الأربعاء 3 مارس 2021
سياسة

الناصري يبرز في باماكو عراقة التسامح الديني والروحي للمغرب

الناصري يبرز في باماكو عراقة التسامح الديني والروحي للمغرب حسن الناصري سفير المغرب في مالي  

قال سفير المغرب في مالي حسن الناصري في باماكو إن المملكة تتميز بتقاليدها العريقة في مجال التسامح الديني والروحي كما يعكس ذلك انسجام التعايش بين المساجد والكنائس والمعابد اليهودية في جميع أنحاء التراب الوطني.

وأكد الناصري الذي كان يتحدث بصفته عميدا للسلك الدبلوماسي المعتمد في باماكو، يوم الجمعة 19 فبراير 2021 خلال حفل اختتام ” المنتدى الآخر “ الذي نظم في العاصمة المالية تحت عنوان: " الدولة والمواطنة والأديان والعلمانية.. الواقع والتحديات والآفاق في مالي" أن المغرب القوي بهذه الثقافة العريقة، يواصل العمل للنهوض بالحوار بين الأديان والثقافات ومحاربة جميع أشكال التطرف .

وبعد أن ذكر بإصدار إعلان مراكش بشأن حقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي ، في يناير 2016 ، شدد الدبلوماسي على أن الإسلام يعتبر دين الدولة في المغرب منذ القرن الثامن، وأن الملك رئيس الدولة وأمير المؤمنين " الضامن لحرية ممارسة الشعائر الدينية ".

واضاف أن المكانة المركزية للملك  محمد السادس على الصعيدين السياسي والديني تعد خاصية تتميز بها المملكة الشريفة على مستوى العالم الإسلامي.

واستشهد الدبلوماسي المغربي ، في هذا الصدد ، بمقتطف من خطاب الملك محمد السادس ، بمناسبة زيارة البابا فرانسيس إلى المغرب في مارس 2019 ، حيث قال الملك إنه "بصفتي أمير المؤمنين، لا يمكنني الحديث عن أرض الإسلام، وكأنه لا وجود هنا لغير المسلمين. فأنا الضامن لحرية ممارسة الديانات السماوية .وأنا المؤتمن على حماية اليهود المغاربة، والمسيحيين القادمين من الدول الأخرى، الذين يعيشون في المغرب".

وفي هذا السياق، يضيف الناصري، تدار المواطنة أولا في إطار الدستور والحريات العامة والتضامن الذي يفرضه الانتماء الى دولة -أمة ، مشيرا إلى أن النقاش يظل مفتوحا لإعادة بناء التوافق وإصلاح النسيج الاجتماعي. والتكيف مع متطلبات الحياة المعاصرة دون إغفال الأسس الأساسية والتاريخية للثقافة التي شكلت شخصيتنا.

وبخصوص العلاقة بين الدين والسياسة، فقد أكد الملك في خطابه ليوم 30 يوليوز 2004 أن العمل السياسي يقتضي أن يكون" بعيدا عن إقحام الدين فيه، لقدسية مبادئه المنزهة عن نوازع التفرقة، بسد الطريق أمام توظيفه السياسوي".

وبالعودة إلى موضوع الاجتماع، أبرز الدبلوماسي المغربي أهمية الأسئلة المطروحة، ولا سيما بالنسبة لمالي، وذلك في ضوء القضايا والتحديات الجديدة حول السلام والتماسك الاجتماعي لجميع السياسات العمومية والتعاون الدولي.

وتم تنظيم " المنتدى الآخر" تمهيدا لمنتدى باماكو، المقرر عقده في شهر ماي القادم، في العاصمة المالية، ويهدف إلى اقتراح حلول ممكنة لعوامل تكتسي أهمية لتوازن الدولة المالية.