الأحد 26 يونيو 2022
اقتصاد

أصوات فلاحية بطاطا تطالب السلطات بالالتزام بمضمون ميثاق الشرف لحماية الفلاح من الرحل (مع فيديو)

أصوات فلاحية بطاطا تطالب السلطات بالالتزام بمضمون ميثاق الشرف لحماية الفلاح من الرحل (مع فيديو) جانبان من اجتماع ممثلي القبائل

أفاد مصدر جريدة "أنفاس بريس" أن الاجتماع الذي عقده ممثلو القبائل (أيت أمريبط، وأيت أوسا، وإدا وسلام، والنواجي، وعريب، وأيت إبراهيم لبرابر..) مع ممثلي الكسّابة الرحل والملاكين بوادي درعة، قد خلص إلى اتفاق "ميثاق شرف" وقعه 14 شخصية، خلال ذات الاجتماع، الذي احتضنه بيت رئيس جماعة فم الحصن بدوار إيمي أوكادير، بإيعاز ومبادرة من عامل إقليم طاطا.

 

ميثاق الشرف/ الاتفاق الذي تُلِيَّ أمام الحضور (حضرته السلطات المحلية، والدرك الملكي، وممثلين عن جمعية وادي درعة للتنمية، وبعض رؤساء الجماعات الترابية ومنتخبون...) صادق عليه الجميع وتم التوقيع عليه من طرف ممثلي كل القبائل والملاكين والكسّابة الرحل من أجل طي الخلافات والمشاكل المترتبة عن الرعي، وتنظيم مجال الرعي والحرث بمنطقة وادي درعة بمنطقة نفوذ فم الحصن بإقليم طاطا وأسا.

 

وحسب وثيقة ميثاق الشرف التي تعتبر تعاقدا بين كل الأطراف الموقعة عليه، فقد تم الاتفاق على "تشكيل لجنة مختلطة مهمتها تدبير وتسيير عملية الرعي بوادي درعة".

 

في سياق متصل تم الاتفاق على تحديد منطقتين للرعي، الأولى "من وادي الجحش إلى منطقة إد لدل" والمنطقة الثانية "من وادي أﯕمامو إلى المـﯕسم".

 

وحدد ميثاق الشرف طريق التنقل بين المنطقتين اعتمادا على "سلك مسالك خارج منطقة الحرث" حتى لا يتم إتلاف المحاصيل الزراعية. والتزم الجميع -حسب ميثاق الشرف- على احترام هذا الاتفاق، حيث نصت الوثيقة على أن "كل مخالف لذلك يتعرض للغرامات المنصوص عليها من طرف اللجنة".

 

وكانت ساكنة فم الحصن بإقليم طاطا "في صراع مرير مع الكسّابة الذين يملكون جحافل من الأغنام والماعز والإبل ويقتحمون وادي درعة بقطعانهم، ويتلفون المزروعات في تحد سافر لجميع الأعراف والقوانين". وعلى هذا الأساس دعا المتضررون السلطات العمومية إلى التدخل العاجل والفوري لإنقاذ محاصيلهم الزراعية البورية، وحمايتها من قطعان مواشي الرحل والكسّابة القادمين من الصحراء المغربية.

 

هذه المشاكل والصراعات عجلت بالقيام بمساعي وتحركات بشأن الموضوع، حيث عقد اجتماع يوم الأحد 16 يناير 2022، ضم برلماني عن دائرة أسا وأعيان وممثلي الفلاحين وشخصيات أخرى، بهدف ثني الرحل والكسّابة على الدخول للمناطق المحروثة والمزروعة، وتحديدا تلك المتواجدة على ضفة وادي درعة وهي منطقة حدودية ممتدة من فم الحصن إلى غاية فم زكيد بإقليم طاطا، حيث تضم عدة هكتارات من الأراضي الخصبة، ويتم الولوج إليها بشكل قانوني عن طريق تراخيص السلطات المحلية والعسكرية .

 

في هذا السياق صرح أحد الفلاحين بخصوص مضمون ميثاق الشرف بالقول: "نحن مع الهدنة والصلح بين القبائل والكسّابة القادمين من خارج المنطقة، شريطة الالتزام بمقتضيات الاتفاق الذي ينص على احترام بنوده وبالأخص ما يتعلق بعدم الرعي داخل الأراضي المحروثة والمزروعة ".

 

وأكد بأن "المشكل يكمن في التنفيذ"، مناشدا السلطات المحلية بأن "تتحمل مسؤولياتها وتشرف على حماية الأراضي الفلاحية المزروعة التي تتعرض للإتلاف كل سنة بسبب الرعي الجائر".

 

واستغرب أحد الفلاحين المتضررين من عملية الرعي الجائر في تصريح للجريدة بالقول: "ليس معقولا أن تقوم باستصلاح أرض في مالكيتك من مالك الخاص، دون دعم أو إعانة من الحكومة، وتباشر عملية الحرث والزرع، وتفاجئ بجحافل من قطعان الأغنام والإبل ترعي في محاصيلك الزراعية وكأننا نعيش في زمن الفوضى والسيبة، ولسنا بلد ينعم بالمؤسسات ودولة القانون؟". مشددا على أن مشكل الصراع بين الملاكين والفلاحين بمنطقة فم الحصن "هو مشكل قديم، يتكرر كل سنة، وقد حدثت مناوشات وخصومات ومشاحنات بيننا وبين الكسابة مرات عديدة بسبب الرعي داخل الأراضي المحروثة".

 

وفي سياق حديثه عن الفلاحة بالمنطقة قال نفس المتحدث بأن "سهل وادي درعة يعد من المناطق الخصبة جدا والتي يمكن أن تنتج محصولا زراعيا مهما"، لذلك وجه نداء إلى حكومة عزيز أخنوش بأن "تشجع الملاكين والفلاحين على استصلاح أراضيهم، وتدعمهم وتواكبهم في هذه العلمية كرهان على تقوية المحصول والمنتوج الزراعي الذي يمكن أن يشكل قيمة مضافة للمنتوج الوطني"...