الثلاثاء 24 مايو 2022
سياسة

جمال العسري :مائة يوم من حكومة "أخنوش "...بمعدل فضيحة في كل عشرة أيام!!

جمال العسري :مائة يوم من حكومة "أخنوش "...بمعدل فضيحة في كل عشرة أيام!! عزيز أخنوش، وجمال العسري (يسارا)

مائة يوم من رئاسة أخنوش للحكومة ... والمسلسل مستمر ... الحكومة تتحدى الملل ...مع حكومة أخنوش... مش حتقدر تغمض عينيك ...

مع نهاية هذا الأسبوع ... تكون حكومة أخنوش قد أمضت مائة يوم ... وتقليدا للعادة الدولية والعالمية ... يتم تقديم حصيلة الحكومة بعد هذه المدة ... أكيد أن المطبلين و المزغردين ... سيسارعون لإخفاء الحقيقة وفضائحها وراء العديد من المساحيق و الصباغة ...

ولكن الحقيقة لا يمكن إخفاؤها ... والشمس لا يمكن إخفاء نورها بالغربال ... وهذه بعض ... وأقول بعض حقائق هذه الحكومة ... أو على الأصح بعض فضائحها ... خلال المائة يوم هذه :

- الفضيحة الأولى ...الحكومة مزروبة على راسها ... تبدأ العمل حتى قبل أن يتم تنصيبها من قبل البرلمان ... وهكذا بدأ السيد رئيس الحكومة وحكومته ... عملهم بضرب الدستور و فصوله بعرض الحائط ...وكانت البداية بتجاوز الفصل 88 منه و الذي تقول فقرته الثالثة " تعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم لصالح البرنامج الحكومي " ... هذا في الدستور أما في الواقع ... فالحكومة ووزرائها استلموا مهامهم وبدؤوا مهامهم دون الأخذ بعين الإعتبار لمؤسسة البرلمان و للفصل 88 ... وهكذا جعل رئيس الحكومة من نفسه و حكومته فوق البرلمان ... متجاوزا دستور 2011 ... عائدا بنا إلى دستور ما قبل 20 فبراير 2011 .... حين كانت الحكومة محاسبة فقط أمام الملك ... في حين جعلها دستور 2011 مسؤولة أمام الملك وأمام البرلمان ... وليذهب كل من الدستور والبرلمان إلى الجحيم .

- الفضيحة الثانية ... كانت الانطلاقة الفعلية بفضيحة... فضيحة دخلت بها الحكومة لكتاب چينس للأرقام القياسية ... فضيحة إقالة وزيرة الصحة في وقت جد قياسي ... وبدواعي و أسباب لا أحد اقتنع بها ... أو حتى صدقها ...

- الفضيحة الثالثة ...فضيحة وزير التعليم ... الذي أصدر مذكرة خاصة بتنظيم المراقبة المستمرة ... وتغيير نمطها ونوعيتها ... ليسرع لسحبها والتراجع عنها ... مباشرة بعد أول تململ لتلاميذ الوطن ... يخافوا ما يحشموا ...

- الفضيحة الرابعة ....فضيحة مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة ... الذي صدق فعلا هذه الكذبة ... وظن نفسه فعلا ناطقا باسمها ... مسكين ثاق هههه ... فخرج يتحدث عن ما ظنه في يد الحكومة ... قضية الساعة الإضافية ... و صرح أن الحكومة بصدد مراجعتها هههه ... قبل أن يتم تنبيهه للفرق بين الحقيقة و الخيال ... الواقع و السراب ... فأقسم على أن لا يكرر الفعلة ... وأنه أخذ العبرة و فهم الدرس ... وسكت عن الكلام المباح ... كلما طرح عليه سؤال الساعة وما حولها ...

- الفضيحة الخامسة ... ومع ذلك السي "بايتاس" لم يتعلم ... ولم يأخذ الدرس أو على الأصح لم يستوعبه ... حيث وفي غمرة فرحته بمنصبه ... سارع مصرحا بقرب حل قضية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ... وهو يظن أن القضية ... قضية التعاقد ... مسألة وقت ... ومسألة تقنية ... جاهلا المسكين أنها قضية الصناديق المالية الدولية ... وأن فيها ما فيها من السياسات الكبرى التي لا يد له فيها لا هو ولا الحكومة التي هو ناطق باسمها

