الأحد 28 نوفمبر 2021
كتاب الرأي

مصطفى لبكر: قطع العلاقات مع المغرب تمهيد لمؤامرة جديدة يخطط  لها عسكر الجزائر  

مصطفى لبكر: قطع العلاقات مع المغرب تمهيد لمؤامرة جديدة يخطط  لها عسكر الجزائر   مصطفى  لبكر
لم تمر إلا  ايام قليلة على إعلان  الجزائر إعادة النظر في علاقاتها المتوترة  مع  المغرب حتى أقدم  قصر المرادية  على قطع  العلاقات الدبلوماسية مع المملكة.   
وصرح وزير الخارجية  لعمامرة  بخصوص الأسباب التي أدت الى  اتخاذ هذا القرار يوم 24  غشت الجاري  قائلا:  "لقد ثبت تاريخيا، و"بكل موضوعية،" أن المملكة المغربية لم تتوقف يوما عن القيام بأعمال غير ودية وأعمال عدائية ودنيئة ضد بلدنا وذلك منذ استقلال الجزائر في 1962، وحرب 1963 إلى عملية التجسس الأخيرة باستخدام برنامج بيغاسوس الإسرائيلي.
وذكر  على الخصوص  التدخل الموجع   للسفير المغربي  للمملكة عمر  هلال  عندما تطرق  إلى  حق تقرير المصير لشعب القبائل و في دعم حركة استقلال منطقة القبائل.   وجاء  تدخل السفير المغربي ردّاً على إثارة  وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة قضية الصحراء المغربية خارج جدول اعمال اجتماع لحركة عدم الانحياز في يوليوز 2021
 والعمري  أن  أقوى تحدي  لادعاءات وزير خارجية الجزائر،  هو ما  أتى  على لسان  الدبلوماسي الجزائري السابق محمد العربي زيتوت، المقيم بالديار البريطانية، الذي طالب  من النظام الجزائري أن يقدم له و"لو  ربع دليل واحد على وجود أي علاقة تربط حركة رشاد بالمغرب، كما زعم ذلك المجلس  الأعلى للأمن في الجزائر، والذي وجه من خلاله تهما خطيرة لحركتي “الماك”(المطالبة باستقلال منطقة القبايل عن الجزائر) وحركة “رشاد” الذي يعتبر الدبلوماسي الجزائري المعارض حمد العربي زيتوت أبرز مؤسسيها.
والذي اعتبر في تدوينة قصيرة على صفحته الفيسبوكية الرسمية: “نتحدى المدعو لعمامرة المسمى وزير خارجية، أن ياتي بربع دليل على علاقة رشاد باالنظام المغربي أو أي نظام سياسي قائم في العالم” وتابع هجومه على تصريحات لعمامرة، بقوله “اتهاماتكم تافهة، سخيفة وقبيحة قبح اعمالكم الإجرامية في حق الشعب والوطن.
هي إذن  بعض من مبررات واهية من طرف  لعمامرة  مبنية على  نظرية  المؤامرة التي باتت مشجبا   يعلق عليه  النظام الجزائري  فشله المتكرر  لدغدغة  الراي العام  و عاطفة  الشعب الجزائري وتهريب اهتمامه  بقضاياه المصيرية  والصاق  تأزم الوضع الداخلي  إلى المغرب  و"اعتداءاته" المستمرة !!؟  
و لهذا اعتقد  ان وراء  الاكمة ما وراءها  والمؤامرة الحقيقية والخطيرة هي ما يحيكها  العسكر الجزائري هذه الأيام  بعدما توالت هزائمه  من خلال  التطورات  التالية  والتي قد تفسر خلفيات  قرار الجزائر  المتسرع  والمنفعل في قطع العلاقات الديبلوماسية مع المغرب: 
 
اولا:-  في التقارب االحاصل مؤخرا  بين المغرب وإسبانيا  وما أبدته هذه الأخيرة من استعداد لإعادة النظر في موقفها بما فيها اعترافها بمغربية الصحراء 
ثاتيا:- ما صرح به  رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي  الموريتاني   مسعود ولد بلخير  الذي  أبلغ الرئيس محمد ولد الغزواني بشكل مباشر بأن موريتانيا لم تعد موجودة كدولة، وإنها الآن على وشك الانفجار. وأن “شريحة الزنوج يشعرون بالكثير من الضيق، وأصبحوا يتحدثون عن الحكم الفيدرالي، بل وحتى الانفصال عن موريتانيا، وكذلك سكان الشمال مثلهم، فمنذ فترة وهم يتحدثون عن الانفصال”. وقال ولد بلخير إنه يتخوف أن يكون ما وصفه بـ”استعراض الجزائر الأخير لعضلاتها، يمكن أن يدفع بعضهم لأن ينتهز هذه الفرصة، ويتعاون مع الجزائريين والصحراويين ويعلن انفصال الشمال عن موريتانيا
ثالثا :- المناورات الأخيرة   للجنة  مكونة من عناصر  جزائرية وصحرواية اشرفت على ما يسمى عملية ترسيم الحدود بينهما بتندوف  ورصد الإحداثيات و استخراج الخط الحدودي. في إطار  ما تدعيه الجزائر ترسيم حدودها مع الكيان المزعوم  
 رلبعا :- قبول الاتحاد  الأفريقي عضوية إسرائيل كمراقب حيث  أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية بهذا الخصوص رفضها قبول إسرائيل كمراقب جديد بالاتحاد،  مبررة  موقفها  أن القرار "اتخذ دون مشاورات"!!؟
  هي بعض الأسباب  الظاهرة   وربما ما خفي أعظم  تؤشر على انشغال    النظام   الجزائري في الإعداد  لقرارات أخرى وأخطر  تهدد بانفجار المنطقة  ككل  ولعل  بوادر ذلك  تظهر  من خلال :  
-عزم  الجزائر إغلاق المجال الجوي ووقف جميع الرحلات من وإلى المغرب ليصبح المرور ممنوعا بريا وجويا.
-التصعيد وارد  مع انتهاء سريان مفعول اتفاقية أنبوب الغاز المغاربي – الأوروبي الذي ينطلق من الجزائر إلى اسبانيا عبر المغرب، حيث رغم الإعلان الصريح للمغرب برغبته في تجديد الاتفاقية والإبقاء على استمرار العمل بالأنبوب، فإن الجهات الرسمية في الجزائر تتبنى رأيا   مغايرا وهو احتمال عدم  تجديد  الإتفاقية وهو ما  يؤكده نائب رئيس البرلمان الجزائري، فؤاد سبوتة الذي رجح فرضية إلغاء الاتفاقية في تصريح لوكالة سبوتنيك الروسية.
-كما أن هذا الحقد الظاهر والدفين لحكام المرادية يبلغ مداه  بقرار المجلس الأعلى للأمن في الجزائر بتكثيف التواجد العسكري عند الحدود مع المغرب والذي يطرح علامات استفهام حول  توقيته والغاية منه!؟