الأحد 9 مايو 2021
مجتمع

يوسف حدزين: وزارة الصحة تستنزف جيوب الأطباء الداخليين بأكادير..

يوسف حدزين: وزارة الصحة تستنزف جيوب الأطباء الداخليين بأكادير.. الدكتور يوسف حدزين مع مشهد من احتجاج سابق للأطباء الداخليين بأكادير

قال يوسف حدزين (طبيب داخلي) إن الحراك الذي يقوده الأطباء الداخليون بأكادير، هو حراك من أجل الإنسانية أولا، علما أن الطبيب الداخلي يشتغل لأكثر من 60 ساعة في الأسبوع، ويشرف على حراسة المستعجلات والمصالح الاستشفائية، كما أنهم يعملون بدون تغطية صحية، وفي غياب دورات المياه، وهي ظروف غير إنسانية يشتغل فيها الأطباء الداخليون؛ وبالتالي فالاحتجاجات التي يخوضها الأطباء تعتبر وقفة من أجل الإنسانية، ومطالبة الأطباء بحقوقهم تعني المطالبة باسترجاع كرامتهم المهدورة.

 

وأشار حدزين أن تخريج الأطباء الداخليين في أكادير جاء في سياق طغيان العشوائية في التسيير، إذ كان من المفترض تعيينهم بالمستشفى الجامعي بدل المستشفى الجهوي بأكادير الذي يبقى دوره هو تقديم خدمات طبية، بينما المستشفى الجامعي يضطلع بدور تكوين الأطباء إلى جانب تقديم الخدمات الطبية، مضيفا بأن إدارة المستشفى الجهوي ترفض الاعتراف بحقوق الأطباء الداخليين (التغطية الصحية، توفير المسكن والمأكل..) بذريعة كونها غير مسؤولة من الناحية الإدارية عن الأطباء الداخليين، علما أن تعيينهم تم بهذه المؤسسة، محملا مسؤولية هذه العشوائية في التسيير إلى الوزارة الوصية .

 

وأضاف حدزين أنه لا يعقل إنشاء كلية الطلب دون أن يرافق ذلك بإحداث مستشفى جامعي، علما أن المستشفى الجهوي لا يوفر فرص التكوين لفائدة الأطباء الداخليين لمدة سنتين. والطامة الكبرى -يقول محاورنا- أن الأطباء بعد مضي مدة سنتين من التكوين اختاروا بعض التخصصات مثل طب العيون، ليكون جواب إدارة المستشفى الجامعي بكونها لا تتوفر على المناصب الكافية لتشغيل عدد معين من الأطباء في تخصص معين، علما أن الاتفاقية الموقعة مع وزارة الصحة تضمن للأطباء اختيار التخصص الذي يرتضونه .

 

وأشار حدزين أن الأطباء الداخليين طالبوا بصرف التعويضات المتعلقة بالمأكل والمسكن لفائدة الأطباء، فكان جواب إدارة المستشفى الجامعي بأن توفير المأكل والمسكن سيتم انطلاقا من توفير الميزانية لفائدة المستشفى الجامعي، معتبرة أن التعويض عن السنوات السابقة على انطلاق عملهم بالمستشفى الجامعي يبقى من شأن وزارة الصحة، وهو الأمر الذي اعتبره تهربا من المسؤولية.

 

وأوضح محاورنا أن هناك ضبابية تكتنف الاتفاقية الموقعة مع الوزارة حيث تشير إلى أن توفير المأكل لفائدة الأطباء يكون في حدود إمكانيات المستشفى الجامعي، وهي عبارة فضفاضة تسمح بإمكانية التلاعب بحقوق الأطباء الداخليين؛ مضيفا أن الطبيب الداخلي بأكادير هو الوحيد الذي لا يستفيد من المأكل خلافا لزملائه بباقي كليات الطب بالمغرب، فمثلا الطبيب الداخلي بطنجة، يستفيد الطبيب الداخلي من 75 درهم يوميا كقيمة للمأكل أي ما مجموعه 50 ألف درهم خلال سنتين، بالمقابل فإن الطبيب يتقاضى خلال نفس الفترة 80 ألف درهم (3400 درهم شهريا كأجرة صافية)، مما يعني أن الطبيب الداخلي في أكادير يدفع من جيبه الخاص خلال سنتين مبلغ 50 ألف درهم، وهو الذي لا يتقاضى إلا 80 ألف درهم خلال نفس الفترة، في حين أن زملائه في مدن أخرى يتمكنون من توفير مبالغ المأكل والتي تساوي مبلغا ماليا قيمته 50 ألف درهم خلال سنتين.