الثلاثاء 28 سبتمبر 2021
مجتمع

صرخة المزارعين والفلاحين ضد رئيس جماعة أيت حمو بإقليم الرحامنة  (مع فيديو)

صرخة المزارعين والفلاحين ضد رئيس جماعة أيت حمو بإقليم الرحامنة  (مع فيديو) هل انطلقت حرب استنزاف الفرشة المائية بجماعة أيت حمو؟
استقبلتنا نباتات وأزهار وورود بساتين فصل الربيع برائحتها العطرة، واحتضنتنا سنابل حقول القمح والشعير بشموخها، وهي ترقص و تتمايل بسيقانها على إيقاع إنتظار موسم حصاد خلال شهر رمضان، بمحصول متوسط المردودية بمنطقة الرحامنة وتحديدا بقيادة بوشان بجماعة أيت حمو بإقليم الرحامنة: "الله يجعل البركة والله يكمل. الحمد لله، الموسم الفلاحي مفرح بتساقطات المطر المتتالية في أوقاتها، الموسم يبشر بالخير إلى حد الآن في ظل وفرة الكلأ وانتعاشة رؤوس المواشي والدواب". يقول أحد أبناء منقطة جماعة أيت حمو بإقليم الرحامنة. إلا أنه أعرب عن قلقه واستيائه وكشف عن غضبه بخصوص "تهديد استقرارنا وأمننا المائي و الغذائي بات وشيكا على مرمى حجر، في غياب أي سند أو حماية من طرف المؤسسات ذات الصلة والتي من المفروض وقوفها بجانب الفلاحين، إلا أنها اختارت أن تدعم مول الشكارة بشكل فاضح ومكشوف". حسب قوله
هل انطلقت حرب استنزاف الفرشة المائية بجماعة أيت حمو بعمالة الرحامنة؟
مع وصول جريدة "أنفاس بريس" أمام الأراضي الشاسعة (ضيعة السلامي) التي حولها أحد المستثمرين في مجال مقالع (ثروة رمال) الرحامنة إلى مستودع كبير لتجميع الرمال وغربلتها وغسلها لتنقل بشاحنات نفس الشركة المسماة "GIFE CARRIERES  " إلى من يطلبها، (مع وصولنا) تحلق حولنا مجموعة من أبناء وأهالي المنقطة وشبابها الذين اختاروا ممارسة وامتهان عمل الزراعة والفلاحة و الإشتغال بالحقول والتشبث بخصوبة الأرض كرابط اقتصادي واجتماعي وبيئي، من أجل تبليغ آلامهم وجراحهم ومعاناتهم مع كارثة ملف إختلالات التوازن البيئي بسبب إستغلال الرمال والفرشة المائية بشكل عشوائي وبدون تراخيص بتواطؤ مع جماعة أيت حمو.
يعتبر أهالي منطقة جماعة أيت حمو بكل من دوار وَلْدْ هُمًدْ، ودوار اَلجْوَابَرْ، ودوار اَلرْﯕِـيبَاتْ فضلا عن أهالي دوار أَوْلَادْ بَلًةْ لَحْرَارْ بأنهم "أصبحوا بين أنياب كماشة أخطبوط تدمير البيئة الفلاحية والزراعية واستنزاف مياه آبارهم المائية التقليدية بعد أن توسط حقولهم مشروع مقلع تجميع وغربلة وغسل الرمال بقدرة تواطؤ بعض جهات الوصية".
لقد بدأت معاناة أهالي المنطقة بجماعة أيت حمو ـ يوضح بعض الفلاحين ـ مع حلول أحد "المستثمرين الذي إشترى عشرات الهكتارات من الأراضي الفلاحية من عند بعض الفلاحين (أكثر من 200 هكتار) وأدعى أنه مستثمر فلاحي ويريد ممارسة الزراعة بالمنطقة وإقامة مشتل للمغروسات والأشجار المتمرة والأغراس". لكن المفاجأة كانت مقلقة بالنسبة للساكنة التي عبرت عن "رفضها أن يقيم نفس المستثمر مقلع للرمال غير مرخص ويحوله إلى فضاء لتجميع الرمال وغربلتها وغسلها، وحفر أكثر من ثمانية آبار بالمستودع المذكور، مما أدى إلى انخفاض مستوى المياه بآبار الفلاحين والساكنة، وانتشار الغبار وهجومه على الحقول بمختلف منتوجاتها الزراعية".
