الجمعة 1 يوليو 2022
خارج الحدود

ضابط جزائري يقصف عصابة شنقريحة.. الجزائر تبتعد عن حضنها العربي وترتمي في الحضن الإيراني

ضابط جزائري يقصف عصابة شنقريحة.. الجزائر تبتعد عن حضنها العربي وترتمي في الحضن الإيراني الجنرال السعيد شنقريحة

قال أنور مالك، ضابط جزائري سابق، إن الجزائر ارتمت في الحضن الفرنسي والإيراني وضحت بعلاقاتها مع الدول العربية والإفريقية، متهما النظام الجزائري بدعم المنظمات الإرهابية التي تدور في الفلك الإيراني (حزب الله، جماعة الحوثي..) في الوقت الذي ترفع شعارات محاربة الإرهاب.

وأشاد المسؤول الجزائري السابق، بالعلاقات القوية التي تجمع المغرب مع بلدان الخليج وعدد مهم من الدول الإفريقية مقابل ابتعاد الجزائر عن حضنها العربي بسبب ممارستها لسياسة الهروب إلى الأمام في علاقتها مع المغرب، مشيرا إلى أن كل الدول العربية لا تعترف بـ "الجمهورية الصحراوية المزعومة" باستثناء الجزائر، ومع ذلك تصر الجزائر على أنها ليست طرفا في النزاع حول الصحراء المغربية.

 

ارتمت الجزائر في الحضن الأوروبي وتحديدا فرنسا (سياسيا، ثقافيا، قانونيا، ايديولوجيا..)، في حين بالمقابل تبتعد عن حضنها العربي رغم أنها دولة عربية بمختلف تلوناتها العرقية وتنتمي إلى جامعة الدول العربية، إلى جانب تقاربها مع إيران، حيث صارت في الحلف الإيراني وعلاقاتها قوية مع إيران وتدافع عن المصالح التي تخدم المشروع الإيراني نكاية في الدول العربية التي تناهض المشروع الإيراني، مثلا في الآونة الأخيرة عاينا مداخلات لممثلي دول عربية في ما يتعلق بقضية الصحراء في الأمم المتحدة وضمنها الموقف السعودي المؤيد تماما للموقف المغربي في ما يخص الصحراء، ولا وجود لأي دولة عربية تعترف بما يسمى «الجمهورية العربية الصحراوية» إلا الجزائر، حتى قطر عبرت أيضا عن موقفها المؤيد لقضية الصحراء المغربية إلى جانب الكويت والأردن وسلطنة عمان. وبالتالي فمواقف الدول العربية هي إما مؤيدة للمغرب أو مؤيدة للشرعية الدولية في ما يخص إيجاد حل عادل وشامل يرضي جميع الأطراف.

 

والسؤال المطروح هو: ما الذي يجعل الجزائر تصرح بكونها ليست طرفا في القضية الصحراوية، ولكن الواقع هو غير ذلك تماما؟ فقضية الصداقة مع الدول مبنية على  أساس الموقف من الصحراء.

تبون وعمامرة اعترفا بإسرائيل، وهما مع الشرعية الدولية ومع حل الدولتين، وهو الأمر الذي يؤكده حوار الرئيس الجزائري تبون مع مجلة «لوبوان» الفرنسية. حكاية العنترية بشأن الموقف من إسرائيل لندعها جانبا، فهذا كلام مواقع التواصل الاجتماعي، فالواقع غير ذلك.

 

الجزائر لم تدن انقلاب الحوثي على السلطة الشرعية في اليمن، ولا أدانت تدخل إيران في الشأن اليمني، بل إن بعض مواقفها أوحت بأنها ضد التدخل العربي في اليمن، في حين أنها لم تدن التدخل الإيراني في سوريا، ولم تدن تدخل حزب لله بكل قواته في سوريا رغم أنه يقاتل ضد الشعب السوري، كما أنه يقاتل اللبنانيين، وسبق له أن قام بعمليات في دول الخليج، وحاول تشكيل خلية في إطار ما يسمى بحزب لله المغاربي في الجزائر، علما بأنها تدعي أنها ضد التدخل الأجنبي في شؤون الدول، ورفضت تصنيف حزب لله كمنظمة إرهابية، ورفضت اعتبار حركة الحوثي حركة إرهابية، كما رفضت إدانة تواجد الحرس الثوري الإيراني في سوريا الذي يقاتل السوريين، في حين أنها اعتبرت حركة «الرشاد» الجزائرية حركة إرهابية بسبب مواقفها السياسية الراديكالية ضد النظام الجزائري، ورغم أن خطابها سياسي ومدني وليست لها مواقف مسلحة، بل إن النظام الجزائري حاول سحب الجنسية عن الجزائريين في تعارض مع القوانين الدولية، لولا الفضيحة التي أثيرت في العالم بهذا الخصوص.

 

الجزائر الآن تبتعد عن حضنها العربي وصارت تصنع لنفسها تاريخا آخر يصل إلى ما قبل آدم، وصارت المؤسسة العسكرية من صنع «ماسينيسا» وغيره، وإبعاد مؤسسة الجيش عن تاريخها العربي…!! ماذا تملك الجزائر بدون دعم السعودية كدولة قوية داخل منظمة «أوبيك»، وبدون قطر التي تملك قوة إعلامية وغازية؟ تملك ذبابا الكترونيا يتغنى بالشعارات..!! نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، علما بأن الفلسطينيين أنفسهم طبعوا مع إسرائيل، وحتى الذين لم يطبعوا مع إسرائيل مثل حماس وغيرها سيكون لهم موعد مع التطبيع، علما بأن كل الأموال التي يتلقونها من الدول تمر عبر البنك الإسرائيلي.. أليس هذا تطبيع؟!

الجزائر تكسب مزيدا من الأعداء وتضيع الأصدقاء في المقابل المغرب يكسب الأصدقاء ويستغنى عن الأعداء ولم يبق له سوى عدو واحد وهو الجزائر.

 

كل دول الخليج مع المغرب، وهناك تقدم كبير من أجل كسب الدول الإفريقية بفضل اللوبيات التي صنعها في الغرب، في حين أن الجزائر تضيع أصدقاءها في إفريقيا، لا شيء إلا لكونها تحكمها عصابة تفكر بمنطق العصابة وليس بمنطق الدولة وبسبب ارتمائها في أحضان إيران التي تحتضن منظمات ارهابية في حين أن الجزائر تدعي أنها تحارب الإرهاب وتعمل على تجفيف منابعه.. حتى الموقف الإيراني فهو يؤكد أنه مع حق تقرير المصير، أي أن ايران لم تأت بأي جديد..

 

الرئيس الجزائري رفض الوساطات عند اندلاع الأزمة مع المغرب، وبهذا فهو يزيد من عداء الدول العربية، ماذا يريد تبون؟ إذا كانت له مطالب من المغرب فليطلبها وليوضحها للعالم، وإذا كانت له أدلة تدين المغرب فليطرحها في جامعة الدول العربية أو ليطرحها في اجتماع مغلق لوزراء الخارجية العرب، أما ممارسة سياسة الهروب إلى الأمام فلا تعني سوى ضياع علاقات الجزائر بالدول العربية وبطريقة بائسة!!