الاثنين 6 ديسمبر 2021
مجتمع

تمثيلة النساء فقط في اللجان!..رئيس جماعة وجدة يفشل في تدبير التصويت على اللجان الدائمة

تمثيلة النساء فقط في اللجان!..رئيس جماعة وجدة يفشل في تدبير التصويت على اللجان الدائمة محمد عزاوي، ومشهد من جلسة انتخابه رئيسا جماعة وجدة(أرشيف)
بعد جلسة المصادقة على القانون الداخلي لجماعة وجدة، وما أثارته من جدل بخصوص العديد من نقاطها جاء الدور على فضيحة تدبير طريقة تشكيل اللجان الدائمة والتي تسيل لعاب العديد من المستشارين الذين يعرفون كيف يغتنون وهم على رؤوس هذه اللجان أو على الأقل كيف يستفيدون من تعويضات قد لا يبذلون فيها أي جهد.
وبعد أن تم اقصاء المرأة في وقت سابق من حقها الدستوري والمشروع في التمثيلية داخل المجلس ووفق ما تقتضيه الفقرة الأخيرة من المادة 17 من قانون الجماعات الترابية، جاء الدور على المعارضة ليتم اقصاؤها هي الأخرى من حقها في أن تترأس إحدى اللجان الدائمة، ودائما حسب ما يقتضيه قانون الجماعات الترابية.
وبقدرة قادر تحول من صوت على الرئيس ونوابه إلى معارض للرئيس لا لشيء إلا ليكون على رأس لجنة دائمة أمام صمت غير مفهوم للسلطة الوصية والتي كان عليها ان تتدخل وأن تنبه الرئيس إلى مخالفة ذلك للقانون على اعتبار أن البداية المتعثرة لمجلس جماعة وجدة، تنعكس سلبا على المرافق العمومية لساكنة مدينة الألفية، وبما أن القضاء الإداري أقر في مجموعة من منطوقات أحكامه أنه يعتبر من صوت ايجابا على الرئيس هو مع الاغلبية وليس المعارضة فان ربح الوقت وعدم اللجوء الى المحاكم الادارية للطعن في انتخاب اللجان الدائمة امر بالغ الاهمية لإعادة نوع من الاعتبار للعمل الجماعاتي .
الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل تحول مستشارين محسوبين على الأغلبية إلى معارضين لنهج الرئيس، وهو ما يطرح السؤال العريض عن طبيعة التحالفات التي عقدتها الأحزاب السياسية بوجدة فيما بينها حتى يتمخض عنها مجلس لم يركب من الخيمة مايل، بل سقط في أول امتحان بمعنى ان مدينة وجدة تنتظرها ايام عصيبة مع رئيس يبدو انه يفتقد للصرامة اللازمة ويعتقد بانه يتعاطى مع مستخدمي/ت التكوين المهني المعروفين بالانضباط التام وباحترام القوانين الجاري بها العمل بكل صدق وتفان .غير ابه للعبر التي كان عليه ان يستخلصها من دروس العمل الجماعاتي في السابق وما نجم عنه من اختلالات بالجملة في التعمير وفي طريقة تفويت عقارات أملاك الجماعة ثم تدبير المرافق العمومية من نقل ونظافة وحامات وساحات عمومية وغيرها.
بمعنى انه لا يمكن للعطار ان يصلح ما افسده الدهر وابدا هذا الاصلاح لن يكون بأيدي المفسدين والمتلاعبين بالمال العام وهذه حقيقة اكيد انه يدركها الرئيس على اعتبار انه ليس ببليد حسب تصريحه لكن مع ذلك قبل بلعبة قذرة ضانا انه قادر على تذليل الصعاب مع فريق عمله الذي لم يمهله الوقت للانقضاض عليه وطبعا المصادقة على ميزانية الجماعة سيترتب عنها هي الاخرى عملية الشد والجذب بين نواب الرئيس الذين لا يعرف العديد من اسمائهم وبين مستشارين ينتمون لنفس الحزب لا يعرف احدهم الاخر في مشهد يثير السخرية ويطرح علامات استفهام كبيرة عن مسؤولية الأحزاب السياسية في تربية المنتسبين إليها على الانضباط على احترام القرار المتخذ وفق القواعد الديمقراطية على أساس أن الرأي يحترم والقرار ملزم.
إلى ذلك تبقى آمال الوجديين معلقة إلى حين تنفيذ احكام قضائية صادرة في حق مسؤولين ترابيين والى ان تحرك النيابة العامة مسطرة رفع الدعوى العمومية بناء على تقارير المجلس الأعلى للحسابات.
تبقى الإشارة إلى بعض العضوات بمجلس جماعة، اللواتي رفضن تحمل المسؤولية، خلال تشكل مكتب جماعة وجدة، أصبحن يتحملن- بقدرة قادر- مسؤوليات داخل اللجان الدائمة، خصوصا تلك اللجان المتعلقة بالسفريات نحو الخارج.. فيا للمفارقة العجيبة والغريبة..