الأحد 26 سبتمبر 2021
مجتمع

ساكنة أيت عبدي بميدلت تخوض رحلة الشتاء والموت للمطالبة بفك العزلة

ساكنة أيت عبدي بميدلت تخوض رحلة الشتاء والموت للمطالبة بفك العزلة جانب من المسيرة
لازالت ساكنة قرى أيت عبدي تخوض مسيرة أسطورية مشيا على الأقدام منذ أمس الثلاثاء 6 أبريل 2021 في اتجاه مقر دائرة إمشليل، ومن ثمة إلى مقر عمالة إقليم ميدلت في حالة عدم الإستجابة لمطلبها الرئيسي بمد الطريق بين دواوير " وديدي " و " تيميشا " و " تايدرت " و " تمزاغت " و " إغالن "، حيث قضى السكان ليلة أمس في العراء في أعالي جبال الأطلس الكبير، قبل أن يقرروا استئناف رحلة المطالبة بفك العزلة عن أيت عبدي مشيا على الأقدام .
وقال بعض السكان في تصريحات هاتفية لجريدة " أنفاس بريس " إن منطقة أيت عبدي تعيش عزلة خانقة جدا، خصوصا في فصل الشتاء، حيث تتحول المسالك الطرقية المؤدية إلى مركز إمشليل إلى برك مائية وتمتلىء بالأوحال، فلا يستطيع حتى الراجلون والدواب السير عليها، حيث أن السيول والثلوج تعزل المنطقة كل فصل شتاء عن مركز املشيل وبوزمو.
قد يبدو قطع العشرات من الكيلومترات من أجل تقديم مطلب مد الطريق إلى قرى أيت عبدي مطلبا بسيطا في أعين البعض، لكن هذا المطلب يعد هو المدخل الأساسي لتحقيق التنمية، حسب أحد المحتجين، ولعل خير  مثال هو معاناة النساء الحوامل في أيت عبدي، حيث يضطررن إلى التنقل إلى ميدلت، في رحلة محفوفة بالمخاطر، علما أن سيارة الإسعاف لايمكنها الولوج بتاتا إلى أيت عبدي في غياب الطريق.
 

وأشار السكان أنهم سبق أن طرحوا مطلب مد الطريق على رئيس جماعة إملشيل، وعلى السلطات المحلية بدائرة إملشيل، لكن ظل التسويف والوعود سيدة الموقف، الأمر الذي فرض عليهم تنظيم مسيرتهم مشيا على الأقدام بين قمم الجبال نحو دائرة إمشليل ومن ثمة إلى عمالة ميدلت.
للإشارة، فإن برنامج محاربة الفوارق المجالية والإجتماعية في العالم القروي للفترة الممتدة 2017 – 2022 يتضمن جملة من المشاريع والتي تستهدف إقليم ميدلت، وضمنها أشغال بناء الطريق غير المصنفة الرابطة بين أوديدي وتمزاغت " بدائرة إملشيل بكلفة مالية تبلغ 45 مليون درهم، وهو المشروع الذي لم يرى النور إلى حدود الآن، علما أنه من المتوقع انطلاق أشغال هذا المشروع خلال هذه السنة.