الخميس 2 ديسمبر 2021
فن وثقافة

الطويليع: الكتابة سلاح الرقابة النقدية للعمل السياسي

الطويليع: الكتابة سلاح الرقابة النقدية للعمل السياسي نور الدين الطويليع فاعل تربوي وإعلامي

جَسَّتْ " أنفاس بريس" نبض المفكرين ، الكتاب والمبدعين والإعلاميين وأصحاب الرأي، لتعرف فضاءات التفكير لديهم انطلاقا مما يقرأون اليوم، فضلا عن علاقة ما يُقْرَأْ بالتحولات المتسارعة التي يعرفها المجتمع.

في هذا السياق أوضح الفاعل التربوي والإعلامي نور الدين الطويليع بأن "الكتابة هي سياسة في حد ذاته، وحينما نهتم بالكتابة فسنمهد لما نكتب بالقراءة، وحينما تكون القراءة في الحقل الساسي، فهي تجعلك ملما بالخطاب، وبأساليب المغالطة التي يلجأ إليها الفاعل السياسي لإيهام الجمهور وتغليطه".

 

 ما هو آخر كتاب قرأت أو الذي تقرأه حاليا؟

الكتاب الذي أنهيت قراءته هو "استراتيجيات الإقناع والتأثير في الخطاب السياسي" للدكتور عماد عبد اللطيف.

 

هل لذلك علاقة بتحولات الحقل السياسي؟

لهذا ارتباط عميق بالحقل السياسي، ويأتي هذا الاهتمام في الإطار مشروع شخصي حول موضوع الدعاية السياسية (البروباغندا)، وأساليب التأثير والهيمنة التي ينتهجها الفاعل السياسي لإيقاع الجمهور في فخاخه البلاغية، والوصول به إلى الإذعان والخضوعفي المقابل أعكف على بلاغة الجمهور التي تهتم باستجابات الجمهور للخطاب السياسي، وترصد ردود فعله ومواقفه الموافقة أو الرافضة للخطاب

 

هل الكتابة والتفكير تغني عن السياسة؟

الكتابة هي سياسة في حد ذاته، وحينما نهتم بالكتابة فسنمهد لما نكتب بالقراءة، وحينما تكون القراءة في الحقل الساسي، فهي تجعلك ملما بالخطاب، وبأساليب المغالطة التي يلجأ إليها الفاعل السياسي لإيهام الجمهور وتغليطه.

بالإضافة إلى هذا تجعلك القراءة والكتابة قارئا واعيا على وعي كبير بدرجات تماسك الخطاب، وقادرا على تصنيف الفاعل السياسي من حيث معرفته، قدرته على الحجاج، قدرته على الإقناع، وعلى بناء خطاب متماسك يستطيع من خلاله إقناع المتلقي والتأثير عليه.

لكل هذا تبقى الكتابة جزءا لا يتجزأ من السياسة، بل واجبا يساير العمل السياسي ويمارس عليه الرقابة النقدية، ويرصد محاسنه ومثالبه، وبدون وعي الكاتب لا يمكن إصلاح مطبات الخطاب السياسي، ولا يمكن الانتباه إلى تناقضاته.