الثلاثاء 2 مارس 2021
اقتصاد

لماذا حرم المدير العام (لأنابيك) هذه الجمعية من المنحة وعقد اتفاقية مع جمعية أخرى؟  

لماذا حرم المدير العام (لأنابيك) هذه الجمعية من المنحة وعقد اتفاقية مع جمعية أخرى؟  
 استغرب الرأي العام الوطني بإعلان "فتح باب التسجيل لفائدة أبناء منخرطي المؤسسة لتأهيلهم للولوج إلى سوق الشغل وتيسير إدماجهم الاقتصادي"، الإعلان /المنشور وضع على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" بصفحة مؤسسة الأعمال الإجتماعية لموظفي وزارة الاقتصاد والمالية، يؤكد بأن المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات قد عقد اتفاقية مع مؤسسة الأعمال الاجتماعية المالية  (انظر الإعلان رفقته).
 
مرد الاستغراب يرجع إلى كون الخدمات نفسها تقدمها وكالة "الأنابيك" لكل حاملي الشهادات بالمجان، ودون تمييز، إلا أن سيادة المدير العام عقد اتفاقية مع مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الاقتصاد والمالية (قطاع خارج عن منظومة الوكالة) في الوقت الذي حرم فيه جمعية الأعمال الإجتماعية من المنحة السنوية التي كانت تستفيد منها مقابل خدماتها الإجتماعية لسائر المستخدمات والمستخدمين بالوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، حيث اضطرت ذات الجمعية إلى مراسلة عدة فرقاء و وزارات ذات الصلة بوكالة أنابيك، (انظر العدد الأخير من أسبوعية "الوطن الآن").
 
وترى نفس المصادر أن الغاية من الاتفاقية هو منح أبناء منخرطي مؤسسة الأعمال الاجتماعية المالية، ـ وفق الإعلان المنشور ـ الأولوية في التكوين  وتيسير إدماجهم في النسيج الاقتصادي وتنغيص أبناء المستخدمين بالوكالة.
 
وتساءلت مصادر الجريدة، قائلة : "أين هي المساواة في الحصول على خدمات وكالة (الأنابيك)، ولماذا فضل سيادة المدير العام الإنخراط في جمعية الأعمال الاجتماعية المالية وعقد اتفاقية معها، في الوقت الذي يتطلع فيه المستخدمات والمستخدمين إلى حرص مديرهم العام على مستقبل أبنائهم في شروط متكافئة ، والاهتمام بجمعية أعمالهم الاجتماعية؟"
 
جدير بالذكر أن الإدارة العامة الحالية رفضت تحويل منحة سنوية لجمعية الأعمال الاجتماعية للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات برسم سنة 2020، رغم تقديمها التقرير المالي السنوي للجمعية برسم 2019 مصادق عليه من طرف خبير محلف، وإرفاقه ببرنامج عمل سنة 2020 ، مع العلم أن تقرير الجمعية تم انجازه بنفس المعايير المحاسباتية التي تم اعتمادها بخصوص منحة سنة 2019 ، والتي أشر عليها المدير العام والمراقب المالي لوزارة المالية والاقتصاد دون اعتراض يذكر حيث بلغت قيمة المنحة ما مجموعه 1700000درهم.
 
في سياق متصل عبر مراقبون ومتتبعون لملف جمعية الأعمال الاجتماعية لوكالة إنعاش التشغيل والكفاءات عن "خيبة أملهم إزاء سلوك المدير العام الذي عوض أن يهتم بموارد البشرية ويفعل آلية التشارك مع الجمعية المحرومة من منحتها السنوية التي تعتبر المتنفس الوحيد للمستخدمين، فضل الانخراط في جمعية أخرى وعقد اتفاقية معها دون احترام لمسؤولياته الإدارية التي طوقها به المشرع المغربي".