الخميس 29 يوليو 2021
سياسة

عائلة بصيري تقاضي السلطات الإسبانية للكشف عن مصير ابنها المختطف

عائلة بصيري تقاضي السلطات الإسبانية للكشف عن مصير ابنها المختطف منصة اللقاء الذي نظمته مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام

أعلن المحامي مهدي مكرازي عن تسجيل دعوى قضائية جديدة ضد إسبانيا للكشف عن مصير المناضل محمد بصير "بصيري" الذي قامت السلطات الاستعمارية الإسبانية باعتقاله سنة 1970، والتحقيق معه وسجنه وتعذيبه بسجن العيون، وإخفائه قسريا، وإخفاء الأرشيف المتعلق به، والذي لم يعرف مصيره رغم المحاولات الكثيرة من طرف أسرته البصيرية التي طالبت الإسبان بالكشف عن مصيره.

 

جاء ذلك على هامش لقاء احتضنه، يوم الأربعاء الماضي، قصر المؤتمرات بالعيون، والذي نظمته مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام، تحت شعار "الاختفاء القسري للمناضل محمد بصير يسائل إنسانية الدولة الإسبانية"، بمناسبة الذكرى الواحدة والخمسين لانتفاضة سيدي محمد بصيري ضد الاستعمار الإسباني واختفائه القسري.

 

وفي كلمة بالمناسبة، قال مولاي إسماعيل بصیر، رئيس مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام، شيخ الطريقة البصيرية، إن "ذكرى الفقيد المناضل سيدي محمد بصير تأتي هذه السنة وسط زخم من الأحداث التي  تعرفها العلاقات المغربية الإسبانية هذه الأيام، والتي طفت على السطح بسبب قرار إسبانيا السري استقبال زعيم ميليشيات البوليساريو، وعدم إبلاغ الدولة المغربية بوصوله إلى أراضيها كما تقتضيه الأعراف الديبلوماسية وحسن الجوار، وذلك بالرغم من كونه مطلوبا لدى العدالة الإسبانية بدعاوى عديدة وانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان ارتكبها".

 

وأشار بصير أن ما وقفت عليه الأسرة البصيرية في قصة تاريخ قضية ابنها المناضل محمد بصير المعروف ببصيري، زعيم وقائد انتفاضة العيون سنة 1970م، الذي قامت السلطات الاستعمارية الإسبانية باعتقاله وقتئذ، والتحقيق معه وسجنه وتعذيبه بسجن العيون، وإخفائه قسريا، وإخفاء الأرشيف المتعلق به، "فمنذئذ لم يعرف مصيره رغم المحاولات الكثيرة من طرف أسرته البصيرية لمطالبة الإسبان بالكشف عن مصيره، ورغم طول هذه المدة لم نلمس من الجانب الإسباني جدية ولا تجاوبا صادقا في هذه القضية الخطيرة التي يكفلها ويضمنها القانون".

 

وشدّد المتحدث ذاته، أن "الذي زاد من استغرابهم واستفزازهم بقوة هذه السنة، ودعاهم إلى تنظيم هذه الأنشطة تحت هذا الشعار المذكور آنفا، هو ادعاء الدولة الإسبانية في بعض من أجوبتها، أنها استقبلت زعيم عصابة البوليساريو لاعتبارات إنسانية محضة، وأنهم يرغبون في توطيد العلاقات الإنسانية والتاريخية والثقافية والاقتصادية والاستراتيجية مع جيرانهم المغاربة، تعزيزا لروح الشراكة وحسن الجوار، وما إلى ذلك من الكلام الديبلوماسي الذي لا تعكسه التصرفات المتناقضة للطرف الإسباني".

 

وأضاف بصير أنه "إذا كانت الإنسانية هي دافعكم لفعل ما فعلتم، فلماذا لم تكشفوا عن مصير الزعيم بصيري يوم قمتم بتبادل الأسرى مع ميليشيات البوليساريو سنة 1975م، أو قبل هذا التاريخ أو بعده؟ أليست هذه القضية قضية إنسانية؟، أم أنكم أظهرتم الإنسانية والعطف مع زعيم ميليشيات البوليساريو الذي خدمكم بخيانته وعمالته سنة 1971م، وأخفيتم الإنسانية في حق المناضل بصيري الذي قاومكم وأشهر في وجوهكم كل أساليب النضال، وأبطل مخططكم بأن تجعلوا من الصحراء المغربية مقاطعة إسبانية تابعة لكم في جنوب المغرب، تماما كما فعلتم بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين بشمال المغرب".

 

وتساءل المصدر ذاته: "لماذا قمتم بمنع أفراد من عائلته من حق الحصول على تأشيرة شينغن، وقد هموا برفع دعوى قضائية للمطالبة بالكشف عن مصيره بالديار الإسبانية سنة 2011م، وتكرر منعهم سنة 2012م وسنة 2014م، ألا يدخل هذا في الإنسانية؟ أم أنكم تعتبرون الشينغن ملكا لكم تتصرفون فيه كما شئتم؟"

 

يشار إلى أنه تم خلال هذا اللقاء عرض شريط وثائقي من إعداد مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام، بعنوان "القصة الحقيقية لأيقونة المقاومة في الصحراء المغربية سيدي محمد بصيري"، وذلك بحضور والي العيون عبد السلام ابيكرات، ووالي أمن العيون حسن أبو الذهب، ورئيس المجلس الجماعي للعيون مولاي حمدي ولد الرشيد، ورؤساء المصالح العسكرية والمدنية، وفعاليات المجتمع المدني وعلماء ومريدي الزاوية البصيرية.