في سياق متصل صرح المواطن الناجم البلاوي لجريدة "أنفاس بريس" بقوله: "تأثرت كبيرا من ضجيج شاحنات نقل الرمال، وانتشار الغبار بفعل الغربلة، وانخفاض مياه بئري بشكل مخيف، ولم أعد احتمل العيش فوق أرضي. لقد أصبحنا مهددين بالرحيل . لأن الآبار التي حفرها المستثمر تتجاوز عمق 130 متر، مما أثر على مخزون مياه الآبار التقليدية المجاورة والتي لا تتجاوز عمق 30 أو 40 متر". وعبر عن قلقه "إزاء صمت المؤسسات ذات الصلة والتي لم تحرك ساكنا لضبط المعني بالأمر، ومحاسبته على تجاوزاته القانونية على مستوى حفر العديد من الآبار وتدمير البيئة بشكل يشوه الأراضي الزراعية وينعكس سلبا على المردودية الإنتاجية، بعد أن تمدد وتغول برعاية رئيس جماعة أيت حمو".
الفلاح يوسف محسن أستغرب في تصريحه كون "أن رئيس جماعة أيت حمو انحاز بشكل فاضح للمستثمر في مقالع الرمال، ولم يعر أي اهتمام لمستقبل المنطقة، والتدمير الذي سيطال المجال البيئي، واستنزاف الفرشة المائية الذي سيؤدي إلى تراجع المنتوجات الزراعية الموسمية وتحويل المنطقة إلى أراضي قاحلة"، وشدد في حديثه عن سؤال من يتحمل مسؤولية "محاولة إفشال عمل الدولة التي قامت بدعم الفلاح في إطار مشاريع المخطط الفلاحي الأخضر، على مستوى زراعة أشجار الرمان والزيتون وزراعات أخرى..واليوم يأتي مستثمر جشع لقتل كل الآمال بعد أن صرفت الدولة أموال طائلة؟
وأوضح نفس المتحدث للجريدة بأن "رئيس الجماعة قام بالضغط على بعض الساكنة للتراجع عن توقيعات عريضة التعرض ضد المستثمر، وحمل نفسه عناء التنقل عبر بعض الدواوير لتوزيع نموذج إشهاد على بعض الموقعين للتراجع عن توقيعاتهم على متن سيارة الدولة" واعتبر هذا السلوك بأنه "غير مقبول وبأن رئيس الجماعة يجب أن يكون في صف المواطنات والمواطنين وفق الضوابط القانونية وليس العكس".
وأكد يوسف محسن بأنه تمت مراسلة العديد من الجهات والدوائر المسؤولة وطنيا وجهويا وإقليميا، حيث جاء في المراسلة أن: "المشتكى به قام بحفر 15 بئرا بالضيعتين المتواجدتين بمزارع دوار أولاد بلة لحرار بجماعة أيت حمو بقيادة بوشان بدون ترخيص من أجل إحداث مقلع للرمال"، وقد شكل هذا التجاوز بالنسبة للموقعين على العريضة "ضررا على صحة الإنسان، وساهم في ثلوث البيئة من خلال استنزاف الفرشة المائية .."، دون الحديث عن جريمة "تجريف الأراضي الفلاحية ، والتسبب في انتشار الغبار المتناثر والضجيج" واعتبر يوسف محسن بأن المقلع "غير صالح كمشروع بالمنطقة" لأنه مجاور للسكنيات والحقول الزراعية وسيجلب العديد من المتاعب والمشاكل للفلاحين والسكان على السواء. 
الرسالة التي وجهها أهالي المنطقة لكل من وزير الداخلية ووزير الطاقة والمعادن والبيئة، وعامل إقليم الرحامنة، ومدير الحوض المائي لأم الربيع بني ملال، فضلا عن ننسخ مماثلة إلى رئيس الدائرة وقائد قيادة بوشان ورئيس جماعة أيت حمو. طالب من خلالها الموقعون العمل على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والقانونية في حق الشركة  قصد رفع الضرر،  مع إيفاد لجنة مختصة لمعاينة الحقائق ميدانيا.