الاثنين 16 مايو 2022
خارج الحدود

الجزائر.. جرّ فتاة قاصر للمحكمة بسبب مشاركتها في مسيرات الحراك الشعبي

الجزائر.. جرّ فتاة قاصر للمحكمة بسبب مشاركتها في مسيرات الحراك الشعبي جانب من الحراك الجزائري، وسيرين زرفة ذات 14 ربيعاً في إطار الصورة
في سابقة هي الأولى في تاريخ جهاز القضاء الجزائري، ستمثل الأربعاء المقبل أمام محكمة الجنح لعنابة فتاة قاصر تبلغ من العمر 14 عاماً بسبب مشاركتها في مسيرات الحراك الشعبي.
ويتعلق الأمر بسيرين زرفة ذات 14 ربيعاً، وهي ابنة معتقل الرأي زرفة صالح الموجود رهن الحبس المؤقت منذ 8 أشهر بعد اتهامه بالانتماء لحركة رشاد “المصنفة في قائمة المنظمات الإرهابية”.
وستنظر محكمة عنابة الأربعاء المقبل في القضية المتابع فيها الفتاة القاصر ومن معها عن تهمتي “التجمهر الغير مسلح ومخالفة المراسيم المتخذة قانونا من طرف السلطات الإدارية”.
وقد توبع في القضية معها كل من “سناني عبد الله، قوري وهيبة، مزيتي ناصر، بن مصدق محمد الأمين، بوشعالة حميدة، تلايلية شمس الدين، زلماطي سامي، قايدي عماد، فروجي عائشة، مجابري طارق، قبايلي شعيب، العرباوي كمال، بوقرباطة عبد الكريم، داودي كريمة، بوسمينة براهيم، زرفة صالح، قوري لطفي، شنافي محمد، بن تركي عبد المنعم، فرماني محمد لمين”.
وقال العضو في هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك، المحامي خير الدين عبد الحليم، “أنه يتوقع تأجيل المحاكمة، لأن القانون ينص على محاكمة القصّر أمام قضاء الأحداث. ويعتزم تقديم طلب بهذا المعنى في جلسة الأربعاء”.
وتابع محتجا “إنها سابقة خطيرة لأننا نحاكم طفلة تبلغ 14 عاما على خلفية وقائع سياسية”.
من جهته، قال نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سعيد صالحي، إن “هذه سابقة تجاوزت السلطات عتبة جديدة في تصعيد القمع، حتى الأطفال لم يسلموا”.
وأضاف “هذا تنكيل بالعائلة بأكملها، السلطة تريد تثبيط الجزائريين ودفعهم للتخلي عن حقوقهم ونضالهم”. وطالب بعض النشطاء بإطلاق الطفلة سيرين معتبرين ما حدث تجاوزا على حقوق الإنسان.
ويوجد حاليا أكثر من 300 شخص خلف القضبان على خلفية الحراك الاحتجاجي الذي يهزّ البلاد بشكل متقطع منذ عام 2019. وتستند التهم الموجهة لكثير منهم إلى منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي، وفق اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.