الثلاثاء 18 يناير 2022
سياسة

ماهو المكان الأنسب للعثماني ووهبي وبنعبد الله.. الحكومة أم السجن؟

ماهو المكان الأنسب للعثماني ووهبي وبنعبد الله.. الحكومة أم السجن؟ نبيل بنعبد الله يتوسط عبد اللطيف وهبي (يمينا) وسعد الدين العثماني (يسارا)
دولة الحق والقانون التي ينشدها المغاربة وناضلوا من أجلها عقودا من الزمن وكرسها دستور فاتح يوليوز 2021، هي نقيض دولة الأهواء والبلاغات. إن الأحزاب ركن أساسي ضمن التأسيس لدولة المؤسسات.

لكن واقع الحال يبين أن ما يسعى إليه الشعب المغربي بعيد كل البعد عن أهداف أحزاب العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والتقدم والاشتراكية، ففي بلاغات مختلفة الصياغة موحدة الهدف والرسالة، اتهم زعماء هذه الأحزاب خصومهم باستعمال المال الحرام من أجل محاولة شراء ذمم الناخبين. لايهم التوجهات السياسية لهذا الطرف أو ذاك، لكن ما يؤاخذه المتتبعون لهذه الحملة هو أن الأصل في هذه الأحزاب أو غيرها هو تقديمها، لمرشحين على الصعيد التشريعي والجماعي من أجل استكمال دولة المؤسسات ودولة الحق والقانون، فكل اتهام ينبغي أن يقدم للمؤسسة المعنية بالأمر أي النيابة العامة بوجه مكشوف، ومن الجهة المشتكية، توضح فيه الجهة المشتكى بها، وتبين بالدليل الواضح أن خصمها أو خصومها يلجأون لأساليب إفساد العملية الانتخابية. وعلى النيابة العامة أن تحرك المتابعة بصفة استعجالية وتصدر قراراتها بالمتابعة من عدمها، وفق ما توفر لها من معطيات ودلائل الأحزاب المتهمة( بكسر الهاء)، وهذا كله سيجعل من كل من سولت له نفسه الإساءة للمسلسل الديمقراطي عبرة لغيره، هذا هو المأمول.

لكن الحال، هو أن هذه الأحزاب سلكت سبل البلاغات الفارغة والاتهامات المجانية التي يراد منها التشويش على العملية الانتخابية ليوم 8 شتنبر 2021، وتسميم الأجواء والتشكيك في المسار السياسي والانتخابي، بل وإعطاء مجال لخصوم المغرب في استهدافه..

بالمقابل، رأينا في عدد من الحالات كيف أن النيابة العامة وهذا من صلاحيتها، تحريك المتابعة القضائية واتخاذ المسطرة القانونية بناء على تدوينة في مواقع التواصل الاجتماعي، بل ويمكنها تحريك المتابعة بناء على وشاية، أي مصدر مجهول. وهنا يطرح السؤال :  أليس من واجب النيابة العامة اتخاذ المتعين بناء على هذه البلاغات الحزبية، فنحن أمام بلاغات رسمية من هيئات ينظمها القانون، ولها اسم وصفة وعنوان، فينبغي التحقيق في مدى صحة مضامين هذه البلاغات عبر الاستماع للأطراف المعنية المشتكون والمشتكى بهم، وإذا ثبت من خلال التحريات أن هذه البلاغات هي للمزايدة ولا تنبني على أساس فينبغي بالمقابل اتخاذ المتعين في حق العثماني ووهبي وبنعبد الله. إن المغاربة الذين ناضلوا بالغالي والرخيص من أجل دولة الحق والقانون لن يروقهم إطلاق الاتهامات على عواهنها.