الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
كتاب الرأي

المساوي: من صنع من العدم سيظل رهين ذلك العدم

المساوي: من صنع من العدم سيظل رهين ذلك العدم عبد السلام المساوي
 في المشاورات حول تشكيل الحكومة تقدم الاتحاد الاشتراكي لعزيز أخنوش بعرض سياسي جيد ذا قيمة فعلية، وأكد للكل أن التاريخ ليس أمرا نافلا مثلما حاول عديد من الجهلاء اقناعنا بذلك، وأكد لنا جميعا أن من يستند على مرجعية تاريخية هو حزب سيجد بالضرورة في المستقبل مكانا له بين من سيصنعون المغرب القادم، وعلى العكس من ذلك من صنع من عدم سيظل رهين ذلك العدم غير قادر على تقديم أي إضافة لوطنه.

 سجل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قدرته على البقاء كبيرا في المشهد الحزبي المغربي رغم الضربات الكثيرة والعديدة التي تلقاها الحزب مرات ومرات، وجزء كبير من تلك الضربات كان تحت الحزام، ولم يكن نقيا تماما ...أكد الاتحاد الاشتراكي يوم الأربعاء 8 شتنبر2021، أنه قوة سياسية أساسية وضرورة حزبية في بلدنا، ورقم وازن في أجندة المغرب.

رسالة موجهة الى المستقبل ، مفادها أن التغيير لم يعد مقبولا أن يظل مجرد شعار انتخابي، بل ينبغي ترجمته على أرض الواقع، في شكل برامج ومشاريع وافكار خلاقة ، تعيد الاعتبار الى المواطن، وتشعره أن صوته ذهب في الاتجاه الصحيح.

كان درسا مغربيا بليغا اخر أكثر منه شيئا اخر... أكبر منتصر يوم الأربعاء الماضي كان المغرب، وهذا أهم ما في الموضوع ككل.
بعد ظهور النتائج، بدأ عدد من قيادات الأحزاب يغيرون لهجتهم ويبدلون قاموسهم ويتوددوز للحزب المتصدر للركوب معه في حافلة الأغلبية المقبلة، وتحول خطاب أولئك " القباح " الذين كانوا يظهرون بمظهر الخصوم الشرسين الذين بنوا حملتهم الدعائية وبرنامجهم الانتخابي على مهاجمة الحزب الفائز بالانتخابات الى حملان وديعة بين عشية وضحاها. 

إن قرار التموقع في المعارضة والأغلبية ليس نزهة في حديقة بل قناعة واختيار شاق، ينبغي أن يبنى على عدد من الأسس منها.

1- نتائج الاقتراع وكلمة الشعب. 
2-التقارب الايديولوجي والفكري.
3-التقاطعات بين البرامج الانتخابية.
4- سوابق العلاقة بين الأحزاب سواء داخل الأغلبيات أو المعارضات السابقة.

لقد قطع المغرب أشواطا في ارساء نموذجه الديموقراطي، وجعل من الانتخابات والتمثيل الوطني والمحلي والجهوي، أسمى درجات خدمة المواطنين والدفاع عن مصالحهم وإيجاد حلول لقضاياهم في الصحة والتعليم والشغل والقضاء والترفيه والبنيات التحتية، وهو غير مستعد للتقهقر الى الوراء من أجل شرذمة من المنتفعين مكانها السجن (وليس البرلمان أو رئاسة الجهات والجماعات)، وهو دور النيابة العامة المطوقة بواجب تحريك المتابعات في حق كل من ثبت عبثه بالمصلحة العامة للوطن.