ ‬نوايا‭ ‬حسن‭ ‬الجوار،‭ ‬كما‭ ‬لا‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الإسباني‭ ‬مقتنع‭ ‬بـ«شراكة‭ ‬القرن‭ ‬الواحد‭ ‬والعشرين،‭ ‬التي‭ ‬تعني‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬تعنيه‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬مخلفات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬وما‭ ‬سبقه‭ ‬ورافقه‭ ‬من‭ ‬عقليات‭ ‬استعمارية‭.‬
ـ‭ ‬سادسا‭: ‬التشديد‭ ‬على‭ ‬الاختيارات‭ ‬الأمريكية‭ ‬بخصوص‭ ‬قضية‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬يأتي‭ ‬قبيل‭ ‬الرحلة‭ ‬التي‭ ‬تقود‭ ‬‮«‬ويندي‭ ‬شيرمان‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬الجزائر،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬تصريحها‭ ‬‮«‬رسالة‭ ‬قبل‭ ‬التوصل‭ ‬‮»‬poste restante‭ ‬إلى‭ ‬أصحاب‭ ‬القرار‭ ‬الجزائري‭ ‬بأن‭ ‬المواقف‭ ‬لم‭ ‬تتغير‭ ‬منذ‭ ‬الاعتراف‭ ‬الرسمي،‭ ‬ولا‭ ‬منذ‭ ‬جلسة‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الأخيرة،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬إعلان‭ ‬توافق‭ ‬استراتيجي‭ ‬حول‭ ‬مهام‭ ‬المبعوث‭ ‬الشخصي‭ ‬الذي‭ ‬تعمل‭ ‬الجزائر‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬وسعها‭ ‬لإفشال‭ ‬مهمته،‭ ‬سواء‭ ‬قبل‭ ‬أجواء‭ ‬الحرب‭ ‬أو‭ ‬إبانها‮..‬‭  ‬ومن‭ ‬يعرف‭ ‬عسكر‭ ‬الجزائر‭ ‬لا‭ ‬يستبعد‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬يحاول‭  ‬التفاوض‭ ‬مع‭ ‬واشنطن‭ ‬على‭ ‬الموقف‭ ‬من‭ ‬الصحراء‭ ‬ومن‭ ‬مهام‭ ‬‮«‬دي‭ ‬ميستورا‮»‬،‭ ‬مقابل‭ ‬دور‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬الغاز‭ ‬والنفط‭ ‬الذي‭ ‬تقود‭ ‬أمريكا‭ ‬حربه‭ ‬ضد‭ ‬روسيا‮..‬‭ ‬والعنوان‭ ‬الأكبر‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬التوافق‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬هو‭ ‬منتدى‭ ‬الاستثمار‭ ‬المغربي‭ ‬الأمريكي،‭ ‬والذي‭ ‬كرس‭ ‬كذلك‭ ‬التواجد‭ ‬الفعلي‭ ‬والعملي‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭.‬
والاقتصاد‭ ‬هنا‭ ‬استمرار‭ ‬للسياسة‭ ‬بوسائل‭ ‬أخرى،‭ ‬باعتبار‭ ‬أنه‭ ‬تناول‭ ‬‮«‬تطوير‭ ‬فرص‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتجاري‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬‮«‬تطوير‭ ‬استثمارات‭ ‬أمريكية‭ ‬مباشرة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الفلاحة‭ ‬والسياحة‭ ‬والمعادن‭ ‬والطاقات‭ ‬المتجددة‮»‬،‭ ‬وكان‭ ‬لافتا‭ ‬أن‭ ‬ممثل‭ ‬الوفد‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المنتدى،‭ ‬فيليب‭ ‬بلومبرغ،‭ ‬دعا‭ ‬المستثمرين‭ ‬والمسؤولين‭ ‬المحليين‭ ‬إلى‭ ‬تدارس‭ ‬‮«‬الفرص‭ ‬الاستثمارية‭ ‬المختلفة‭ ‬التي‭ ‬تتيحها‭ ‬الجهة‭ ‬مع‭ ‬أعضاء‭ ‬الوفد‭ ‬الأمريكي‮»‬،‭ ‬وكان‭ ‬كلامه‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬كلام‭ ‬مستثمر‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬الاستقرار‭ ‬فرصة‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬القيم‭ ‬بل‭ ‬تحدث‭ ‬عن‭ ‬‮«‬قيم‭ ‬مشتركة‮»‬‭ ‬هي‭ ‬سبب‭ ‬تشجيعه‭ ‬للأمريكيين‭ ‬على‭ ‬‮«‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬كمحور‭ ‬لإفريقيا‮»‬‭.‬
‭ ‬العنوان‭ ‬الأكثر‭ ‬قوة‭ ‬ووقعا،‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال،‭ ‬كان‭ ‬هو‭ ‬الدور‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬مجالين‭ ‬أساسيين‭ ‬هما‭ ‬الأمن‭ ‬ومحاربة‭ ‬الإرهاب‮..‬
والمعالجة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬اختزالها‭ ‬في‭ ‬تعبيرات‭ ‬مناسباتية‭ ‬تطبع‭ ‬عادة‭ ‬اللقاءات‭ ‬الثنائية،‭ ‬بل‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬فصلها‭ ‬عن‭ ‬السياق‭ ‬الحالي،‭ ‬والذي‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬قصتي‭ ‬الأمن‭ ‬ومحاربة‭ ‬الإرهاب‭ ‬بوابة‭ ‬كبيرة‭ ‬لتأمين‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭ ‬والتعاون‭ ‬الاستراتيجي‭...‬
وقد‭ ‬كان‭ ‬لافتا‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬بؤر‭ ‬التوتر،‭ ‬القريبة‭ ‬والبعيدة،‭ ‬وردت‭ ‬في‭ ‬محادثات‭ ‬المغرب‭ ‬وأمريكا،‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬الأمن‭ ‬ومحاربة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬قضايا‭ ‬ليبيا‭ ‬والساحل‭ ‬إلى‭ ‬قضايا‭ ‬أوكرانيا‭ !‬
والأهم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬الوحدة‭ ‬في‭ ‬التحليل‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬بخصوص‭ ‬تقدير‭ ‬الموقف‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬الإرهاب‭.‬
‭‬وخلاصة‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬الزيارة‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬سياقها‭ ‬الإقليمي،‭ ‬ومتغيرات‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية،‭ ‬أكدت‭ ‬ثوابت‭ ‬الموقف‭ ‬الأمريكي،‭ ‬ثم‭ ‬أهمية‭ ‬ودقة‭ ‬الموقف‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬بناء‭ ‬التعاون‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا‭ ‬وفي‭ ‬غرب‭ ‬المتوسط،‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬ومصداقية‭ ‬الحل‭ ‬المغربي‭ ...‬