الجمعة 27 نوفمبر 2020
اقتصاد

بركان.. إنتاج استثنائي للحوامض في ظروف جد استثنائية

بركان.. إنتاج استثنائي للحوامض في ظروف جد استثنائية توقعات بتحقيق رقم قياسي من إنتاج الحوامض ببركان

في ظروف جد استثنائية جمعت بين الظروف المناخية الصعبة والنقص الشديد في حقينة السدود وانتشار فيروس كورونا انطلق موسم جني وتصدير الحوامض هذه السنة، بإقليم بركان في ظروف جيدة من ناحية وفرة الانتاج.

حيث بلغت المساحة المغروسة بالدائرة السقوية لملوية بالإقليم لسنة 2020 ما يناهز 21.800 هكتار أي ما يفوق 110 % من أهداف المخطط الفلاحي الجهوي للسنة الجارية لتوسيع مساحات الحوامض، تمثل هذه المساحة 20% من المساحة الوطنية  حيث تمثل  الفاكهة الصغيرة  65% من المساحة الإجمالية منها.

وتتواجد 86 %من مساحة الحوامض بإقليم بركان وتمتد على ما يقرب من 25% من المساحة المسقية وكما تمثل42% من مجموع الغراسات على مستوى الدائرة السقوية لملوية. من جانب آخر فقد عرف القطاع قفزة نوعية في نظام الري حيث بلغت المساحة المسقية بالري بالتنقيط 17.000 هكتار أي ما يمثل أكثر 80% من المساحة المغروسة بالحوامض لقطاع إنتاج الحوامض آثار جد إيجابية في تنمية الاقتصاد المحلي و الوطني حيث يدر قيمة سنوية خامة تقدر بما يقارب  600 مليون درهم و التي تمثل %23 من القيمة الإجمالية للقطاع النباتي، كما يساهم في خلق  فرص الشغل حيث يوفر ما يزيد عن 2 مليون يوم عمل سنويا على صعيد الضيعات و محطات التلفيف بالإضافة إلى مساهمته في جلب العملة الصعب.

يتوفر إقليم بركان على 21 محطة للتلفيف و 23 محطة للتبريد، لتصدير الحوامض وخاصة الكلمنتين المشهود له بالسمعة و الجودة العاليتين وطنيا و دوليا حيث يصدر منه ما بين 85% و 95% من مجموع صادرات الدائرة السقوية لملوية.

ولإنجاح موسم الحوامض2020-2021، فقد اتخذت عدة تدابير بتشارك مع جميع الجهات المتدخلة و الفاعلين في القطاع , نذكر منها : العمل على توفير كمية من مياه السقي لإنجاح الموسم و إحكام عملية السقي مع التسيير الدقيق لدورات السقي في ظل نقص التساقطات ودعم المنتجين، حيث أطلق المكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي لملوية في 3 أبريل 2020 عملية توزيع 81.858 قنطارا من السماد الآزوتي على جميع منتجي الحوامض من صنف الفاكهة الصغيرة التي تهدف إلى الرفع من المردودية و تحسين جودة المنتوج. استفاد من هذه العملية  ما يناهز 2800 فلاح، ومواكبة الفلاحين من خلال التعاطي الإيجابي مع جميع متطلباتهم و انشغالاتهم.

فيما يخص انتشار وباء كوفيد 19 و الذي زاد من صعوبة النشاط الفلاحي بالضيعات الفلاحية، بذلت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات من خلال جميع مصالحها المركزية و اللامركزية مجهودات للتصدي لانتشار الوباء سواء خلال فترة الحجر الصحي أو  بعد رفعه، حيث عملت وزارة الفلاحة على إصدار مجموعة من الدلائل موجهة للفلاح و الضيعات الفلاحية و وحدات التثمين  والوحدات المستعملة للتبريد والتي  تتضمن إجراءات السلامة و التدابير الوقائية لمواجهة هذا الوباء.

كما أصدرت الوزارة عدة مذكرات في هذا الشأن: من جهة أخرى. و في إطار التعاون المشترك لجميع المتدخلين في قطاع الحوامض تم إحداث عدة لجان هدفها التوعية و الإرشاد منها : إحداث لجان إقليمية مكونة من ممثلي وزارة الفلاحة والهيئات التابعة لها هدفها التحسيس و المواكبة و أيضا توزيع الدلائل من خلا ل القيام بجولات دورية للضيعات ووحدات الإنتاج و محطات التبريد، وإحداث  اللجنة المختلطة المكونة من ممثلي السلطة الإقليمية والمديرية الإقليمية للتجهيزو النقل و اللوجستيك ببركان و ممثل المكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي لملوية للقيام بزيارات ميدانية دورية لموقف العمال الفلاحيين ابتداءا من الساعة الخامسة صباحا و محطات التلفيف من أجل التحسيس و التوعية و المراقبة، وأيضا إحداث لجان مكونة من ممثلي المديرية الجهوية للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية لجهة الشرق و المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية من أجل توعية المنتجين و العمال بالضيعات الفلاحية و محطات التلفيف و الموقف بضرورة اتخاذ جميع إجراءات السلامة و التدابير الوقائية اللازمة لمواجهة هذا الوباء و كذلك الوقوف على مدى احترام وحدات التلفيف للتدابير الإحترازية المقررة.