الجمعة 17 سبتمبر 2021
مجتمع

عبد الفتاح بهجاجي: تقرير الحليمي انتصار لصرخة أطلقتها الشبكة المغربية في 2008

عبد الفتاح بهجاجي: تقرير الحليمي انتصار لصرخة أطلقتها الشبكة المغربية في 2008 عبد الفتاح بهجاجي مع كاريكاتير معبر للعنف الممارس ضد الرجال

نعتبر في الشبكة المغربية للدفاع عن حقوق الرجال أن صدور تقرير على العنف ضد الرجال لأول مرة من قبل المندوبية السامية للتخطيط، وهي مؤسسة وطنية لها مصداقية كبيرة، هو انتصار لطابو لم يكن أحد يتحدث عنه. فالرجال يتعرضون للعنف قانونيا ونفسيا وجسديا، ولا أحد يتحدث عنهم ويعترف بهذا النوع من العنف الذي يلحقهم، وكون أن المندوبية تصدر هذا التقرير فذلك اعتراف أن هناك نوعا ما من العنف الذي يخص الرجال في جوانب متعددة، الحياة الزوجية والشارع، وهذا يشكل انتصارا لصرخة أطلقتها الشبكة المغربية في 2008، وهذه ليست ظاهرة معزولة ولكن ظاهرة يجب الانكباب عليها ودراستها.

 

واستقبلت الشبكة 30 آلف رجل ضحية العنف، وخلال مرحلة التأسيس كانت بعض المشاكل تتعلق بطبيعة المجتمع المغربي والرجل لا يريد الكشف عن العنف الذي يتعرض إليه، لكن مع توالي السنوات بدأ عدد الرجال الذين يتحدثون عن العنف ويتعرضون إليه في تزايد. ففي السنة الأولى تم استقبال ألف حالة، ووصل العدد في السنوات الموالية إلى ثلاث آلاف حالة في السنة، دون الحديث عن الرجال الذين يتحدثون عبر الوسيط، حيث إن بعض الرجال يستعينون بأمهاتهم أو أخواتهم للتعبير عن العنف الذي لحقهم. ولو كان الدعم من قبل الدولة للجمعيات التي تشتغل على العنف ضد الرجل لكان عدد الرجال الذين يتحدثون عن هذه الظاهرة كثير جدا.

 

وهناك مجموعة من أنواع العنف، ومن بينها العنف القانوني، الذي يتعلق بمدونة الأسرة. فالكثير من الآباء محرومون من زيارة أطفالهم في حالة الطلاق مرة في الأسبوع، كما أن العديد من محاكم في المغرب تحكم بالنفقة أكثر من مداخيل الأب، إذ ليس هناك سقف محدد للنفقة على حساب دخل الرجل، ويتم الحكم بمبالغ خيالية في حالة المتعة دون الرجوع إلى المستوى المعيشي للرجل. أما بخصوص الجانب النفسي فهناك من الرجال من يتعرضون للسب والقذف والمس بالكرامة أمام الأبناء والأسرة والجيران، بالإضافة إلى مشكل التحرش. وأخطر أنواع العنف هو العنف الجسدي الذي يشكل ما بين 20 و25 في المائة سنويا. فهناك الضرب والجرح الذي لا يعترف بالسن ولا طبقة اجتماعية. وهناك حالات من خارج المغرب لأفراد الجالية، الذين يعانون من عنف آخر يتعلق بازدواجية القوانين، حيث يطبق عليهم قانون هولندا مثلا. وحينما يحل بالمغرب يفاجأ بأنه متابع بإهمال الأسرة. وهناك بعض الرجال في ظل هذه الجائحة من "بات في الدروج"، نظرا لضيق اليد، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة الناجمة عن هذا الوباء.

 

- عبد الفتاح بهجاجي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن حقوق الرجال