الأحد 17 أكتوبر 2021
كتاب الرأي

عبد الإله حسنين: وجب التنبيه والتذكير

عبد الإله حسنين: وجب التنبيه والتذكير عبد الإله حسنين

تطلع علينا بعض المقالات الصحفية بين الفينة والأخرى وبعض التدوينات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تمجد في البرنامج الصيفي 2021 للتنشيط عن قرب، وتشكر من وراء البرنامج كلا من الوزارة الوصية والجامعة الوطنية للتخييم، وتسجل ايجابياته من خلال المراكز والفضاءات التي اختارتها عبر بعض مدن المملكة المغربية. ونحن إذ نسجل ذلك بافتخار وننخرط فيه بكل ما أوتينا من عزيمة وفكر وإرادة وحب لهذا الوطن ولمصلحة طفولتنا وحركتنا؛ نريد كذلك تسجيل موقفنا من العملية برمتها ولاسيما فيما يتعلق بالتسجيل بالبوابة الالكترونية التي لم يكن من السهل على فروع الجمعيات التربوية الوطنية أن تحقق ذلك بكل ما تتطلبه العملية من وثائق ورباطة جأش وصبر طويل إلا إذا كان بعض المسؤولون بالجامعة أو الوزارة قد وفروا المعلومات لفروع جمعياتهم أياما قبل نشر الخبر/الإحاطة.

وكنا قد نبهنا لذلك من قبل وقلنا بما أن السنة استثنائية فيجب أن تكون العملية استثنائية، فلا يعقل أن نجمد أنشطة وقوانين الجمعيات الوطنية وفروعها وحساباتها البنكية لأكثر من سنة ونصف، ونلتمس منها العمل على تسجيل فروعها بالبوابة الالكترونية للوزارة وبوثائق قانونية وكأن الأمر بنفس السهولة التي تتوفر للوزارة ومصالحها، وكأن الأمر لا علاقة له باستمرارية المرفق العمومي إداريا واستمرارية الدولة دستوريا. ومع كامل الأسف أن الأمر تم تزكيته من طرف الجامعة الوطنية للتخييم وصادقت عليه اللجنة المشتركة رغم الإحاطة التي وصلت للجمعيات بإعادة فتح البوابة إلا أن الأمر لم يكن في متناول الجميع. وكلنا يعلم أن قانون الطوارئ الذي صدر في مارس 2020 فرض على الجميع التقيد بفصوله لاسيما الفصل الذي يؤكد على أن على الجميع الخضوع لقواعد الحجر والطوارئ باستمراره بنفس الوضعية القانونية والتنظيمية إلى حدود رفع القانون رسميا.

لذلك نوجد اليوم ونحن أمام تطبيق وتنزيل البرنامج التنشيطي للقرب 2021 أمام وضعية معقدة على الصعيد الوطني والمحلي، وذلك ناتج عن الاختلافات التي توجد عليها تنظيمات وخصوصيات مدننا، بل وعلاقات المواطنين والمسؤولين فيما بينهم سواء كانوا داخل جمعيات المجتمع المدني أو من المشرفين على المواقع الصحفية الالكترونية والجرائد الصحفية المكتوبة، الشئ الذي لا يعرفه من هم على مقاعدهم الإدارية جالسون بالوزارات المعتمدة ليس فقط بقطاعات الطفولة والشباب بل أيضا بمختلف القطاعات الحيوية لحكومتنا الموقرة.

كما أن التأويلات للقوانين تختلف من منطقة لأخرى ومن مسول لأخر فهناك من يطلب الوثائق حسب القانون وهناك من يؤول القانون حسب رغبته ويطلب من الوثائق ما لا تتوفر عليه فروعنا بل هناك بعض مسوؤلي المقاطعات والعمالات الذين يفرضون بنودا قانونية لا علاقة لها بقانون تأسيس الجمعيات المصادق عليه من طرف الدولة المغربية من قبيل طلب تزكية المكتب الوطني أو المركزي أو القانون الأساسي للفرع أو طلب عنوان مقر الفرع وعدم قبول عناوين مؤسسات دور الشباب أو طلب المداخيل التي تتوفر عليها الفروع أو طلب انتماءات المناضلين محليا وجهويا ووطنيا ... وكل ذلك بمزاجية خصوصية حسب المسؤول ورتبته وعلاقة مسؤولي الجمعيات به. ومع ذلك نريد التأكيد لمن يعنيهم الأمر على أننا منخرطون في البرنامج الوطني للتنشيط التربوي للقرب، وأننا مدافعون عن برامج الوزارة الوصية والجامعة الوطنية للتخييم بكل مكوناتها اليوم وغدا، منخرطون منتقدون بايجابية ومطالبون بالتجويد وتكافؤ الفرص والعدالة المجالية والمساواة بين القرى النائية البعيدة والمدن الكبرى على الأقل في الإمكانيات والتجهيزات حتى لا نتكلم اليوم عن البنيات التحتية والمراكز السوسيو تربوية والمراكز الثقافية ومختلف الفضاءات التي تظهر بين الفينة والأخرى عبر القنوات التلفزية الرسمية حين يزورها مسؤول من الوزارة فتظهر بصورة جميلة وتجهيزات متوفرة وألوان زاهية ومؤطرين من النوع الرفيع ببدلات وشارات متميزة لا علاقة لها بالتنشيط والترفيه والوقت الحر ولا بالمخيمات الصيفية بالمبيت أو بغيره. لذلك وجب التنبيه والتذكير بمختلف النقط الواردة سابقا حتى تعمل اللجنة المشتركة بين الوزارة والجامعة على تجاوز الاختلالات ورفع التحديات والإجابة على انتظارات الرأي العام الوطني من عائلات ومجتمع مدني وإعلام بمختلف المنابر  لما فيه خير بلدنا والمصلحة الفضلى لطفولتنا.