- الفضيحة السادسة ... فضيحة وزيرة "التضامن والإدماج الإجتماعي والأسرة " حيث كان للسيدة الوزيرة فهمها الخاص لإسم وزارتها ... وأبت إلا أن تنزل فهمها لأرض الواقع ... والإسراع بتطبيقه ... السيدة الوزيرة قرأت قراءة حرفية إسم وزارتها ... وسارعت بكل تفاني وجدية لتطبيقه ... فوزارتها وزارة التضامن ... فلتتضامن مع زوجها ... ووزارتها وزارة الإدماج الاجتماعي فلتسرع بإدماج آل بيتها... و أخيرا وزارتها هي وزارة الأسرة ... و من يكون عماد الأسرة غير الزوج ...وهكذا سارعت السيدة "عواطف حيار" الرئيسة السابقة لجامعة الحسن الثاني بالبيضاء ... بتعيين زوجها " المقدم خديوي " ... سارعت بتعيينه ب " مهام التعاون والتنمية الإجتماعية و الشؤون العامة " في وزارتها ... بمعنى آخر الرجل القوي في الوزارة ... أو رجل كل شيء فيها ... أو بالعربية تاعرابت ... راجل الوزيرة .... المهم عاشت وزارة التضامن والإدماج الإجتماعي والأسرة " .... وعاش شعار " خيرنا مايديه غيرنا

- الفضيحة السابعة ... فضيحة هروب الوزراء من حضور جلسة دستورية ... جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب ... وكان ذلك يوم الإثنين 18 أكتوبر 2021 ... حين رفض وزراء اخنوش الحضور لجلسة مجلس النواب المخصصة للأسئلة الشفوية بعد تأجيل تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2022 ... وهو الأمر الذي جعلنا نتساءل ... هل هذا مجرد جهل بالدستور؟؟؟ أم استخفاف بمقتضياته ؟؟؟ وتجاوز لأبوابه وفصوله ؟؟؟ أم هو احتقار لمؤسسة البرلمان ؟؟؟ ... المهم أن الأمر كان عبارة عن فضيحة أخرى ... من فضائح الحكومة إياها ... أو هو على الأصح خطوة أخرى ضمن خطوات تجميد البرلمان ...

- الفضيحة الثامنة ... ولعلها أم الفضائح ... أو كبيرة الكبيرات ... حيث مرت حكومة اخنوش للسرعة القصوى ... لتجاوز البرلمان و تجميد عمله ... وكانت الخطوة عبر إصدار الحكومة لبلاغ يتيم نشرته وسائل الإعلام ... بلاغ يقرر اعتماد " جواز التلقيح " كوثيقة لاعتماد مجموعة من التدابير الاحترازية و منها " ضرورة إدلاء الموظفين والمستخدمين ومرتفقي الإدارات بـ جواز التلقيح” لولوج الإدارات العمومية والشبه عمومية والخاصة، وضرورة الإدلاء “بجواز التلقيح” لولوج المؤسسات الفندقية والسياحية والمطاعم والمقاهي والفضاءات المغلقة والمحلات التجارية وقاعات الرياضة والحمامات.".... فهذا القرار مضى قدما نحو ضرب الدستور وفصوله ... وتجاوز مؤسسة البرلمان ... فهو يسطو على سلطة البرلمان التي أوضحها الفصل 70 من الدستور ... المهم مع هذه الحكومة علينا إقامة صلاة الجنازة على الدستور ...

- الفضيحة التاسعة... فضيحة صاحب هذا الكلام : " واش أنا وزير العدل ؟؟ غير جاوبني على هاد السؤال ، غير جاوبني على هاد السؤال واشرح لي ، واش أنا وزير العدل ؟؟.... أنا وزير العدل على راس كلشي . أنا نقولك واحد القضية : أنا وزير العدل . شنو هو الدور ديالي ؟؟ هو الأمن، هو المحاكم . أنا المؤسسات كلها كتشتغل معايا . شوف كنعرف عليك كلشي ، و كنعرف لون التقاشر اللي نتا لابس ... " ... المهم هذا الكلام يلخص كل شيء ... ولاداعي لشرح الواضحات ... فشرح الواضح من الفضائح ...

- الفضيحة العاشرة ... محاولة إخفاء الفضائح ... والسباحة في عالم الكذب و تزييف الحقائق ... حيث يسارع أخنوش ووزراءه إلى تسويق فشلهم و خيباتهم على أنها انتصارات ... انتصارات وهمية ... وهذا ما سنتابعه بعد غد على قنوات التلفزة المغربية ... وأخنوش يحاكي الساحر الفاشل

 

                                             جمال العسري،عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد