الثلاثاء 25 يناير 2022
مجتمع

جمعية الضحايا تندد بتصريحات غير مسؤولة لمحام فرنسي في ملف الاعتداءات الجنسية

جمعية الضحايا تندد بتصريحات غير مسؤولة لمحام فرنسي في ملف الاعتداءات الجنسية عائشة الكلاع رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الضحايا
عبرت الجمعية المغربية لحقوق الضحايا عن إدانتها الشديدة لتصريحات المحامي الفرنسي"فانسون برينغارت" التي لا تمت بصلة لثقافة حقوق الإنسان ولا لأعراف مهنة المحاماة وتقاليدها، والتي قامت على التحيز لطرف دون آخر في ضرب سافر لمبادئ المحاكمة العادلة.
وتابعت الجمعية، في بلاغ لها، بأسف شديد الهجمة الإعلامية الممنهجة للمحامي الفرنسي باسم مكتب المحاماة بوردن وشركاؤه وكذا لجنة فرنسا لدعم المعطي منجب، في حق ضحيتي المتهمين سليمان الريسوني وعمر الراضي وذلك بإصدار أحكام متحيزة غير مقبولة في التعاطي الحقوقي والقانوني مع ملفي هاتين القضيتين.
وبعد وقوفها على تصريحات المحامي الفرنسي الماسة بمبادئ المحاكمة العادلة كما هو متعارف عليها دوليا، ومن بينها أساسا المساواة أمام المحاكم طبقا للمادة 7 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان والمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والخارقة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لسنة 1985 بشأن المبادئ الأساسية لتوفير العدالة لضحايا الجريمة وإساءة استعمال السلطة، والماسة بمقتضيات دستور المملكة وقوانينها.
وأضاف البلاغ، أنها تابعت تجاوزات المحامي الفرنسي لمهامه وخرقه لأعراف مهنة المحاماة وتقاليدها ولاتفاقية التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا، وإصدار أحكام غير مؤسسة في قضيتين معروضتين على القضاء المغربي، مع العلم أن لا صفة له للتدخل فيهما.
كما رصدت تطاول المحامي الفرنسي بعقلية المستعمر على مؤسسات الدولة واستقلال السلطة القضائية، واعتبار إدانة المتهمين عمر الراضي وسليمان الريسوني المدانين من أجل جرائم جنسية يعاقب عليها القانون الجنائي، تضييقا على حرية الرأي والتعبير، مع أن دخوله لتراب المملكة وإدلائه بتصريحات بكل حرية ذهبت إلى حد المساس بمؤسسات الدولة يفند هذه الادعاءات.
وأعلنت الجمعية المغربية لحقوق الضحايا رفضها القاطع لكل محاولة لتغليط الرأي العام الوطني والدولي عن طريق استغلال ملفات معروضة على القضاء من أجل تصفية حسابات سياسية وتشجيع ثقافة الإفلات من العقاب من طرف من يدعون الدفاع عن حقوق الإنسان، ومناقشة ملفات مختلفة من حيث الموضوع والملابسات والوقائع بنفس الأسلوب والمنهجية بغرض التغليط والتأثير على القضاء.
وكذا تشبتها بواجب احترام استقلال السلطة القضائية واحترام قراراتها وأحكامها وسلوك المساطر القانونية للطعن فيها في إطار مبادئ المحاكمة العادلة بعيدا عن المزايدات الهادفة لتسييس ملفات قضائية والضغط على القضاء.
وعزمها على الاستمرار في مساندة ضحايا الانتهاكات الجنسية طبقا للإتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية من أجل إنصافهم ومناهضة الإفلات من العقاب. مبدية اعتزازها بهيئة الدفاع عن ضحايا الاعتداءات الجنسية في ملفي المتهمين سليمان والريسوني، وما تبذله من مجهودات لتكريس حقوق الضحايا في إطار محاكمة عادلة.