الثلاثاء 11 مايو 2021
فن وثقافة

اللجنة التحضيرية للمؤتمر الإستثنائي لاتحاد كتاب المغرب توضح

اللجنة التحضيرية للمؤتمر الإستثنائي لاتحاد كتاب المغرب توضح عبد الرحيم العلام

توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة من بيان توضيحي موقع من طرف رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الإستثنائي لاتحاد كتاب المغرب الأستاذ محمد مصطفى القباج، تسرد فيه مجموعة من المبادرات والوقائع، وصولا إلى الملف القضائي المفتوح ضد الرئيس السابق ومعطيات أخرى مرتبطة بالتعراث التي تقف في طريق عقد مؤتمر ذات المنظمة. وتعميما للفائدة وتنويرا للرأي العام ارتأت الجريدة نشر البيان التوضيحي كما توصلت به.

"بادرت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي لاتحاد كتاب المغرب إلى رفع دعوى قضائية ضد الرئيس السابق، مطالبة إياه بالكف عن التحدث باسم الاتحاد، بعد مؤتمر طنجة، الذي قضى بتشكيل لجنة تحضيرية يعهد إليها تنظيم مؤتمر استثنائي في غضون ستة أشهر، تتكون من أعضاء المكتب التنفيذي للولاية السابقة ومن أعضاء انتدبهم المؤتمر لهذا الغرض، وبعد استقالته من أية مسؤولية في الاتحاد.

وكما تتبع الكتاب المغاربة وعموم الرأي العام في الداخل والخارج، فإن أشغال هذه اللجنة تعثرت في البداية، ولم تستطع الوفاء بالتزامها أمام المؤتمرين بعقد المؤتمر الاستثناء في الوقت المحدد، وذلك بسبب العراقيل التي كان يضعها الرئيس السابق أمام سير أشغالها.

وبعد أن اطمأن الرئيس السابق بأن تلك اللجنة بمكوناتها التي اتفق عليها المؤتمرون أصبحت عاجزة عن اتخاذ خطوات عملية لعقد المؤتمر الاستثنائي، نتيجة الانسحابات و الغيابات الكثيرة، التي كان السبب الأول فيها، أعلن تقديم استقالته بتاريخ يوم 18 فبراير 2019 عبر وسائل الإعلام المغربية والعربية، ظنا منه أن هذه الاستقالة ستضع الاتحاد في مأزق تنظيمي لن يخرج منه.

إلا أن إرادة أعضاء المكتب التنفيذي للولاية السابقة، وهم أحد مكونات اللجنة التحضيرية، وقفت ضد هذا المسعى، إذ عقدوا اجتماعا، أصدروا عقبه بيانا جاء فيه على وجه الخصوص: "على إثر القرار الذي اتخذه الأستاذ عبد الرحيم العلام بالتنحي عن رئاسة اتحاد كتاب المغرب وتفعيلا للفصلين 11 و12 من القانون الأساسي لاتحاد كتاب المغرب، اجتمع بقية أعضاء المكتب التنفيذي يوم الأربعاء 20 فبراير 2019 بمدينة الرباط برئاسة الأستاذ إدريس الملياني، نائب الرئيس، وذلك لدراسة الوضع الراهن وتبادل الرأي حول الخطوات العملية لتجاوز هذه الأزمة" وقرر المجتمعون "دعوة أعضاء اللجنة التحضيرية، التي انبثقت عن المؤتمر التاسع عشر في طنجة (يوليوز 2018) إلى اجتماع تنظيمي عاجل يوم السبت القادم 23 فبراير 2019، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا بمقر الاتحاد في الرباط".كما قرروا دعوة "السادة رؤساء اتحاد كتاب المغرب السابقين، وكتاب الفروع، وذلك لتعزيز حوار جماعي ديمقراطي مسؤول حول الوضعية الراهنة لمنظمتنا، والعمل على توفير الشروط والأجواء الملائمة للانخراط الفعلي من أجل التحضير لعقد المؤتمر الاستثنائي، الذي كان موضوع التوصية الوحيدة الصادرة في أعقاب توقف أشغال المؤتمر التاسع عشر في طنجة".

وبناء على هذه الدعوة التأم اجتماع بالمكتبة الوطنية يوم 23 فبراير 2019، ضم أعضاء اللجنة التحضيرية التي أفرزها مؤتمر طنجة، وحضره الرؤساء السابقون لاتحاد كتاب المغرب: الأساتذة محمد برادة ومحمد الأشعري وحسن نجمي، وأغلب كتاب الفروع.

وتقرر في هذا الاجتماع نفسه دعوة بعض الشخصيات التي تمثل قدماء اتحاد الكتاب من الذين عرفوا بتجربتهم الطويلة في تدبير شؤونه، ومنهم الأساتذة: مبارك ربيع ومحمد مصطفى القباج ومحمد بوخزار ومحمد مفتاح وكمال عبد اللطيف وقمري البشير، إلى الانضمام إليها.

