الاثنين 4 يوليو 2022
كتاب الرأي

رشيد لزرق: عندما يمارس لشكر التقية السياسية

رشيد لزرق: عندما يمارس لشكر التقية السياسية رشيد لزرق
باستهجانه اللجوء للقضاء كوسيلة للحسم يكون إدريس لشكر قد بشر بقانون موغابي بغاية إكمال مشروع العائلوقراطية مذكرا بالنموذج الكوري الشمالي والسوري.
واعتقد ان اللجوء إلى القضاء هو فعل حضاري، والإتحاد خطه السياسي كان من أجل تكريس دولة القانون وجعل الحق مكفول لجميع الأشخاص والمؤسسات على المستويين الوطني والدولي، كما يناضل الاتحاد من أجل ملائمة التشريع الوطني مع المواثيق الدولية: وبالتالي فلجوء المرشحة للكتابة الأولى للحزب  حسناء ابو زيد  إلى القضاء من شأنه أن يطور الممارسة الحزبية في ظل دولة القانون والحريات،  أما محاولة البعض استهجان  هذا الإجراء فهو يدل عن عدم الثقة في القضاء، وثقافة ما قبل المصالحة التي عرفها الإتحاديون والدولة.
متى يفهم هؤلاء ان جيل ما بعد  دستور 2011 متصالح مع نفسه ومع ممارسته في حزب حداثي تقدمي؟! وهو جيل مؤمن بضرورة ملائمة التشريع المغربي مع المواثيق الدولية كممارسة وفعل .
فبالرجوع إلى المواثيق الدولية والوطنية، ومنها المادة 8 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان  نجد أنها  تعتبر اللجوء إلى القضاء حقا من حقوق الإنسان؛ وهو ممارسة حضارية راقية  لكل مرشح وكل مناضل اتحادي يومن باللجوء إلى مؤسسة القضاء داخل الدولة، كما في جميع النماذج الدولية الديمقراطية،  لأنها المؤسسة التي تفض النزاعات بين الأطراف.
كما أن الدستور المغربي لسنة 2011 نص على حق اللجوء إلى القضاء، حيث تؤكد ديباجة الدستور على أن المغرب دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون، والقضاء هو الذي يطبق القانون، والفصل 117 من الدستور نفسه الذي يقول إن القاضي يتولى حماية حقوق الأشخاص والأفراد والجماعات وحرياتهم وأمنهم، والفصل 118 الذي ينص على أن حق التقاضي مكفول للجميع دون تمييز؛ ولذلك قد يقاضي المواطنُ الإدارةَ كما تقاضي الإدارةُ المواطنَ على حد سواء ، وهذه قمة التحضر واحترام القانون.