الجمعة 27 مايو 2022
خارج الحدود

الجزائر تقتات على مساعدات الهيئات الدولية الموجهة للبلدان الفقيرة لمواجهة "كورونا"!

الجزائر تقتات على مساعدات الهيئات الدولية الموجهة للبلدان الفقيرة لمواجهة "كورونا"! المدير العام لمعهد باستور فوزي درار
توصلت الجزائر، بداية هذا الأسبوع، بالشحنة الأولى من لقاح كورونا من حصة خمسة ملايين جرعة هبة من المنظمة العالمية للصحة ضمن المساعدات المخصصة للبلدان الفقيرة.
وقال المدير العام لمعهد باستور الدكتور فوزي درار، إن الجزائر تواصل رزنامة اقتناء اللقاحات المضادة لفيروس كورونا وستستقبل خمسة ملايين جرعة الأسبوع المقبل.
وأوضح مدير معهد باستور في تصريح للإذاعة الجزائرية، الأربعاء 14 يناير 2022، أن الجرعات الأولى من الشحنة ستبدأ في الوصول بداية من الأسبوع المقبل وتتضمن عددا من اللقاحات منها كوفاكس، جونسون واسترازيينكا.
ودعا الدكتور درار المواطنين إلى عدم تفويت الفرصة والإقبال على التلقيح، مؤكدا أن الوفيات جراء الإصابة بكورونا تم تسجيلها وسط المواطنين غير الملقحين، مشددا على ضرورة أخذ اللقاح للخروج من هذا الوضع الصحي داعيا المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية والوعي.
كما توصلت الجزائر بهبة من منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، عبارة عن مبلغ مالي قدره مليون دولار للجزائر موجهة لمكافحة انتشار جائحة كورونا.
وقالت السفارة الأمريكية لدى الجزائر، الخميس 15 يناير 2022، عبر صفحتها الرسمية على فايسبوك إن هذه الهبة التي كانت بدعم أمريكي "سيتم استخدامها لاقتناء المعدات الأساسية للرعاية الصحية وتعزيز قدرات التلقيح في الجزائر، وتكثيف حملات التوعية".
وأوضحت إن "الولايات المتحدة راهي واقفة معكم خلال موجة أوميكرون في الجزائر، لهذا الغرض نواصل العمل مع منظمة اليونيسيف وشركائنا الرئيسيين من أجل وضع حد لجائحة كوفيد -19."
هذا في الوقت الذي لا زال النظام العسكري الجزائري يُمطْرق شعبة بالوعود الكاذبة والشعارات الواهية والمشاريع الوهمية إذ لا زالت وزارة الصناعة الصيدلانية تكرر خرافة إنتاج اللقاحات بل الشروع في تسويق اللقاح الجزائري "كورونافاك" المصنع من طرف مجمع صيدال بالتنسيق مع مخابر "سينوفاك" الصينية.
وكشفت الوزارة في بيان لها، أن الشروع في التسويق يكون تبعا لحصوله على قرار التسجيل يوم 30 دجنبر من السنة الماضية بعد التصديق على مختلف الاختبارات التي أجرتها الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية بالتنسيق مع الشريك الصيني والمتعلقة بفعالية وسلامة اللقاح.
وأشار البيان إلى أن القدرة الإنتاجية للقاح تصل 96 مليون جرعة لقاح في السنة(؟؟؟)، حيث سيتم تكييف مخطط التحميل الخاص بوحدة قسنطينة التابعة لصيدال مع الاحتياجات الوطنية، حسب وتيرة حملة التلقيح وفرص التصدير بالنسبة للاحتياجات الدولية.
مديرة مجمع "صيدال" فطوم أقاسم، تسدرك أنه سيتم الشروع في تسويق اللقاح المضاد لكورونا المصنوع في الجزائر، فور الحصول على الترخيص من منظمة الصحة العالمية والغريب مند يومين أعلن وزارة الصحة أنها ستتوصل بـ 5 ملايين جرعة، ثم تضيف أن الجهات المختصة تعمل في الوقت الراهن على تحضير إجراءات الحصول على الترخيص من أجل تصدير اللقاح الجزائري.
ثم يعود وزير الصناعة الصيدلانية عبد الرحمان جمال لطفي بن باحمد ليؤكد أن إنتاج لقاح "كورونافاكط محليا سيسمح باقتصاد 60% من قيمته عند الاستيراد.
وأوضح بن باحمد، أن"صيدال" يعتزم أيضا "تعديل الكمية المنتجة من هذا اللقاح حسب تطور الحاجيات الوطنية، وكذا من أجل التوجه نحو التصدير إلى البلدان الأفريقية".
ويعود مدير الضبط بوزارة الصناعة الصيدلانية، بشير علواش ليكرر أن الجزائر لن تكون مستقبلا بحاجة لاستيراد اللقاح عدا تلك الهبات التي تقدمها الصحة العالمية في إطار "كوفاكس".
ثم عاد مسؤول بوزارة الصناعة الصيدلانية، ليصرح أن اللقاح الصيني "سينوفاك" الذي سيُشرع الأربعاء بإنتاجه في الجزائر قد تم الاعتراف به من قبل منظمة الصحة العالمية على عكس بعض الدول الأخرى.
فيعود مدير الضبط بوزارة الصناعة الصيدلانية بشير علواش، ليؤكد في برنامج ضيف الصباح للقناة الأولى، الثلاثاء 28 شتنبر الماضي، أن الصحة العالمية اعترفت باللقاح سواء انتج من الصين أو في الجزائر، على عكس مخابر بعض الدول التي قامت بإنتاج اللقاح لكن دون الحصول على العلامة التجارية.
ثم يشير المتحدث إلى أن الجزائر لن تكون مستقبلا بحاجة لاستيراد اللقاح عدا تلك الهبات التي تقدمها الصحة العالمية في إطار كوفاكس، "بل بالعكس سنعمل مستقبلا على تصدير اللقاح للخارج لجلب العمل الصعبة أولا، وأيضا في إطار مساعدة بعض الدول الصديقة والشقيقة" حسب تعبيره.
خلاصة القول أن لا أحد يفهم ماذا يجري في هذا البلد وإن كان يتوفر حقًّا على مختبر لصناعة اللقاحات في الوقت الذي ينتظر حصته من المساعدات المخصصة للبلدان الفقيرة من طرف المنظمة العالمة للصحة ويقبل نظامه العسكري هبات هي بمثابة صدقات من خواص وسفارات وجمعيات ومنظمات، ثم لا يتوانى في الحديث عن إنتاج وتوسيق اللقاحات قبل تصديرها للبلدان الشقيقة والصديقة مع العلم أن الجزائر من الدول المتخلفة عن تلقيح مواطنيها ونسبة الملقحين لا تتعدى ال10 في المائة في الوقت الذي قام البلد الجار الغربي بتلقيح قرابة ال80 في المائة من السكان بالجرعة الثانية...