السبت 25 سبتمبر 2021
خارج الحدود

فرحات مهني.. من فنان ملتزم إلى رئيس حكومة القبايل

فرحات مهني.. من فنان ملتزم إلى رئيس حكومة القبايل فرحات مهني رئيس حكومة المنفى لجمهورية القبائل
مع تعرض تيارات الحركة الوطنية الجزائرية للقمع الاستعماري وأسباب أخرى، بدأ التفكير جديا في كيفية المواجهة، وهو ما جعلها تلتف في اتحاد باسم «الجبهة الجزائرية للدفاع عن الحرية واحترامها». كان ذلك سنة 1951، حيث ضم الاتحاد كلا من: حركة انتصار للحريات الديمقراطية، الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري، جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
خلال سنة تأسيس هذا الاتحاد، سيرى واحد من الناشطين السياسيين في الجزائر النور، وبالضبط في أبريل 1951، سيحمل هو أيضا أفكار «الجبهة الجزائرية للدفاع عن الحرية واحترامها»، لكن من منطق أكبر وهو ضمان الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمنطقة القبايل، وهو فرحات مهني المشهور بفرحات الأمازيغي..  
هو مغنّ وناشط سياسي قبائلي، مؤسس وأول رئيس الحركة من أجل استقلال منطقة القبائل. منذ 1 يونيو 2010، كان رئيسا لحكومة القبائل الانتقالية، حكومة شكلتها الحركة في المنفى بفرنسا.
في 23 يوليو 2013، حاز مهني جائزة گوسي للسلام من منظمة دولية مرموقة.
تخرج مهني من جامعة الجزائر متخصصاً في العلوم السياسية، ودخل عالم الموسيقى عام 1973، بعد فوزه بالجائزة الأولى في مهرجان الموسيقى الحديثة بالجزائر. بعد فترة قصيرة من فوزه بدأ عمله كمغني ثوري وناشط سياسي.
اشتهر مهني بانتقاده للحكومة الجزائرية والإسلاميين، وكان هذا سبباً في اعتقاله 13 مرة، وسجنه لثلاث سنوات، وتعذيبه من قبل السلطات الحكومية الجزائرية.
بعد مذبحة الربيع الأسود التي قامت قوات الدرك الجزائري ومقتل الشاب القبائلي «ماسينيسا قرماح» أثناء احتجازه، أسس مهني الحركة من أجل استقلال منطقة القبائل، وهي حركة سياسية تطالب بتأسيس حكومة ذاتية في بلاد القبائل.
تعد الحركة المتحدثة باسم الأقلية القبائلية التي تعاني من الإحباط بسبب قمع الحكومة الجزائرية لكل مكون أمازيغي، وهدف الحركة هو الاستقلال الذاتي لمنطقة القبائل، والتي حسب مهني، تعتبر «أول حركة تجاه الدولة الجزائرية الاتحادية».
اغتيال الشقيق الأكبر  لفرحات مهني، (أمزيان مهني) في 2001 يعتبره البعض عقابا لمهني على نضاله من أجل الاستقلال. بينما يراه آخرون أن ما حدث كان خطأ في تحديد هوية الشخص وأن المستهدف كان فرحات نفسه.
في دجنبر 2013، طالب فرحات مهني، رئيس الحركة من أجل استقلال منطقة القبائل بالتدخل الأوروپي بقيادة فرنسا في حل الأزمة التي نشبت في غرداية بين الميزاب والشعانبة، ودعت كذلك دول الاتحاد الاوروپي إلى إلغاء الاتفاقيات الاقتصادية التي أبرمها مع الجزائر كإجراء عقابي لها، وطالب منظمات حقوق الانسان الدولية بإجراء تحقيقات في الأحداث الجارية في ميزاب.
وشهدت منطقة غرداية في مطلع ديسمبر 2013 مواجهات دامية بين أبناء الميزاب والشعانبة، والتي خلفت جرحى وخسائر في المرافق العمومية والممتلكات الخاصة.
يذكر أن أبناء الميزاب والذين يتحدثون الأمازيغية يتهمون السلطات المحلية بالتفرقة بينهم وبين أبناء الشعابنة الناطقين بالعربية في توزيع الوظائف بالشركات والإدارات الحكومية.