وفي الاجتماع الثاني الذي انعقد بعد ثمانية أيام، انتخب الأستاذ محمد مصطفى القباج بالإجماع رئيسا للجنة التحضيرية الموسعة للمؤتمر الاستثنائي لاتحاد كتاب المغرب، وهو كما يعلم الكتاب المغاربة أحد مؤسسي الاتحاد، كرس جانبا مهما من نشاطه الثقافي والأدبي لهذه المؤسسة منذ ستينيات القرن الماضي، وهو معروف بتجربته وبحنكته في إدارة مؤسسات المجتمع المدني، ولا ينتمي لأي تنظيم سياسي...

وانطلقت اللجنة التحضيرية في اجتماعات متواصلة، إلى أن وفرت كل الشروط المعنوية والمادية لعقد المؤتمر الاستثنائي لاتحاد كتاب المغرب فقررت تاريخا نهائيا لالتئامه هو 9 أبريل 2020. إلا أن الجائحة التي أوقفت قطار الإنسانية كلها، حالت دون تنفيذ هذا القرار.

وقد استغل رئيس الاتحاد السابق ظروف الجائحة والفراغ الذي خلفته، للتشويش على أشغال اللجنة التحضيرية وأعاد تنصيب نفسه رئيسا على الاتحاد، وهو الموقع الذي ظل يحتله منذ 2012 ضدا على القانون الداخلي وعلى مبدأ الديمقراطية وتداول المسؤولية الذي تنص عليه أعراف وقوانين الاتحاد، فشرع في التحدث باسم الاتحاد وبنشر بيانات باسم "المكتب التنفيذي" الذي لم يعد له وجود قانوني بعد مؤتمر طنجة.

وبعد نقاش عميق داخل اللجنة التحضيرية ارتأى أغلب أعضاء اللجنة التحضيرية الموسعة اللجوء إلى القضاء، من أجل إيقاف حملة التضليل التي دشنها الرئيس السابق المستقيل. وهي القضية التي بثت فيها المحكمة برفض الدعوى من حيث الشكل، حيث رأت أن الأستاذ محمد مصطفى القباج ليس مؤهلا قانونا لرفع دعوى نيابة عن أعضاء اللجنة التحضيرية. الشيء الذي أتاح للرئيس السابق الفرصة لتحويل هذا الحكم إلى "نصر" صغير، رأى فيه اعترافا من المحكمة بشرعيته كرئيس لاتحاد كتاب المغرب، في حين أن منطوق الحكم لم يتطرق إلى من له الشرعية وإنما توقف عند شكل الدعوى.

واللجنة التحضيرية إذ ترجع هذا الحكم على شكل القضية وليس على جوهرها إلى تقصير في مد المحكمة الموقرة بالوثائق الكافية التي تدعم الوقائع التي استندت إليها في رفع الدعوى، فإنها تسجل ما يلي:

1 ـ إن الأستاذ محمد مصطفى القباج رفع هذه الدعوى نيابة عن أغلب أعضاء اللجنة التحضيرية الذين فوضوا له كتابة هذا الأمر. وبالتالي فإن طرفي الدعوى ليسا محمد مصطفى القباج وعبد الرحيم العلام، وإنما اللجنة التحضيرية الموسعة للمؤتمر الاستثنائي لاتحاد كتاب المغرب ضد عبد الرحيم العلام.

2 ـ إن منطوق الحكم لم يبث في شرعية الرئيس السابق من عدمها، لأنه لم يصل إلى مرحلة التداول في جوهر القضية. وبالتالي فإن الادعاء بأن هذه الحكم يزكي شرعية السيد عبد الرحيم العلام مسألة لا أساس لها من الصحة.

3 ـ إن السيد عبد الرحيم العلام يتحمل شخصيا مسؤولية تاريخية وأخلاقية بإنكاره أمام المحكمة بأنه لم يقدم استقالته التي يشهد عليها أعضاء من المكتب التنفيذي السابق والرأي العام الوطني والعربي الذي اطلع عليها من خلال عشرات وسائل الإعلام المغربية والعربية.

4 ـ إن اللجنة التحضيرية تحمل الرئيس السابق مسؤولية محاولة العبث بمنظمة ثقافية عريقة لعبت أدوارا طلائعية في بناء الثقافة المغربية الحديثة، والدفاع عن القضايا الوطنية في المحافل العربية والدولية.

5 ـ إن اللجنة التحضيرية عازمة على تجاوز التشويش الذي سببته مواقف الرئيس السابق، الذي فضل مصلحته الشخصية على المصلحة الوطنية ومصلحة الكتاب المغاربة، وعلى مساهمة الاتحاد في إشعاع الثقافة المغربية، بمواصلة العمل على كل الواجهات من أجل إرجاع الأمور إلى نصابها وعقد المؤتمر الاستثنائي في أقرب فرصة ممكنة بعد انقشاع غمامة الجائحة. "