الأحد 20 يونيو 2021
مجتمع

الحبشي: جماعة الشراط تستحضر المرحوم الزايدي الذي خاض معركة الإسم الجديد

الحبشي: جماعة الشراط تستحضر المرحوم الزايدي الذي خاض معركة الإسم الجديد

على هامش حدث فعاليات مهرجان موسم العنب في نسخته العاشرة، والذي تحتضنه الجماعة الترابية الشراط في إقليم ابن سليمان، منذ أول أمس الجمعة 25 غشت 2017. وبالنظر أيضا إلى فضل الراحل الزايدي الذي كان سباقا لهذه المبادرة المحلية في نسختها الأولى، لتتحول إلى تقليد سنوي يستقطب عددا من ممثلي الضيعات الفلاحية والجمعيات والتعاونيات. كانت المناسبة شرطا للسؤال عن الظروف التي أحاطت بتغيير اسم هذه الجماعة من "سيدي لخديم" إلى "الشراط"، في علاقة بما بدله المرحوم الزايدي لتحقيق تلك الغاية وعلى مدى سنين. وطبعا، لم نجد أقرب شخص للإدلاء بما تختزنه ذاكرته في هذا الشق، أكثر من العربي الحبشي، أحد أصدقاء الفقيد، والذي لم يتردد في موافاة موقع "أنفاس بريس" بهذا المسار الكرونولوجي:

"لقد خضعت جماعة بوزنيقة للتقسيم سنة 1992، حيث صدر مرسوم تم بموجبه خلق جماعة جديدة تسمى جماعة سيدي خديم.و قد ترأس الجماعة الجديدة آنذاك المرحوم أحمد الزايدي بالإجماع.

و قد اشتغل الزايدي على تغيير اسم الجماعة لعدة أسباب:

أولا : أن الإسم الرسمي الذي أطلق على الجماعة ذو حمولة تقليدية و لا يستجيب للمتطلبات الجديدة للتسمية.

ثانيا : كانت رغبة المرحوم أن تكون تسمية الجماعة سهلة التسويق جهويا و وطنيا ليتعرف عليها سريعا الرأي العام.

ثالثا : أن وادي الشراط يعتبر من أهم ميزات المنطقة و مكون أساسي من مكوناتها الطبيعية، و لذلك يجب أخذ هذا المعطى بعين الاعتبار.

رابعا: أن عريس الشهداء المهدي بنبركة قد نجا من محاولة اغتيال في بداية الستينات بمنطقة بوزنيقة حيث انقلبت به السيارة.

و قد هب العديد من ساكنة قبيلة الشراط لنجدته و احتضانه بل و استضافته. و لذلك كانت رغبة المرحوم الزايدي إطلاق اسم الشراط على الجماعة وفاء لروح المهدي بنبركة.

كل هذه العناصر التاريخية و الجغرافية و السياسية دفعت الزايدي للدفاع عن تغيير التسمية، حيث واجه عراقيل شتى كان وراءها وزير الداخلية آنذاك الراحل إدريس البصري، و قام بتعبئة مكونات الجماعة و الأمناء العامين للأحزاب و على رأسهم الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي بملف متكامل و دقيق و بالوثائق.

ليواجه بعد ذلك المرحوم الزايدي لوبيات العقار التي كانت تريد الإستحواذ على الأراضي بدعوى تشجيع السكن الإجتماعي، لكن بجرأته و عقلانيته و قدرته على الإقناع حافظ على رونق الجماعة، حيث كانت رغبته أن تكون جماعة تتوفر فيها كل المواصفات الجمالية و البيئية.

و في الأخير، و بعد أكثر من سبع سنوات من التحركات، تم تغيير الإسم لتصبح جماعة سيدي خديم باسم جديد هو اسم جماعة الشراط.

رحم الله أحمد الزايدي المناضل الإتحادي القح و الأصيل..".