الثلاثاء 7 ديسمبر 2021
سياسة

الحركة الشعبية تدعو إلى فتح تحقيق في فاجعة طنجة وإلى تحرير ساكنة تندوف من قبضة حكام الجزائر

الحركة الشعبية تدعو إلى فتح تحقيق في فاجعة طنجة وإلى تحرير ساكنة تندوف من قبضة حكام الجزائر محند العنصر

أصدر المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، عقب اجتماعه الخميس 11 فبراير2021، بلاغا،توصلت" أنفاس بريس" بنسخة منه،جاء في ما يلي:

في إطار سلسلة إجتماعاته المتواصلة عقد المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية برئاسة الأمين العام للحزب السيد محند العنصر اجتماعه العادي، وذلك يوم الخميس 11 فبراير 2021 خصص للتداول في مستجدات الوضع الراهن ببلادنا وكذا القضايا ذات الصلة بالشأن السياسي والحزبي، وقد استهل هذا الاجتماع بعرض شامل ومفصل للسيد الأمين العام أحاط بأهم المستجدات المطروحة في الساحة الوطنية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا والملفات المتعلقة ببرنامج عمل الحزب.

وبعد نقاش موسع ومستفيض بين أعضاء المكتب السياسي خلص الاجتماع إلى تأكيد ما يلي:

أولا: الإنتصارات الدبلوماسية لبلادنا تحشر خصوم وحدتنا الترابية في زاوية مغلقة وتكشف حقدهم الدفين لحقوق المغرب المشروعة ؛

بعد استعراضه للتطورات النوعية التي يعرفها ملف وحدتنا الترابية بفضل الرؤية الدبلوماسية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره وأيده، والتي مكنت من حشد مزيد من التأييد لمغربية الصحراء الراسخة في مختلف المحافل القارية والدولية، ولجدية الموقف المغربي المسنود بالشرعية التاريخية والقانونية وبرباط البيعة المقدس، فإن حزب الحركة الشعبية يجدد تفاعله الإيجابي مع مختلف الخطوات الدبلوماسية التي تتخذها بلادنا لتنزيل الاتفاق التاريخي الثلاثي المبرم مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وكذا كل المبادرات المعلنة من مختلف البلدان الصديقة والشقيقة لتعزيز حضورها الدبلوماسي والاستثماري في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وفي هذا السياق وإذ يشيد الحزب بالإقلاع التنموي الذي يعرفه هذا الجزء من المملكة على ضوء تفعيل النموذج الجهوي والتنزيل التدريجي للجهوية الموسعة والمتقدمة، فإنه يجدد الدعوة للمغاربة الصحراويين المحتجزين في تندوف تحت مطرقة حكام الجزائر وسندان قادة الانفصال إلى معانقة هذا التحول التاريخي والالتخاق بهذا الأفق الوحدوي والتنموي بالعودة إلى وطنهم الأم، داعيا المنتظم الدولي إلى التدخل لرفع الاحتجاز عنهم ووضع حد لمأساتهم ومعاناتهم المتواصلة في ظروف لا إنسانية.

وصلة بما سبق فإن حزب الحركة الشعبية يجدد تحية الإكبار والإجلال للقوات المسلحة الملكية ومختلف السلطات العمومية والترابية والأمنية والى المواطنين والمواطنات بالصحراء المغربية على تفانيهم في حماية الوطن وتحصين وحدته الترابية، وهو ما تجسد في الأمن والإستقرار الذين تنعم بهما الأقاليم الجنوبية للمملكة ضدا على الدعايات الإعلامية المغرضة لخصوم وحدتنا الترابية، وضدا على الأبواق المأجورة والمسخرة لحكام الجزائر وجنرالاتها الذين لميجدوا بديلا أمام انتكاساتهم الدبلوماسية والحقائق الثابتة على الأرض وفي الميدان إلا الاستثمار في تزييف الحقائق وفبركة حروب وهمية،وتسخير مؤسساتهم الصورية في محاولات يائسة للتشويش على النصر الدبلوماسي المبين للمملكة المغربية.

ثانيا: يؤكد الحزب أن الأمن الصحي الجماعي خيار استراتيجي ؛

بعد استعراضه لمستجدات جائحة كورونا ببلادنا، وإذ يسجل الحزب التراجع الملموس في عدد الإصابات وفي نسب الوفيات والتقلص التدريجي لخارطة تمدد الجائحة فإنه يؤكد أن هذا التراجع لا يجب أن يكون مبعثا للتراخي في احترام قواعد حالة الطوارئ الصحية والتدابير الاحترازية ذات الصلة، وذلك في أفق استكمال عملية التلقيح الجماعي بجميع مراحلها بغية اكتساب المناعة الجماعية.

وفي هذا الصدد، فإن حزب الحركة الشعبية يجدد التعبير عن أسمى عبارات الشكر والعرفان لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله على حرصه المولوي السامي على توفير اللقاح لجميع المغاربة وبشكل مجاني في ظل تنافس دولي شرس، مما جعل بلادنا في مصاف الدول القلائل المكتسبة للقاح والمنخرطة بشكل متميز في عملية التلقيح، كما يوجه الحزب بهذه المناسبة تحية شكر وتقدير لكل السلطات العمومية والصحية والترابية والجماعات الترابية، وفعاليات المجتمع المدني على جهودها المتواصلة لتوفير الشروط الكفيلة بإنجاح عملية التلقيح التي تشكل مدخلا أساسيا للأمن الصحي الجماعي وللخروج الأمن لبلادنا من هذه الأزمة الوبائية بما لها من تداعيات اقتصادية واجتماعية مكلفة.

