الأحد 28 نوفمبر 2021
اقتصاد

مرشد سياحي يقترح على وزيرة السياحة 13 مفتاحا للإقلاع بالقطاع

مرشد سياحي يقترح على وزيرة السياحة 13 مفتاحا للإقلاع بالقطاع وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور والمرشد السياحي محمد بوشعاب

وجه محمد بوشعاب، المرشد السياحي بمراكش، رسالة مفتوحة لوزارة السياحة في الحكومة الجديدة فاطمة الزهراء عمور، يستعرض فيها إكراهات القطاع وتحدياته في زمن كورونا، مقترحا 13 مفتاحا لتحقيق الإقلاع السياحي، وهذا نص الرسالة:

 

"معالي الوزيرة،

جرت العادة في العقدين الأخيرين أن أرحب بقدوم أي وافد جديد على تحمل مسؤولية وزارة السياحة برسالة تهنئة مفتوحة بالثقة المولوية السامية التي وضعها عاهل البلاد فيه، وأشخص من خلالها حالة القطاع والأولويات التي يمكن التعامل معها عاجلا من أجل تنمية الحركية السياحية كونها من أهم ركائز الاقتصاد المغربي.

إلا أن خيبة الأمل كانت حليفتي كل مرة بحيث كل صرخة مني، كمرشد سياحي غيور، لم تكن لتجد إلا جواب الصم البكم الذين لا يفقهون، وكلما صمت الأذان وكممت الأفواه إلا وأجدني أشد إصرارا من ذي قبل لعل وعسى أبلغ رسالتي إلى من يهمه الآمر.

 

سيدتي، كفاني ثناء عليك بما حظيت به من رضا مولوي سامي بتعيينك وزيرة للسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، التفاتة مولوية جديرة تجعل منك سيدة مسؤولة بكل المقاييس على إعادة الروح في القطاع السياحي الذي لا يجادل أحد في كونه القطاع الأكثر تضررا جراء وباء كورونا اللعين الذي أرخى بسلبياته المادية والمعنوية وخاصة النفسية منها على كل المتدخلين فيه بصفة مباشرة وغير مباشرة.

 

والحالة هذه، معالي الوزيرة، ندرك أنك الآن أمام امتحان صعب ومتشعب لا تحسدين عليه ولا يمكن الغوص فيه إلا بسياسة تشاركية مع المعنيين بالأمر الذين ذاقوا مرارة توقف الحركة السياحية زهاء ما يقرب من سنتين وكان لهم الوقت الكافي لتشخيص الخلل وإعطاء البديل ليجنبوك العبء الزمني والمادي للاستعانة بمكتب دراسات لتقييم الوضعية حفاظا على المال العام وربحا للوقت.

فالمكون السياحي المغربي، كما تعلمين، مؤطر بقوانين منها ما هو إيجابي وما هو سلبي كما هو الشأن ببعض بنود قانون وكالات الأسفار والمرشدين السياحيين الذي يجب التعجيل بإعادة صياغة بعض بنوده وعرضها على الغرفتين لإنقاذ بعض الانزلاقات التي جاءت زجرية في حق وكلاء الأسفار والمرشدين السياحيين من قبيل ديمومة الاعتماد للمرشدين السياحيين على سبيل المثال.

فجسم المتدخلين في القطاع الذي يجتمع في الكونفدرالية الوطنية للسياحة ويتفرع إلى فدراليات وجمعيات جهوية وإقليمية كلها أمل في إيجاد من يستشيرها ويأخذ برأيها كخارطة طريق للإصلاح مادام أهل مكة أدرى بشعابها.

 

وعليه، سيدتي، أرجو أن تعيري اهتماما بالغا إلى جملة من النقط أراها كفيلة بأن تعيد قطار السياحة إلى سكة أفضل من التي كانت عليه:

1- جعل السياحة والصناعة التقليدية أولوية حكومية تعطى لها الوقت الكافي في المجالس الحكومية برئاسة رئيس الحكومة.

