الأربعاء 28 يوليو 2021
سياسة

المهاجرون القاصرون.. موقف أوروبي هش وتضامن دولي مع المغرب

المهاجرون القاصرون.. موقف أوروبي هش وتضامن دولي مع المغرب البرلمان الأوروبي حمّل المغرب مسؤولية ضبط الحدود مع إسبانيا
مازالت ردود الفعل الدولية تتوالى منذ أن أصدر البرلمان الأوروبي، قبل أيام، قراره الرافض لما اعتبره "استخدام المغرب للقاصرين غير المصحوبين بمرافقين" للضغط السياسي على إسبانيا، وذلك عقب اندلاع الأزمة بينها وبين الرباط بسبب استقبالها للزعيم الانفصالي إبراهيم غالي، بهوية مزورة.
وفيما أعرب البرلمان المغربي، عن استنكاره للقرار الأوروبي، خصوصا وأنه كان قد صدر بتحريض من نواب إسبان داخل البرلمان الأوروبي، معتبرا أن القرار "ينطوي على العديد من الأكاذيب"، تقاطرت على الرباط العديد من المواقف والبيانات التضامنية من كل دول العالم، وأيضا من منظمات دولية وشخصيات عالمية.
وفي حين شدد البرلمان الأوروبي على تحميل المغرب مسؤولية ضبط الحدود مع إسبانيا، معتبرا أن الأمر يتعلق بـ"دولة عضو في الاتحاد"، فيما اعتبر البرلمان المغربي أن مدينة سبتة المحتلة التي شهدت، منتصف ماي الماضي، نزوح آلاف المهاجرين نحو سبتة محتلة، أن إسبانيا تريد "جعل المشكلة تبدو وكأنها خلاف مغربي أوروبي حول قضايا الهجرة".
وتحدثت مصادر مطلعة لموقع "سكاي نيوز عربية" قائلة إن "مساعي إسبانيا ذهبت كلها منذ استقبالها لزعيم البوليسياريو إبراهيم غالي، نحو جعل الخلافات بينها وبين المغرب خلافات أوروبية"، معتبرة أن "مصداقية الرباط، خصوصا حيال موضوع الهجرة وحماية الأطفال القاصرين قد جلبت لها دعما عالميا وعربيا".
وأضافت ذات المصادر أنه "يرجح أن الرباط لم تبذل بالكاد أي مجهود دبلوماسي لكي تأتي بهذا الدعم، بل فقط وزن البلاد في المحافل الدولية، وسياستها الرزينة والثابتة، والتي تقوم على احترام الدول والشعوب والأمم، هي التي جعلت كل الأصدقاء من دول ومنظمات تسارع إلى دعمها في هذا الظرف".
وشددت المصادر على أن "الدلالة الأكيدة للدعم العربي والدولي للمغرب هي أن القرار الأوروبي الذي جاء بأغلبية 397 صوتا، بتحريض من نواب إسبان، والذي عارضه 85 نائبا وامتنع 196 عضوا عن التصويت له، هو قرار هش وضعيف وليس له أي قيمة قانونية أو تنفيذية".
وكانت منظمات دولية وعربية قد أعلنت تضامنها مع الرباط، رافضة مضمون القرار الأوروبي، مثل ما أعلنته خلال اليومين الماضين "رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي"، و"الاتحاد البرلماني العربي"، و"اتحاد المحامين العرب"، و"منظمة التعاون الإسلامي"، إضافة إلى مواقف عدد من النواب البرلمانيين الأوروبيين.
ومن جانبها، أشادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونسيف"، بقرار المغرب المتعلق بالتسوية النهائية لقضية القاصرين غير المصحوبين بمرافقين في أوروبا، والذي كان العاهل المغربي محمد السادس قد أطلقه قبل أيام، فيما اعتبر وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أن المغرب يعد أي رغبة في صرف النقاش حول الأزمة مع إسبانيا، بأنها ستسفر عن "نتائج عكسية"، مسجلا أن بلده "الذي يعتبر الأزمة ثنائية وسياسية مع إسبانيا، راض عن علاقاته مع الاتحاد الأوروبي في جميع المجالات".
 
عن موقع ( سكاي نيوز)/ بتصرف