الأحد 19 سبتمبر 2021
مجتمع

لجنة تفتيش خاصة تحل بجماعة بوفكران للتحقيق في هذه الاختلالات

لجنة تفتيش خاصة تحل بجماعة بوفكران للتحقيق في هذه الاختلالات رشيد فراح؛ رئيس جماعة بوفكران

أفادت مصادر مطلعة أن لجنة خاصة للتفتيش، تابعة للمجلس الأعلى للحسابات، تتواجد حاليا بجماعة بوفكران (عمالة مكناس)، حيث تعكف على التحقيق في عدد من التجاوزات والاختلالات المرتبطة بتدبير الشأن العام بجماعة بوفكران.. وهي الاختلالات موضوع متابعة معروضة على أنظار قسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، حيث أخرت جلسة محاكمة رشيد فراح رئيس جماعة بوفكران عن حزب العدالة والتنمية إلى 18 ماي القادم.

 

ويواجه رئيس جماعة بوفكران، إلى جانب 3 موظفين بمصلحة الصفقات والجبايات، تهما لها علاقة باختلاس وتبديد أموال عمومية. وقرر قاضي التحقيق المكلف بجرائم المال متابعتهم في حالة سراح بكفالات مالية، حيث منح السراح لرئيس الجماعة مقابل كفالة محددة في 20 ألف درهم، في حين تمت متابعة الموظفين بالسراح مقابل مكفالة 10 آلاف درهم لكل واحد منهم.

 

وحسب مصادر "أنفاس بريس"، فإن من جملة الملفات التي من المرتقب أن تشملها تحريات وتحقيقات قضاة المجلس الأعلى للحسابات، ملف الفضاء الحضري، وهو عبارة عن مقهى وملعب تم كرائه لشخص معين لم يحترم دفتر التحملات، حيث أغلق الفضاء لمدة طويلة، ولم يسدد واجبات الكراء التي تراكمت إلى حوالي 25 مليون سنتي ولم تؤد إلا مع حلول عام 2021، كما أدخل مجموعة من التغييرات على الفضاء الحضري في خرق سافر لدفتر التحملات، بل الأكثر من ذلك أنه قام بتفويت استغلال الفضاء الحضري لشركة في خرق سافر للقانون، وهو الأمر الذي تصدى له القضاء مبديا رفضه للتفويت.

 

أما الملف الثاني فيتعلق بإبرام جماعة بوفكران لاتفاقية مع جمعية الفتح للصم والبكم بمكناس لاقتناء سيارة من أجل تأمين نقل ذوي الاحتياجات الخاصة إلى مكناس، ليتبين في ما بعد -حسب المصادر- عدم التزام الجمعية المذكورة بمضامين الاتفاقية، حيث اتخذ المجلس الجماعي بأغلبية أعضائه قرارا بفسح الاتفاقية، وهو القرار الذي لم يرق للرئيس الذي حاول جاهدا البحث عن مخرج لتفويت السيارة إلى الجمعية المذكورة، قبل أن يواجه برفض الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك، ناهيك عن معطى وجود حالة تبادل المصالح بين الطرفين، علما أن رئيس جماعة بوفكران يشغل في نفس الوقت مهمة مدير المشروع الذي تشرف عليه نفس الجمعية .

 

والملف الثالث، يتعلق بموقف السيارات، والذي تم كرائه بمبلغ 14 مليون سنتيم، لكن ما حصل هو أنه تم تقسيم مبلغ الإيجار السنوي إلى أربعة أشطر، حيث لم يؤدي المستفيد من الإيجار سوى شطرين -تضيف المصادر- بينما لم يتم استخلاص الشطرين الآخرين، والملف معروض على أنظار قسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس.

 

ومن جملة الملفات أيضا ملف تفويت مجموعة من سندات الطلب لنفس المقاولات وفي وقت وجيز، وبدون الخضوع لشروط الشفافية والمنافسة، وهو معروض على محكمة جرائم الأموال، بالإضافة إلى ملف عدم استخلاص رسوم المشروبات المتعلق ببعض المقاهي بالنظر لوجود "علاقات غامضة" بين أرباب هذه المقاهي وأعضاء في المجلس. دون إغفال إشكالية تعطيل تنفيذ عدد من المشاريع والبالغة قيمتها المالية 654 مليون سنتيم، الأمر الذي تسبب في حالة "بلوكاج" خطيرة للتنمية في جماعة بوفكران.