الأحد 1 أغسطس 2021
فن وثقافة

مكناس..توقيع إصدارين على هامش تكريم " قراء التميز "

مكناس..توقيع إصدارين على هامش تكريم " قراء التميز " جانب من الحفل
في إطار برنامجه الثقافي والفني نظم المركب التربوي " لابيل إكسلنس " ومساهمة منه في إطار الشراكة التي تجمعه بمؤسسة كريمة النميري للأعمال الثقافية والإجتماعية، ومن أجل جعل المتعلم منفتحا على منظومة الثقافة والفنون حفل توزيع الجوائز على نخبة من تلاميذ السلكين الإبتدائي والثانوي إعدادي الفائزين في المراتب المتقدمة بعد مشاركتهم الناجحة في مشروع " قراء التميز الذي عرق انطلاقته في شهر فبراير 2021.
وشهد الحفل الذي نظم صباح  السبت 29 ماي 2021 تقديم وتوقيع كتاب " المسرح ورشة مفتوحة " للمخرج والكاتب بوسلهام الضعيف، وكتاب l’être et le paraitre للكاتب عبد العزيز دادة، وهو اللقاء الذي قام بتنشيطه الأستاذ الجامعي والفاعل الجمعوي والحقوقي المصطفى المريزق، وعرف حضور عدد من الفعاليات التربوية ونخبة من المثقفين والإعلاميين، إلى جانب نخبة من التلاميذ وبعض الآباء والأولياء.
وفي مستهل هذا النشاط الثقافي قدم عبد الإله النضري الرئيس المؤسس لمؤسسة " لابيل إكسلنس " رحب من خلالها بالحضور وبالمشاركين في الحفل، كما أكد أن المؤسسة مواصلة المؤسسة الإنفتاح على مختلف الفعاليات الثقافية محليا ووطنيا، والعمل من أجل غرس حب المعرفة في نفوس التلاميذ وتنمية قدراتهم الثقافية والعلمية وتوسيع خيالهم الإبداعي وحسهم النقدي وترسيخ القيم الحميدة والإنفتاح على الآخر، وإعدادهم للمستقبل لرفع التحديات.
من جانبه قال بوسلهام الضعيف ( كاتب ومخرج ) في تصريح لجريدة " أنفاس بريس " إثر نهاية الحفل، إن حفل التوقيع كان استثنائي لأنه تم تنظيمه داخل مؤسسة تعليمية، مبديا سعادته بتقاسم تجربته المسرحية مع الآباء والمؤطرين ومع التلاميذ عبر كتابه :" المسرح..ورشة مفتوحة "، خصوصا وأنه يحاول تقديم ورشات مسرحية من أجل دفع الناس إلى عشق المسرح.
وأكد الضعيف أنه من المهم داخل أي سياسة تربوية أن يكون هناك مدخل للفنون وأن تصبح الفنون داخل منظومة التكوين جد أساسية، فعبر الموسيقى والمسرح والثقافة بصفة عامة – يقول بوسلهام-  يمكن أن بناء الإنسان وخلق مواطن حقيقي وبناء الإنسان.
وأشار أن الدافع الأساسي لإصدار الكتاب ليس هو تقاسم تجربته مع المسرحيين فقط،  بل أيضا مع القارئ بصفة عامة ودفع القارئ إلى عشق المسرح.
وفي سؤال لجريدة " أنفاس بريس " عن سبب اعتباره المسرح ورشة مفتوحة كما هو واضح من عنوان الكتاب، أوضح بوسلهام ان المسرح يعد ورشة مفتوحة على الإبداع، وعلى الفنون لأن المسرح يجمع جميع الفنون، وهو مفتوح على جميع الثقافات والأفكار، الأمر الذي يجعله فنا خالدا .
في نفس السياق قال عبد العزيز دادة، صاحب كتاب l’être et le paraitre، أن كتابه صدر سنة 2020 ولم يكن من الممكن تنظيم حفل توقيعه بسبب جاحئة كورونا، موجها شكره لمؤسسة " لابيل إكسلنس " وعلى رأسها عبد الإله النضري، على احتضانها حفل توقيع كتابه ودعمها للأنشطة والمبادرات الثقافية .
وعن أبرز مضامين الكتاب، قال دادة ل " أنفاس بريس" إن كتابه عبارة عن سيرة ذاتية، وقد حاول في بداية الكتاب أن لا يظهر في الصورة، حيث كانت شخصية عبد العزيز هي التي تحكي، لكن بعد وفاة والدته، ودون شعور منه اضطر لترك شخصية الحاكي، والظهور بشكل مباشر للتعبير عن كل من يخالجه من آلام إثر وفاة والدته، وهي فترة كانت جد صعبة – يضيف الكاتب - إذ صادفت وفاة والدتي ومرض والدي ولم يكن من الممكن التحدث بصيغة الغائب لهذا فضلت صيغة الحاضر، فكما يقال لا يمكننا البكاء إلا بلغتنا وقد بكيت بلغتي وهي " أنا " .
وأشار دادة أنه يجد من الصعوبة العودة لقراءة كتابه من جديد، " ففي حقيقة الأمر – يقول – كأنني تخلصت من شيء كتبته، ولا أريد الرجوع إليه..إنه يضم أسرار عائلية ولا أود الرجوع إليها.."
وصرح المصطفى المريزق، منشط اللقاء بالقول إن هذه المبادرة الثقافية استطاعت الجمع بين الأب والأم والكاتب والأستاذ والمدير، من أجل ليس فقط التداول في القضايا البيداغوجية وقضايا المقررات المدرسية وهاجس الإمتحانات ولا سيما ونحن على أبواب التحضير لإمتحانات الباكلوريا، لكن التقت هذه الثلة في لمة ثقافية من أجل الحديث عن المسرح وعن الكتابة المسرحية وعن كيفية استلهام مواضيع المسرح من خلال كتاب بوسلهام الضعيف، كما أكد أيضا أن كتاب عبد العزيز دادة يستحق القراءة، وخاصة أنه يجمع بين السيرة الذاتية والبيوغرافيا، كما يجمع بين الذاكرة الفردية والذاكرة الجماعية والتاريخ.
وأشار المريزق أن مثل هذه المبادرات هي رسالة لجميع المؤسسات التعليمية سواء كانت خصوصية أو عمومية من أجل الحث على الدراسة والبحث وعلى تنظيم الأنشطة الثقافية التي من شأنها أن خلق جيل جديد من القراء والمثقفين.
 
لقطة من توزيع الجوائز على الفائزين