السبت 12 يونيو 2021
مجتمع

هل ستندلع "الحرب" من جديد بن النقابة الوطنية للصحة وحكومة العثماني؟

هل ستندلع "الحرب" من جديد بن النقابة الوطنية للصحة وحكومة العثماني؟ سعد الدين العثماني رئيس الحكومة (يمينا) والدكتور مصطفى الشناوي

عبر بيان المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة، المنضوي تحت لواء (ك.د.ش)، عن استيائه وغضبه من "الموقف التقني المحاسباتي الضيق لوزارة المالية الذي لم يراعي خصوصيات قطاع الصحة والظرف الاستثنائي الذي نمر به وتعيشه الشغيلة الصحية يوميا، بل يتنكّر للتضحيات الجسام لمهنيي الصحة الذين يعملون دون مقايضة ويغامرون بصحتهم وحياتهم وسلامة عائلاتهم لحماية المواطنين".

 

البيان الذي توصلت بها "أنفاس بريس" أدان بشدة موقف وزارة المالية ووزيرها الذي "يكيل بمكيالين أو بمكاييل. فهو سَخِيٌّ مع المقربين، ونَجيبٌ مع رغبات لوبيات الضاغطين، ومتلكئ ورافِضٌ بدون حق تلبية مطالب المحِقين وهم في الصف الأمامي مرابطين".

 

واستغرب رفاق مصطفى الشناوي لـ "الغياب التام لرئيس الحكومة وصمته المريب في التجاوب مع مطالب الشغيلة الصحية وعدم تدخله لإنصافها"، متسائلين "هل سكوت رئيس الحكومة هو علامة رضا على العبث الذي يقوم به وزير حكومته في المالية وطعنه للشغيلة من الخلف؟"

 

واعتبر البيان أن "الكلام عن أولوية الصحة من طرف رئيس الحكومة وأغلبيته ووزيره في المالية مجرد كلام ودر الرماد في العيون ودغدغة العواطف.. لأن أولوية الصحة لن تكون إلا بالاعتراف بخصوصية القطاع وبمدخله الأساسي، وهو العناية بالموارد البشرية وتحسين أوضاعها والاستجابة لمطالبها المشروعة في ظروف عمل لائقة".. فضلا عن استغرابه لسلوك الحكومة التي " تدعو مهنيي الصحة إلى التعبئة القصوى لإنجاح عملية التلقيح المرتقبة بعدما تعبئوا لمواجهة انتشار الفيروس والكوفيد19 مقابل حرمانهم من الراحة ومن العطل السنوية وإصابة ما يناهز (الألفين 2000 ) منهم ووفاة العديد من بينهم..."

 

وأكد البيان على رفضه ما أسماه بـ "العبث بمصالح وانتظارات مهنيي الصحة"، داعيا مناضليه إلى "الاحتجاج واتخاذ كل الصيغ النضالية الضرورية بعد التنسيق مع نقابات قطاع الصحة، وتوحيد الجهود في هذا الظرف الدقيق لرفع الحيف عن الشغيلة الصحية".

 

وذكر البيان بأن الشغيلة الصحية "لا تريد فتاتا أو صدقة، لأنها مصرّة على تلبية مطالبها والدفاع عن حقها وكرامتها". داعيا الرأي العام الوطني إلى "تفهّم موقف مهنيي الصحة وتقدير معاناتهم المزدوجة مِن مواجهة الفيروس في ظروف عمل سيئة ومنظومة مهترئة.."

 

هذا وحمّل البيان الحكومة ورئيسها ووزير المالية "كل المسؤولية فيما قد يترتب من احتقان بقطاع الصحة خلال الأيام والأسابيع القادمة".