الاثنين 18 أكتوبر 2021
اقتصاد

حسن خطابي: الخط البحري بين المغرب وبريطانيا امتداد للعلاقات التاريخية بين البلدين

حسن خطابي: الخط البحري بين المغرب وبريطانيا امتداد للعلاقات التاريخية بين البلدين حسن خطابي
بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي، ماهو مستقبل العلاقات التجارية المغربية البريطانية خلال الأشهر المقبلة بعد إطلاق خط بحري مباشر جديد بين المغرب وبريطانيا؟

في هذا السياق، أوضح، د.حسن خطابي، محام بهيئة الدار البيضاء وأستاذ زائر بجامعة الحسن الثاني، في حوار مع "أنفاس بريس"، أن بداية العلاقات المغربية/البريطانية تعود إلى القرن 13، حين أرسل ملك انكلترا أول بعثة دبلوماسية للمغرب في عهد السلطان الموحدي محمد الناصر، وكان الهدف من البعثة طلب دعم الموحدين لبريطانيا في صراعها مع الأوروبيين. 

وقد دشنت البعثة بداية علاقة متميزة بين البلدين، دعمتها علاقات وثيقة تجمع العائلتين الملكيتين في كل من المملكة المتحدة والمملكة المغربية. 
وذكر محاورنا بمقال للسفير البريطاني السابق في المغرب، توماس رايلي، ورد فيه أن العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين المغرب وبريطانيا تعود إلى العهد الذي أرسلت فيه الملكة إليزابيث الأولى سفراءها إلى ديوان السلطنة السعدية في المغرب. وفي المقابل، أرسل السلطان أحمد المنصور وزيره عبد الواحد بن مسعود سفيرا مغربيا لدى ديوان الملكة إليزابيث، التي كانت تتحدث عن المغرب بعبارات حميمة جدا، مضيفا أن "التقارب بين النظامين الملكيين في بلدينا لا يزال قائما إلى يومنا هذا".

نفس المغزى عبر عنه السفير البريطاني بالمغرب، كلايف ألدرتون، خلال حفل استقبال أقامته السفارة البريطانية في المغرب بمناسبة عيد ميلاد الملكة اليزابيث الثانية، بقوله: "أن العلاقات الثنائية بين المملكة المتحدة والمملكة المغربية هي أبعد وأعمق من أن تكون محدودة في علاقات الصداقة خلال العصور القديمة. إننا نعمل بشكل وثيق مع المغرب في مجالات عديدة لإيجاد سبل للتعاون من أجل المنفعة المتبادلة، وهو ما يعني بناء شراكات مربحة للجانبين ورؤية الصورة الأكبر لتجاوز حدود المعتقد والجماعة، لأن هذه المبادئ سارية المفعول وذات أهمية قصوى في وقتنا الحاضر كما كانت قبل ثمانية قرون".

وفي هذا السياق، يقول محاورنا، تم توقيع اتفاق الشراكة بين البلدين في 26 أكتوبر 2019 في لندن، الذي يضمن  استمرار التبادلات بين المغرب والمملكة المتحدة ما بعد 31 دجنبر 2020، تاريخ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي. 
وتفعيلا لهذا الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في يناير 2021، سيتم لأول مرة إطلاق خط مباشر للنقل البحري بين المغرب والمملكة المتحدة بتواتر أسبوعي، يربط بين ميناء طنجة المتوسط ​​المغربي وميناء بول جنوب المملكة المتحدة.