الجمعة 23 إبريل 2021
سياسة

وزير اسباني سابق : الإتفاق المتعلق بجبل طارق استسلام تم تسويقه كنصر دبلوماسي

وزير اسباني سابق : الإتفاق المتعلق بجبل طارق استسلام تم تسويقه كنصر دبلوماسي خوسيه مانويل- مارغالو وزير الخارجية السابق، وعضو البرلمان الأوروبي حاليا
وصف وزير الخارجية السابق، وعضو البرلمان الأوروبي حاليا خوسيه مانويل- مارغالو، الإتفاق المبرم بين اسبانيا وبريطانيا بشأن جبل طارق ب " السخيف " والذي يصعب تنفيذه على أرض الواقع، مضيفا بأنه يكشف عن " غياب الإرادة الوطنية "، ففي حوار مع وكالة " إيفي " بمناسبة تقديم كتابه الجديد حول جبل طارق، قام مارغالو بتشريح الإتفاقات، والإتفاقات المسبقة بين اسبانيا وجبل طارق والتي تم تسويقها بمثابة " نصر دبلوماسي " من طرف الحكومة الإسبانية، مشيرا إلى هذه الإتفاقات تعتبر تجسيدا لإستقالة جميع المصالح الإسبانية واستمرارا لتشويه الحقائق، من خلال اعتبار جبل طارق كملاذ ضريبي مقابل الحفاظ عليها كمستعمرة بريطانية.
 
وأشار وزير الخارجية الإسباني السابق إلى أن الإتفاق بشأن جبل طارق يفتح باب منطقة شنغن التي تسيطر عليها اسبانيا أمام بريطانيا، مضيفا بأنه مع مفاوضات خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي ضاعت " أكبر فرصة " للدفاع عن مصالح اسبانيا في جبل طارق.
 
ويحمل كتاب مارغالو عنوان : " جبل طارق، الإستسلام الثاني "، وهو عبارة عن رحلة تاريخية وسياسية من العصور القديمة إلى يومنا هذا، كما يتطرق للأهمية الإستراتيجية للصخرة، وأهيمتها في النقاش الدائر بشأن إنهاء الإستعمار، ويتوخى منه وزير الخارجية الإسباني السابق أن يشكل عمل مرجعي عن جبل طارق، في غياب دراسات من هذا النوع، كما يتطرق إلى خروج بريطانيا من الإتحاد الإوروبي وتبعاته على المصالح الإسبانية، ويسلط الكاتب الضوء على اقتراح السيادة المشتركة الذي دافع عنه مارغالو لما كان مسؤولا عن الدبلوماسية الإسبانية، وأضاف الكاتب أن اسبانيا تود تحقيق السيادة على جبل طارق، منتقدا سعي اسبانيا للحفاظ على النظام الضريبي الخاص في جبل طارق وضمان تنقل الأشخاص والبضائع مقابل استسلامها وتخليها عن السيادة على جبل طارق، كما يتطرق الى فشل المعاهدة الضريبية المبرمة مع بريطانيا، بما تعنيه من حرمانها من الضرائب غير المباشرة، والضرائب على الشركات، مضيفا بأن الإتفاقات الأربع حول التبغ، البيئة، حقوق العمال، التعاون بين الشرطة والجمارك لن تحل الوضع، لأنها لا تحمل أية قيمة قانونية ملزمة، بحسب وزير الخارجية الإسباني السابق.