2- استشارة جميع تمثيليات القطاع السياحي قبل أخذ أي قرار في إطار السياسة التشاركية التي نادى بها الملك محمد السادس في العديد من خطبه.

3- إعادة النظر في بعض الأطر والموظفين الذين مازالوا يتعاملون بعقليات بدائية وتعويضهم بشباب مساير للنهضة التكنولوجية والابتكار الرقمي، أو على الأقل تأهيلهم لأجل ذلك عبر ورشات تكوينية.

4- عقلنة القطاع برمته ووضع استراتيجية تتماشى ومتطلبات السياحة العالمية بعد أزمة كوفيد.

5- إعادة النظر في كيفية تسويق المنتوج والانفتاح على اسواق أفريقية في ظل سياسة جنوب جنوب وخلق برامج مختصة لذلك.

6- خلق اتفاقيات شراكة مع المجالس الجهوية والجماعات الترابية من أجل إشراكهم في التسويق في الملتقيات السياحية العالمية لتخفيف العبء المادي على الوزارة والمكتب الوطني المغربي للسياحة من جهة، والعارضين من وكلاء الأسفار وغيرهم من جهة أخرى بحيث تهتم كل جهة بتسويق منتوجها بمواردها المالية واللوجيستيكية بموازاة مع الوزارة والمكتب الوطني للسياحة، مما سيكون له وقع إيجابي على المردودية إن على المستوى الجهوي أو الوطني وعدم الاكتفاء بتسويق مناطق دون أخرى.

7- إشراك شركات الطيران في الترويج للمنتوج المغربي، وكذلك الحال ببعض المطارات الدولية والعواصم من قبيل شركات النقل المدني وسيارات الأجرة والقطارات وغيرها.

8- برمجة دورات تكوينية للعاملين في القطاع من أجل إعادة الثقة المعرفية خاصة بعد انقطاع دام زهاء سنتين وخلق دينامية جديدة تتماشى وفترة بعد "كوفيد" من أجل الحفاظ وبشكل تلقائي على السلامة الصحية للزوار والتقيد بها كشرط أساسي لمزاولة المهنة.

9- إعادة هيكلة قطاع الصناعة التقليدية وتشجيع الصانع والصانعة التقليدية والتعريف بالمنتوج محليا ودوليا.

10- تشجيع السياحة الداخلية وتحفيز الفنادق والنقل السياحي والمطاعم ووكلاء الأسفار على وضع تعرفة خاصة على طول السنة المغاربة سواء القاطنين بالمغرب أو الجالية المغربية بالخارج، بشرط إعادة النظر في الضرائب المفروضة على مقدمي الخدمات.

11- تشجيع الجمعيات النسوية متعددة الاختصاص في كل ما يتعلق بالصناعة التقليدية وغيرها من أجل سياحة مستدامة تعود بالنفع على سكان البوادي.

12- عدم جعل القطاع السياحي شغل من لا شغل له، ووضع معايير مضبوطة للولوج إلى سوق الشغل، بدل جعل القطاع أرضية خصبة لامتصاص البطالة غير المؤهلة له مما يعود سلبا على كل النقاط السالفة الذكر.

13- إيجاد حلول عاجلة لأرباب النقل السياحي الذي عانوا الأمرين وإعادة هيكلة ديونهم وإعفائهم من بعض الضرائب ريثما تستعيد السياحة حركتيها.

 

وإذ أشارككم، معالي الوزيرة، هذه النقط التي أراها كفيلة لإعطاء قفزة نوعية للمجال السياحي، كوني أشتغل في القطاع قرابة أربعة عقود، أرجو أن تساعدكم في وضع تصور أولى لما تودون القيام به في إطار مسؤوليتكم الجسيمة من أجل أن تكونوا قيمة إضافية لهذا القطاع الذي تربيت وترعرعت وهرمت فيه وكتبت عنه الكثير متمنيا أن أجد مسؤولا يحب هذا الوطن كما أحبه أنا"...