ثالثا: فاجعة طنجة تستدعي مراجعة جدرية للحكامة التنموية والترابية ؛

بعد وقوفه على ملابسات فاجعة طنجة المؤلمة، وإذ يجدد الحزب أحر تعازيه وأصدق مواساته لأسر ضحايا هذه الفاجعة فإنه يدعو إلى فتح تحقيق نزيه وشفاف لتحديد الأسباب الحقيقية لهذا الحادث المفجع وتحديد المسؤوليات، داعيا إلى جعل مثل هذه الأحداث المؤلمة بعيدا عن المزايدات السياسوية، والعمل على صياغة البدائل والحلول عبر مراجعة جدرية لقواعد الحكامة التنموية والترابية، حتى لا تتكرر مثل هذه الأحداث الأليمة الناجمة عن هشاشة البنية التحتية،والعجز عن الإدماج الإيجابي للقطاع غير المهيكل في الدورة الاقتصادية المنتظمة، وضعف الحكامة.

من جانب آخر وهو يستحضر أهمية التساقطات المطرية الاخيرة كمؤشر ايجابي على معالم موسم فلاحي احسن من سابقيه وفي نفس الوقت يستحضر ما رافقها من فياضانات في بعض المدن وموجات البرد والصقيع خاصة في المناطق القروية والجبلية ا،فإن حزب الحركة الشعبية يدعو إلى اتخاد تدابير عاجلة لمواكبة الفلاحينوالكسابة بغية انحاح الموسم الفلاحي ، وبلورة استراتجية ما فوق قطاعية لتنمية مندمجة للمناطق النائية ،إلى جانب تفعيل التعويض عن الوقائع الكارثية طبقا للقانون .

رابعا:إنصاف الأمازيغية خيار استراتيجي وركيزة أساسية لمغرب النموذج التنموي الجديد؛

بعد استعراضه لمسار التنزيل التدريجي للإتفاق الموقع مع الجبهة الأمازيغية للعمل السياسي، فإن حزب الحركة الشعبية يؤكد انخراطه في هذا المسار النوعي والذي يشكل منطلقا للإنفتاح على مختلف فعاليات الحركة الأمازيغية والمجتمع المدني عموما بقناعة راسخة تستند إلى شرعية تاريخية ومشروعية نضالية تعتبر إنصاف الأمازيغية ومختلف القضايا الحقوقية ركنا أساسيا من أركان المغرب الموحد بتنوعه وخيارا استراتيجيا لترسيخ الآفق الديمقراطي وإنحاح النموذج التنموي المنشود.

وفي هذا السياق فإن الحزب يدعو الحكومة ومختلف المؤسسات العمومية والجماعات الترابية إلى التعجيل بالكشف عن مخططاتها القطاعية لإدماج الأمازيغية في الحياة العامة تفعيلا لمقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بمراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية المؤطرة بأحكام الدستور.

وتعزيزا لخيار الإنفتاح فإن حزب الحركة الشعبية، المؤمن غاية الإيمان أن المكان الطبيعي للتغيير والتدافع السياسي هو تحت سقف المؤسسات، يؤكد مرة أخرى دعمه لكافة المبادرات الشبابية ومختلف الفعاليات المجتمعية المقتنعة بممارسة العمل السياسي من داخل المؤسسات وولوج مجال التنافس الإنتخابي كمدخل اساسي لتوسيع مشاركة المواطنات والمواطنين في صناعة القرار السياسي والتنموي وتعزيز مغرب المؤسسات .

خامسا: تعزيز الدينامية التنظيمية للحزب استعدادا للإستحقاقات الانتخابية المقبلة

بعد الاطلاع على عروض الفريقين الحركيين بالبرلمان، وعلى تقارير وبعض اللجن والأقطاب المنبثقة عن المكتب السياسي حول سير التحضيرات التنظيمية والقانونية للإستحقاقات الانتخابية المقبلة، سجل المكتب السياسي أهمية هذه الخطوات المتخدة ونوه بالعمل الدؤوب لبرلمانيي الحزب ووزرائه ومنتخبيه وأطره وبحضورهم النوعي في مختلف المؤسسات وتواصلهم الدائم رغم صعوبة الظرفية، داعيا كافة الحركيات والحركيين إلى مزيد من الإنخراط في هذه الدينامية التنظيمية والإشعاعية بغية تعزيز مكانة الحزب في صدارة المشهد السياسي والإنتخابي.

وتنزيلا لهذه الرؤية خلص المكتب السياسي إلى اتخاذ قرار إحداث لجن جهوية وإقليمية تتولى بلورة وتفعيل استراتيجيات انتخابية تراعي الخصوصيات المحلية والجهوية طبقا لأحكام قوانين وأنظمة الحزب.

كما ثم الاتفاق، بعد استشارة رئاسة المجلس الوطني، على قرار الدعوة إلى عقد دورة المجلس الوطني للحزب في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.