الثلاثاء 2 مارس 2021
كتاب الرأي

منعم وحتي: ملاحظات تهم أصدقاء تفاعلوا مع المستجدات الأخيرة وقضية الصحراء المغربية

منعم وحتي: ملاحظات تهم أصدقاء تفاعلوا مع المستجدات الأخيرة وقضية الصحراء المغربية منعم وحتي

1- إن قضية تحرير كل شبر من أرض المغرب، مسألة تسري في شرايين دمائنا، فلا تغامر الدولة بتجييش أنصارها للمزايدة علينا حول مفهوم حب الوطن، لأننا نحن (عمق الشعب المغربي) الضمانة لكبح انزلاقات الدولة غير المحسوبة ولِوضع الوزن المقابل للتدخل الخارجي، حيث يمكن للدولة أن تفرط في الأرض، ونحن لن نقبل بالتفريط في أي شبر منها، ولو دعت الضرورة لنقف في وجه الدولة.. وعلى هاته الأخيرة أن تنصت جيدا.. لأنه لا يقينيات في المنهج البراغماتي.. يمكن إغماض العين أحينا.. لكن مس جوهر الأرض لا تفريط فيه.

 

2- هناك من لا يفرق بين اليهودية كديانة وانتماء تاريخي وبين الصهيونية كحركة عنصرية استعمارية.. فلا مشكلة لدينا مع اليهود في إطار التعايش الذي يحترم البعد الإنساني وكرامة البشر.. وأكيد أننا سنجد بجانبنا يهوداً مبدئيين وديمقراطيين كحلفاء في مواجهة التطرف الصهيوني.. وتاريخ التعايش المغربي مع اليهود نموذجي في تراب هاته البلاد.

 

3- كلما أثير الحديث عن قضية تحررية تهم قطراً عربيا، إلا وتم تجييش تيار من الشوفينيين الأمازيغيين، بطريقة مريبة ليس للتفاعل الإيجابي، بل للرفض العنصري لكل ما يمت للعرب بصلة، ولو كان قضية عادلة، أنا أنتمي ولسبعة قرون لأسرة أمازيغية، ولن أسمح للتطرف أن يجد تربة وسط انتمائي الإثني، لهذا فمن الضروري تقوية الجانب الديمقراطي الأمازيغي المتعايش مع كل أطياف الوطن..

ومن الأكيد أن خيوط تطرف بعضٍ من هذا التيار الأمازيغي العنصري ستلتقي مع خيوط نفس التوأم العنصري الصهيوني.. والطرف من الدولة الذي يلعب هاته اللعبة ننبهه لخطورتها.. إن العمق الديمقراطي الأمازيغي، كما الصحراوي والريفي والعربي والدكالي واليهودي واليزناسني والمورسيكي هو عمقنا الأصيل المتعدد الفسيفسائي الغني.

 

4- كلما أثيرت قضية فلسطين، إلا وانبرى جزء من حركات الإسلام السياسي، لمحاولة فرض معركة مبتذلة لثنائية الصراع الديني بين اليهودي والمسلم، إنها قمة العبث.. يا سادة إن قضية فلسطين قضية تحرر من الاستعمار، والذين يخوضون معركة التحرير.. تحرير الأرض والإنسان من الصهيونية، قد يكونون مسلمين أو مسيحيين أو يهوداً أو أشوريين أو بروتستانا أو كاثوليكا أو شيعة أو أوربيين أو برازيليين.. لا تحاولوا تقزيم قضية إنسانية أممية للتحرر بتحويلها لمحكية بائدة عن حرب خيبر...

 

5- بعض من اليسار، يحاول وضعك بسهولة في سلة المهملات؛ إذا لم ترفع شعار تحرير فلسطين كاملة من النهر إلى البحر، إن معركة تحرير فلسطين تقتضي النزول إلى الأرض وفرض حلول قابلة للتطبيق.. لأن الواقع الميداني والديمغرافي تغير، وليس بالضرورة بالانسياق وراء الاستسلام والخنوع، لكن من المهم الإنصات للفلسطينيين أنفسهم، وأن نكون سندا وظهرا حقيقيان لهم، لا أن نزايد عليهم عن بعد.. اليسار مطالب بتوحيد رؤيته عالميا وليس عربيا فقط، حول أية رؤية حل يريد لفلسطين، دولتين ديمقراطيتين أو دولة موحدة علمانية ديمقراطية جامعة أو استمرار معركة التحرير لطرد الاستعمار من النهر للبحر؟

 

إن داخل كل هاته التركيبات الخمس، حلفاء ديمقراطيون في معارك تحرير الأرض والإنسان، ومطروح علينا الاشتغال الحثيث، لتوحيد صفوفهم، وتسريع عملية الفرز، من أجل إنجاح القضايا العادلة.