الأحد 17 يناير 2021
رياضة

كرة القدم صارت ضمن المباني المهددة بالانهيار بوفاة مارادونا

كرة القدم صارت ضمن المباني المهددة بالانهيار بوفاة مارادونا دييغو مارادونا لحظة تتويج بكأس العام
نعم،وبلا شك أصبحت كرة القدم ضمن المباني المعرضة للانهيار بعد أن فقدت أحد أعمدتها..هكذا ودعت المستديرة ساحرها ورسامها و ملحنها بل وربها ..
نعم كرة القدم فقدت اليوم الأربعاء 25 نونبر 2020 أرموندو دييغو مارادونا..
تعلم أبجديات كرة القدم وهو جنين في بطن والدته..دييغو وهو طفل كان ينام على فراش بسيط و هو يعانق كرة..
وقبل أن يصل سن ال 18 أصبح نجما في بلاده الأرجنتين و الجميع يلح على مشاركته في مونديال 1978..لكن المدرب لويس مينوتي لم يستجب.وفي كأس العالم 1982،قاد بلاده في كأس العالم التي جرت في اسبانيا حيث سيبقى و سيحمل ألوان نادي برشلونة..هناك،سيبدع قبل أن تتعرض رجله للكسر..
لم يجدوا غير العنف لصده  ومنعه من اللعب..
سينتظر العالم كله عام 1986 وكأس العالم بالمكسيك ليستمتع بسحر دييغو..كلنا اكتشفنا لاعبا من كوكب آخر..تابعنا خطة لعب وضعها مدرب الأرجنتين كارلوس بيلاردو على لاعب سيقهر كبار أوروبا و في مقدمتهم ألمانيا في مباراة النهاية..
وكان على الفيفا أن تسجل كأس العالم 1986 باسم دييغو مارادونا وليس الأرجنتين على لائحة الفائزين بالكأس الذهبية..
في هاته الكأس فعل كل شيء..ووقع دييغو أجمل هدف في تاريخ كأس العالم ضد مبتكري كرة القدم،الإنجليز..
بعد كأس العالم،سيذهب مارادونا إلى مدينة نابولي الإيطالية ليصبح هناك إلاها مقدسا..وفي سنة واحدة سيتحول نادي نابولي إلى منافس لكبار إيطاليا جوفنتوس و ميلان و الأنتير..،بل ولكبار أوروبا بعد أن فاز بكأس أبطالها عامي 1987 و 1990..
سيتحول نادي نابولي إلى رقم صعب..بهذه المدينة الجنوبية،كاد الإيطاليون أن أن يغيروا اسم المدينة من نابولي إلى ماردونا..
دييغو الذي ولد و نشأ في حي فقير،لذا كان اليسار بقيمه و كبريائه ونفسه الإنساني يسري في دمه..
سيقرأ للثائر غيفارا و يتشبع بفكره وينسج صداقة مع القائد الكوبي فيديل كاسترو و لن يقبل بالعلاج من الإدمان إلا في أرض "السيغار"..
سيكون دييغو أول لاعب يتحدى امبراطورية الفيفا  ورئيسها..فأمام العالم كله رفض السلام على مسؤوليها وهو يمر على منصة نهاية كأس العالم 1990 لأنه شم رائحة الفساد قبل الجميع..فحتى الحكم المكسيكي الذي صفر ضربة الجزاء الخيالية لألمانيا في مباراة النهاية ضد الأرجنتين اعتزل التحكيم في سن ال 39. 
ستمر أربع سنوات و ستنتقم امبراطورية الفساد من الثائر مارادونا في كأس العالم 1994 بتوقيفه عن طريق توريطه في وحل المنشطات..
اختار ماردونا أن يكون في الصف المعارض و رفض ريع الفيفا مثل بلاتيني و بيكنباور و بولي و عظماء الكرة..
في سن ال 60،يودعنا دييغو ماردونا و لكنه لن يموت لأنه كتب اسمه ورسم إبداعاته بمداد غير قابل للمسح أو النسيان عبر التاريخ..