الجمعة 18 يونيو 2021
مجتمع

سلطات مراكش تحرر ملكا عموميا من "بطش الاستغلال"

سلطات مراكش تحرر ملكا عموميا من "بطش الاستغلال" لحظة انطلاق عملية البناء قبل سنة

كما توقعت "أنفاس بريس" فقد تفاعل والي جهة مراكش آسفي، كريم قسي لحلو، بشكل حاسم مع ما أبداه أعضاء بمجلس مقاطعة المدينة، الذي يرأسه يونس بنسليمان المستقيل من حزب العدالة والتنمية، بخصوص الوضع المفاجئ لحديقة عمومية صغيرة قبالة فندق على بعد أمتار من مسجد الكتبية بمراكش، والتي تحولت بقدرة رئيس المجلس من فضاء عمومي إلى أزيد من عشر محلات تجارية من طرف صاحب مشروع سياحي مقابل لمسجد الكتبية، مستغلا الظروف الاستثنائية التي تعيشها المدينة بسبب تفشي كورونا  حيث عجلة السياحة متوقفة بشكل ملحوظ.

 

فبتعليمات من الوالي لحلو باشرت السلطة المحلية يوم الأربعاء 13 يناير 2021 عملية هدم كل المحلات التجارية والبناء، وحررت هذه الحديقة العمومية الذي يعود تاريخ إنشائها لعام 1997 وكلفت ميزانية الجماعة 40 مليون سنتيم، واضعة الحد لبطش المستغلين للملك العمومي بشتى الطرق ومن يهيئ لهم الظروف لذلك.

 

وبحسب تصريحات متفرقة للأعضاء الغاضبين بمجلس مقاطعة المدينة بخصوص هذا الترامي على الملك العمومي الذي اغضب الولي لحلو، أكد العضو الجماعي بمقاطعة المدينة، محمد باقة، المنتمي لحزب الأحرار، أن هذه الحديقة العمومية المصغرة تم الإجهاز عليها من طرف يونس بنسليمان، رئيس مجلس مقاطعة المدينة بعدما تم الترخيص لصاحب الفندق واستغلالها واحتلال 148 مترا مربعا على حساب هذه الحديقة، وتحويلها إلى محلات تجارية؛ حيث طالب العضو الجماعي محمد باقة من الوالي استرجاعها بعدما تحولت إلى محلات تجارية، وهو ما طالب به أيضا أعضاء آخرون، مستنكرين تحويل ملك عمومي إلى خاص، واستجاب له الوالي لحلو.

 

فقبل سنة عاينت "أنفاس بريس" عملية التشييد فوق هذا الملك العمومي، بعدما رخص رئيس المقاطعة المدينة يونس بنسليمان، والنائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لمدينة مراكش، لصاحب الفندق باحتلال هذا الفضاء وتوسيع المقهى التابع للفندق على حساب حديقة عمومية، كانت متنفسا للمواطنين ومستعملي حافلات النقل الحضري منذ 1997، قبل أن يعمد صاحب الفندق إلى اقتطاع جزء آخر من الملك العمومي ويضمه إلى الفندق في تحد صارخ لكل تدخلات السلطات المحلية من أجل توقيف نزيف احتلال الفضاءات العمومية.