الأحد 22 مايو 2022
سياسة

هل أصبح نظام (الكوتا) في الانتخابات أداة للتحكم والابتزاز؟

هل أصبح نظام (الكوتا) في الانتخابات أداة للتحكم والابتزاز؟

سجلت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن إقصاء بعض المناضلات القياديات من الترشيح للانتخابات البرلمانية أو الجهوية هو مس بحقوق النساء وتمييز ضدهن ومثال حي عن غياب استراتيجية للتمكين السياسي للنساء.

 

كما سجلت الجمعية، في بلاغ توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، مجموعة من المضايقات التي تتعرض إليها النساء العازمات على الترشح داخل الأحزاب السياسية للحصول على التزكيات، والتي حولت نظام الحصة (الكوتا) من آلية ديمقراطية من أجل مشاركة سياسية أكبر للنساء في تسيير الشأن المحلي والوطني أداة للتحكم والإقصاء والمتاجرة، قد تصل حد الابتزاز.

 

واعتبرت الجمعية أن هذا النوع من العنف السياسي الممارس اتجاه النساء طال قيادات نسائية وكفاءات راكمن التجربة السياسة والعمل عن قرب من طرف بعض الأحزاب السياسية. مؤكدة أن العديد من الاعتداءات التي تعرضت لها المستشارات في الولاية السابقة، ليست عبارة عن حوادث عرضية تخص حالات منفردة بل هي ظاهرة تدخل في إطار العنف السياسي المبني على النوع الاجتماعي، والذي يهدف من خلاله المعتدون إرهاب النساء وعزلهن عن الفضاء العمومي وإقصائهن من العمل السياسي، مما يزكي أهمية مراجعة قانون مناهضة العنف ضد النساء. مشددة في البلاغ ذاته على خطورة مثل هذه الممارسات التمييزية وأثرها الجسيم على المشاركة السياسية للنساء، كونها، من جهة، ترمي إلى إرهاب النساء وإبعادهن عن العمل السياسي وإقصائهن من تدبير الشأن العام الوطني والترابي عن طريق تعنيفهن وإهانة كرامتهن، وكونها، من جهة أخرى، تتسبب في نوع من النفور والعزوف في صفوف النساء من خلال تسويق صورة سيئة ومسيئة عن المشاركة السياسية.

 

وطالبت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب من السلطات والجهات المختصة بضمان الحماية للنساء وتوفير الظروف الملائمة لهن مستقبلا كمنتخبات وسياسيات والعمل على الحد من التمييز والإقصاء الذي تتعرض إليه النساء عن طريق مأسسة المساواة داخل الأحزاب السياسية والتسريع بتفعيل هيئة المناصفة ومناهضة جميع أشكال التمييز. داعية إلى إصلاح المنظومة الانتخابية وعلى رأسها القانون التنظيمي لأحزاب السياسية باعتماد مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار مقترحات المجتمع المدني والجمعيات النسائية لضمان تمثيلية أكبر للنساء وتمكينهن سياسيا وفاء بالتزامات المغرب بإعلان وبرنامج عمل بكين، وبأهداف الألفية للتنمية.