الثلاثاء 22 يونيو 2021
مجتمع

العزيز: توسيع قاعدة المشاركة السياسية يتطلب بعث إشارات قوية

العزيز: توسيع قاعدة المشاركة السياسية يتطلب بعث إشارات قوية عبد السلام العزيز، الأمين العام للمؤتمر الوطني الإتحادي
طالب عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي في ندوة رقمية نظمتها الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي مساء أمس الاثنين 8 مارس 2021، بضرورة انفراج سياسي يقضي بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ومعتقلي الحراكات والمدونين والصحفيين، مضيفا بأن التحضير للانتخابات يتم في هذه الظروف، علما أن الانتخابات تعد أساسية في كل الديمقراطيات.
وأشار العزيز إن المنظومة الانتخابية ليست عملية تقنية، بل هي عملية سياسية، فانطلاقا من هذه المنظومة يمكن خلق تعددية سياسية ومنظومة انتخابية مدمجة لمختلف الحساسيات السياسية أو إقصاء مجموعة من الحساسيات والتيارات السياسية.
وأشار العزيز أن أحزاب اليسار تطالب منذ 2007 بتخليق الحياة السياسية، وتخليق الحياة الانتخابية، وتوفير منظومة انتخابية مدمجة للتيارات والحساسية السياسية وليست إقصائية، وأضاف أن المغرب فشل في تحقيق العدالة الانتخابية، وإدماج الحساسيات السياسية الموجودة في المجتمع.
وأوضح أن فيدرالية اليسار الديمقراطي تتوفر على 140 ألف صوت مقابل منتخبين فقط، أي أنه من أجل الظفر بمقعد واحد في البرلمان لابد من الحصول على 70 ألف صوت، مشيرا بأن النظام الانتخابي السابق لم يكن عادلا ولا ديمقراطيا ولا يسمح بالتمثيلية النسبية انطلاقا من الأصوات المحصل عليها.
وقال العزيز إن توسيع قاعدة المشاركة السياسية يتطلب بعث إشارات قوية، وأولها حياد من يشرف على الانتخابات، والتحفيز على المشاركة الواسعة في الانتخابات من خلال التسجيل الأوتوماتيكي في اللوائح الانتخابية لكل من يتوفر على البطاقة الوطنية، باستثناء من يعانون من موانع من التسجيل، وهذه المسألة - يضيف العزيز - ستشجع الكثير من المواطنين وخصوصا من فئة الشباب على المشاركة في الانتخابات، بالإضافة إلى ضرورة تخليق العملية الانتخابية عبر إقرار جزاءات ضد كل من يتورط أو يحاول إفساد العملية الانتخابية، وتوسيع الدوائر الانتخابية على غرار ماهو معمول به مثلا في هولندا وفي جنوب إفريقيا، وإقرار دوائر كبيرة على مستوى كل جهة، بمعنى دوائر تضم 50 إلى 60 مقعد وهو ما سيسمح بتمثيل مختلف الحساسيات السياسية، فلو تم العمل بهذا النمط في الانتخابات السابقة - يضيف العزيز - لكانت فيدرالية اليسار الديمقراطي تتوفر حاليا على 10 مقاعد في البرلمان بدل مقعدين، ولكان حزب العدالة والتنمية يتوفر على 107 مقعد بدل 125.
وأضاف العزيز أن نمط الاقتراع المعتمد حاليا يستفيد منه أساسا " مول الشكارة " لكونه يتمكن من شراء الأصوات على مستوى الدوائر الانتخابية، وسيكون من الصعب عليهم شراء الأصوات لو كانت الدوائر الانتخابية تضم مابين 50 إلى 70 مقعد في البرلمان، والأساسي من كل هذا هو أن اعتماد دوائر كبيرة سيسمح بتمثيل مختلف الحساسيات وبوجود نقاش سياسي داخل المؤسسة التشريعيية، بدل أن يكون النقاش السياسي خارج المؤسسات.